شرع الصندوق الوطني للتقاعد في تعميم استخدام الخدمات الرقمية لفائدة المتقاعدين، في إطار مساعي عصرنة الإدارة وتقريب الخدمة العمومية من المواطنين، حيث سجّلت وكالة البليدة استفادة 790 متقاعدا من خدمة التحقق من الحياة عبر الصورة الذاتية (السيلفي) منذ انطلاق الحملة التحسيسية الخاصة بالتعريف بتطبيق “تقاعد”. وتندرج هذه الخدمة ضمن برنامج رقمنة إجراءات الصندوق، الذي يتيح للمتقاعدين إنجاز مختلف معاملاتهم الإدارية عن بعد دون الحاجة إلى التنقل إلى الوكالات.
في ندوة صحفية نظّمتها الوكالة الجهوية للصندوق الوطني للتقاعد بالبليدة خلال الأسبوع المنصرم، أوضح مديرها عبد الحليم أدرار أن الأيام التحسيسية والإعلامية التي انطلقت خلال شهر ماي وتتواصل إلى غاية السادس من جوان، تهدف إلى تعريف المتقاعدين بمختلف الخدمات الرقمية التي يوفرها تطبيق “تقاعد”، وذلك من خلال تنقل فرق مختصة إلى بلديات الولاية.
وأشار المسؤول إلى أن التطبيق يتيح عددا من الخدمات الحديثة، من بينها اعتماد الصورة الذاتية بدل شهادة الحياة، وتجديد الوثائق الثبوتية، وتحميل شهادة الدخل، ومتابعة الملفات عن بعد، مؤكدا أن هذه الخدمات لقيت استحسانا كبيرا لدى المتقاعدين الذين لمسوا سهولة استعمالها وفعاليتها في اختصار الوقت والجهد.
وأضاف أن التطبيق يندرج ضمن برنامج رقمنة خدمات الصندوق الوطني للتقاعد، الهادف إلى تجنب تنقل المتقاعدين إلى الوكالات، من خلال تمكينهم من إيداع مختلف الوثائق الإدارية وإنجاز إجراءاتهم عن بعد عبر المنصة الرقمية.
وكان المتقاعدون مطالبين سابقا بالتنقل سنويا إلى الوكالات لإثبات استمرار استيفائهم للشروط اللازمة للاستفادة من معاشاتهم، غير أن الصندوق الوطني للتقاعد شرع في مراجعة شاملة لهذه الإجراءات من خلال اعتماد الوسائل الرقمية الحديثة.
وكشف عبد الحليم أدرار أن مصالح الوكالة سجلت منذ انطلاق الحملة التحسيسية استعمال 790 متقاعدا لخدمة الصورة الذاتية، مؤكدا أن المؤسسة تتجّه تدريجيا نحو اعتماد الإدارة دون ورق، بما يساهم في تحسين نوعية الخدمات المقدمة وتسهيل حياة المتقاعدين.
كما أشار إلى أن تطبيق “تقاعد” يوفر خدمات مرافقة عن بعد، تشمل الاستفادة من مختلف التجهيزات الطبية دون الحاجة إلى التنقل، فضلا عن خدمات البرنامج الاجتماعي للمساعدة المنزلية، الذي يتيح توفير الكراسي المتحركة وأجهزة السمع والنظارات الطبية وغيرها من التجهيزات الضرورية لفائدة المتقاعدين.





