كشف ملتقى حرية الصحافة في البيئة الرقمية: الإشكالات والتحديات”، عن تحول جذري في استهلاك المعلومة، حيث أصبح 44 بالمائة من الشباب يحصلون على الأخبار عبر مقاطع الفيديو القصيرة، مقابل 20 بالمائة فقط لا يزالون يشاهدون التلفزيونات الإخبارية، مقارنة بمعدلات مرتفعة لكبار السن.
أكّد المحاضرون في الملتقى الذي نظم أمس، بالمدرسة الوطنية العليا للصحافة امحمد يزيد، أن استهلاك الفيديو الاجتماعي قفز إلى 52 بالمائة عام 2025، ما وضع الصحافة التقليدية أمام تحدّ جديد لمواكبة الجمهور الحديث، دون التضحية بالدقة والعمق الصحفي. وفي السياق، أشار المحاضرون إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج محتوى إخباري مخصص لكل فرد على حدة، وهو ما يمثل خطرا جسيما يتمثل في ضياع العلامة التجارية للمؤسسات الصحفية، إذ يستخدم 15 بالمائة من الشباب مساعدي الـ “AI” للحصول على المعلومات التي يحتاجونها.
ولم تتوقف الأزمة الرقمية عند حدود سلوك الجمهور، فقد امتدت لتشمل المؤسسات الإعلامية، حيث أكد خبراء أن 88.9 بالمائة من الصحف والمواقع تعاني عدم استقرار مالي يهدد وجودها، نتيجة تحكم المنصات الكبرى غوغل وميتا في 60 بالمائة من عوائد الإعلانات الرقمية، وانعكس هذا سلبا على جودة الخدمة العمومية، حيث سجل الملتقى تراجع الاستثمار في صحافة التحقيق بنسبة 40 بالمائة، لا سيما في المناطق النائية.






