تواصل السّلطات المحلية لولاية تندوف في تجسيد مضامين البرنامج التكميلي الذي أقرّه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لفائدة الولاية بُغية ترقيتها وتكريس العدالة الاجتماعية، والقضاء على الفوارق التنموية.
بعد الانطلاق الفعلي في تجسيد المستشفيات ومختلف الهياكل الصحية، إلى جانب مشاريع قطاع الري في كل من بلديتي تندوف وأم العسل، جاء الدور اليوم على مشاريع قطاع الشباب والرياضة كمؤشّر آخر على إصرار الدولة على المضي قُدماً في النهوض بالمنطقة وترقية النشاطات الشُبانية، وفتح آفاق أوسع أمام شباب الولاية.
شكّل “مخيّم الشباب” أحد أبرز مشاريع قطاع الشباب والرياضة بالولاية، حيث تنظر له السلطات المحلية كورقة عبور لضمان نجاح التظاهرات المحلية، الوطنية والعالمية لما سيوفّره من ظروف إيواء وفق المعايير المعمول بها، فضلاً عن استغلاله – فور الانتهاء من الأشغال – كمتنفّس للعائلات والشباب من مختلف مناطق الوطن.
تبلغ الطاقة الاستيعابية للمشروع حوالي 400 سرير، ليكون بذلك أكبر مشروع إيواء تحتضنه الولاية، رافعاً بذلك قدراتها في هذا المجال تحضيراً لاستقبال مختلف التظاهرات الرياضية والثقافية.
هذا المشروع الذي سخّرت له الدولة غلافاً مالياً قدره 600 مليون دينار، يشهد وتيرة إنجاز متسارعة تحت أنظار السلطات المحلية التي تتابعه عن كثب في إطار ضمان سيرورة الأشغال وتذليل العقبات المتعلّقة بمختلف المشاريع المُنجزة فوق تراب الولاية.
وبلغت نسبة الأشغال بالمشروع حوالي 36 %، وهي نسبة متقدّمة بالنظر الى حجم التحديات على الأرض، وبُعد المشروع عن مقر الولاية بحوالي 20 كلم، وهو ما دفع بوالي تندوف الى التأكيد على ضرورة تسليمه في آجاله التعاقدية واحترام المعايير التقنية للمشروع.
ويتربّع المشروع على مساحة شاسعة، ما تؤهّله ليكون فضاءً لاحتضان مختلف الفعاليات، بطاقة استيعابية تبلغ 400 سرير بالإضافة الى العديد من الهياكل والأجنحة والمرافق الداعمة لهذا المشروع الشُباني الضخم، حيث يضم مخيّم الشباب 04 أجنحة للإيواء، جناح تقني، مطعم، غُرف فردية وثنائية ورباعية، غرف للمؤطرين ولذوي الاحتياجات الخاصة.
كما يحتوي على قاعات متخصّصة ومُدرّج للأنشطة وفضاءات خضراء وملاعب ومسبح وقاعة للصلاة، ما يجعل منه قرية متكاملة أقرب منه الى مرفق عمومي.
ويندرج المشروع – حسب مسؤولي القطاع – ضمن مساعي السلطات العليا الى ترقية السياحة الشُبانية والمبادلات ما بين الشباب الجزائري، كما سيكون حاضنة لمختلف الأنشطة الثقافية والعلمية لجميع الفئات العمرية من داخل الولاية وخارجها، ويُتوقّع تسليم المشروع ودخوله حيّز الخدمة مطلع سنة 2027 ليُضاف الى جملة المشاريع التي استفادت منها الولاية في إطار البرنامج التكميلي.





