الجـــــــزائر وسيط نزيه وتحت تصرّف الإنسانية للتقريب بين الشعـــــوب ^ بلادنا متجذّرة في التاريــــــــخ إلى عهد أوغسطين وما قبلــــــه
أكّد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أنّ زيارة قداسة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر كانت ناجحة جدّا، ووضعت حدّا لخرافة «المستعمر السابق»، وأفاد بأنها وضعت الجزائر في مكانها الطبيعي والحقيقي، كبلد متوسّطي منفتح على الآخر، وكبلد عريق ومستعد أن يكون تحت تصرّف الإنسانية «وسيطا نزيها» للتقريب بين الشعوب والدول.
قال رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال اللقاء الدوري مع وسائل الإعلام، السبت، إنّ زيارة بابا الفاتيكان، ليون الرابع عشر، للجزائر، كانت إيجابية من كل الزوايا، فقد رفعت الغموض واللغط، وأعادت وضع الجزائر في مكانتها الطبيعية وفي فضائها المتوسّطي، باعتبارها دولة منفتحة على الثقافات والأديان.
وأضاف بأنه ورغم أنّ الجزائر دولة مسلمة بنسبة 99 بالمائة، لكنها لا ولم تضيّق على الغير، وهو ما يفسّر ارتياح قداسة بابا الفاتيكان أثناء زيارته، إلى درجة أنه ترجّل وسار بين الجزائريين بمدينة عنابة، وأردف أنّ زيارة البابا لجامع الجزائر، وظهوره رفقة عميده، كانت سابقة، واعتبرت دليلا قاطعا على التسامح وأعطت دلالة خاصة لأولئك الذين عارضوا زيارته للجزائر بحجج تافهة، وهنا عبّر الرئيس عن شكره لما فعله بابا الفاتيكان خلال الزيارة لصالح الجزائر.
ترقية العلاقات الثنائية
عن مضمون المحادثات الثنائية بينه وبين بابا الفاتيكان، قال رئيس الجمهورية إنها تمحورت حول العلاقات الثنائية وترقيتها، وأسدى تعليمات لسفير الجزائر لدى الفاتيكان بذلك، كما اقترح على بابا ليون الرابع عشر، فتح سفارة للفاتيكان بالجزائر، وأضاف أننا نتدارس كيفية ذلك، وكيف نساعد على تسهيل الخطوة.
من جهة أخرى، أكّد السيد رئيس الجمهورية، أنّ بابا الفاتيكان، لم يبلّغه بأية رسائل خاصة، وقال: «هو على دراية بكل ما يجري في الجزائر، وعلى دراية بالمجهودات التي تبذلها الجزائر، ويعلم أنّ الكثير من المشاكل والتهم التي حاولوا إلصاقها بالجزائر، وهمية».
وأضاف: «يعلم البابا أنّ ثلث الجزائريين متمدرسون في كل الأطوار والمستويات، والعنصر النسوي الجزائري يملك أكبر نسبة فيما يخصّ الشهادات العليا، في المحيط المتوسّطي، وذلك في حدود احترام الآخر، وهو مطّلع على ذلك ويعلم أنّ حريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخر».
ووجّه رئيس الجمهورية شكره باسم الجزائريات والجزائريين لبابا الفاتيكان، الذي وضع حدا لـ»خرافة أنّ المستعمر السابق خلق الجزائر.. حيث لم يجحد وقال أمام الملأ أنّ الجزائر متجذّرة في التاريخ إلى عهد أوغسطين وما قبل أوغسطين».
وفي جانب آخر، أكّد الرئيس تبون، أنّ الزيارة أظهرت حقيقة أنّ الجزائر وسيط استقرار ووساطة، وأنّ الزيارة وضعت الجزائر في مكانتها الطبيعية لأنها كانت دائما شفافة وكان دائما لها دور كبير في الاستقرار والتقارب الإقليمي والقاري، وأضاف: «نحن مستعدون لنكون وسيطا شفافا ومستمرا».



