تشهد ولاية وهران نقلة نوعية في مجال النقل، حيث تتجّه الجهود نحو اعتماد الرقمنة الشاملة، بما يعكس إرادة واضحة لمواكبة التطورات التكنولوجية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، تعمل المديرية الولائية للنقل على تنفيذ خطة إستراتيجية، تهدف إلى تحديث أنشطتها وإدماج الحلول الرقمية في مختلف خدماتها، بما يضمن مزيدا من العصرية والشفافية.
وقد وصف عمري معمري لطفي، مفتش قسم بالمديرية، هذه المرحلة بأنها “انتقالية ومفصلية في مسار القطاع، نظرا لما تحمله من تحولات جوهرية نحو نموذج حديث، يستجيب لمتطلبات العصر”.
أوضح معمري أن “المرحلة الأولى من المشروع انصبت على رقمنة جميع المتعاملين، بما في ذلك الخطوط، الأمر الذي يتيح تحديد العدد الفعلي للناشطين وضبط مسارات النقل بدقة”.
وأضاف أن “العملية ستتوسّع لتشمل ملفات حساسة مثل البطاقات الرمادية، رخص السياقة، وترقيم المركبات، بما يسمح بالتعرف الآلي على المخالفات وإرسالها مباشرة إلى عناوين أصحابها”.
أما فيما يخص نشاط نقل المسافرين، فقد أكد أن “الرقمنة ستسمح بتحديد عدد المتعاملين في كل خط بدقة، ما يساعد على معالجة النقص وتوجيه التدخلات بشكل فعّال، في خطورة تهدف إلى تعزيز الشفافية وترسبخ الإنضباط”.
كما أشار إلى أن “الرقمنة، ستوفر قاعدة بيانات دقيقة حول نشاط النقل، ما يسهل معالجة الاختلالات وتوجيه التدخلات بشكل فعّال، فضلا عن تحسين التخطيط المستقبلي لتلبية احتياجات المواطنين”.
ويرى المسؤول أن “هذه الجهود، لا تقتصر على مجرد تحديث إداري، بل تعد أداة إستراتيجية لمكافحة الفوضى وتقديم خدمات عصرية، تجعل من وهران نموذجا يحتذى به في مجال النقل الذكي، بما يعزّز مكانتها المستحقة كوجهة سياحية متميزة”.




