قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه سيعلّق العملية العسكرية الأمريكية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز “مشروع الحرية”، بعد يومين من انطلاقها. فيما نقل موقع أكسيوس الإخباري أن أمريكا وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب.
أعلن موقع “أكسيوس”، أمس الأربعاء، أن أمريكا وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تتوقع رداً من طهران خلال 48 ساعة، مضيفاً أنه لا اتفاق حتى الآن لكن أمريكا وإيران أقرب من أي وقت مضى للوصول لاتفاق.
وأشار موقع “أكسيوس” إلى أن أمريكا تنتظر رد إيران على نقاط رئيسية، مؤكداً أن الاتفاق سيضمن التزام إيران بوقف التخصيب وموافقة أمريكا على رفع العقوبات. وأضاف أن الاتفاق سيضمن إفراج أمريكا عن أموال إيران المجمدة.
وقال موقع “أكسيوس” إن مذكرة الاتفاق بصيغتها الحالية ستعلن إنهاء الحرب وبدء مفاوضات معمقة لـ 30 يوماً، وأن التفاوض الآن على مدة وقف التخصيب التي ستصل إلى 12 عاماً على الأقل.
تعليق “مشروع الحرية”
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه سيوقف مؤقتاً عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، في محاولة للتوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وكتب على منصته تروث سوشيال “سيُعلق مشروع الحرية لفترة وجيزة لمعرفة ما إذا كان من الممكن وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وتوقيعه أم لا”.
وأضاف الرئيس الأمريكي “اتفقنا بصورة متبادلة على تعليق مشروع الحرية مع استمرار الحصار ساريا بكامل قوته وفاعليته”، موضحا “أن الاتفاق على تعليق مشروع الحرية جاء بناء على طلب باكستان ودول أخرى”.
وكان ترامب أعلن أن الولايات المتحدة ستبدأ جهودا لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، مشيرا إلى استمرار المحادثات الإيجابية مع إيران، وسط تأكيد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مشاركتها في العملية.
وقدّم ترامب -في منشور على منصته “تروث سوشيال”- تفاصيل قليلة عن العملية، واصفا تلك الجهود بأنها بادرة إنسانية تهدف فقط إلى مساعدة الدول المحايدة، التي لم تشارك في الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران.
وقف العمليات الهجومية
وجاء موقف ترامب بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية ماركو روبيو بأن “عملية الغضب الملحمي انتهت، كما أبلغ الرئيس الكونغرس. أنهينا هذه المرحلة منها”، مضيفا، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أن واشنطن أصبحت الآن في مرحلة “دفاعية”.
وأكد أن الولايات المتحدة لن تبادر من تلقاء نفسها إلى فتح النار، لكنه شدّد على أن القوات الأمريكية التي تنفّذ هذه العملية سترد “بفاعلية قاتلة” إذا تعرضت للاستهداف.
وكان ترامب أبلغ رئاستي مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة، الجمعة، بأن الأعمال الهجومية على إيران قد انتهت، بعد ضغوط مارسها الكونغرس لدفعه إلى طلب تفويض للمضي قدما في المواجهة التي دخلت شهره الثالث.
وأكد بذلك امتثاله لقانون ينص على ضرورة حصول الرئيس على تفويض من السلطة التشريعية إذا نُشرت قوات لأكثر من 60 يوما.
ودعا روبيو طهران للقدوم إلى طاولة المفاوضات وقبول الشروط، مشيرا إلى أن المبعوثَين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان التوصل لحل دبلوماسي.
وأكد أن الحل يجب أن يتعامل مع أي مواد نووية ما زالت إيران تحتفظ بها ومدفونة “في مكان عميق ما”.
اتفاق عادل وشامل
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأربعاء، إن بلاده تسعى فقط إلى اتفاق عادل وشامل مع الولايات المتحدة.
وأضاف عراقجي خلال لقائه مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين أن الصين صديق مقرب والتعاون الثنائي سيكون أقوى في ظل الظروف الراهنة.
وجاءت زيارة عراقجي التي استغرقت يوماً واحداً قبل أسبوع من الزيارة المقرر أن يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين لعقد قمة مع الرئيس شي جين بينغ يومي 14 و15 مايو .
آلية مرور جديدة
في الأثناء، أكد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أن بلاده لم تبدأ بعد تصعيدها في مضيق هرمز الحيوي فيما توعّد الحرس الثوري برد حازم على السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز من دون أن تسلك المسار الذي فرضه.
وأعلن قاليباف -الذي قاد الوفد المفاوض مع واشنطن في إسلام آباد في 11 أبريل – الثلاثاء على منصة إكس أن بلاده تعمل على “ترسيخ معادلة جديدة لمضيق هرمز”.
بدورها نقلت مصادر أن طهران أنشأت آلية جديدة لإدارة مرور السفن عبر مضيق هرمز، محذرة البحرية الأمريكية من دخول مضيق هرمز، وطالبتها بالبقاء خارجه.
وقالت إن السفن التجارية ستحتاج إلى تنسيق أي عبور مع الجيش الإيراني، مشيرة إلى إصدار خريطة جديدة للمضيق تتضمن توسيع منطقة السيطرة الإيرانية، وأوضحت أن جميع السفن التي تنوي عبور مضيق هرمز “ستتلقى رسالة بريد إلكتروني تتضمن القواعد واللوائح الخاصة بالعبور”.


