أعلنت الجمعية الثّقافية الهاشمي قروابي عن انطلاق التسجيلات الخاصة بالطبعة الحادية عشرة من “الجائزة الكبرى الحاج الهاشمي قروابي” لسنة 2026، وهي تظاهرة فنية وطنية موجّهة لاكتشاف المواهب الشابة في فن الأغنية الشعبية الجزائرية، ودعمها وتشجيعها على التطور والانتشار في الساحة الفنية.
تأتي هذه المبادرة في إطار جهود الجمعية للحفاظ على التراث الموسيقي الجزائري الأصيل، وإحياء المدرسة الفنية التي أسّسها أحد أعلام الأغنية الشعبية، الفنان الحاج الهاشمي قروابي، الذي يعد من أبرز المجدّدين في هذا اللون الغنائي، لما تركه من بصمة قوية في الذاكرة الفنية الجزائرية.
وقد أوضحت الجمعية أنّ المسابقة مفتوحة أمام الشباب والفتيات الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، حيث يطلب من الراغبين في المشاركة إرسال تسجيل صوتي لا تتجاوز مدته خمس دقائق، يتضمّن أداء أغنية شعبية جزائرية أصيلة، مع ضرورة احترام الطابع التراثي لهذا الفن.
كما يشترط على المشاركين إتقان العزف على آلة موسيقية، وارتداء لباس تقليدي جزائري أو زي يعكس الهوية الثقافية المرتبطة بفن الشعبي، في محاولة لإبراز البعد الفني والتراثي للمسابقة وليس الأداء الصوتي فقط.
وتشدّد الجمعية على أهمية اختيار نصوص غنائية تعكس روح الأغنية الشعبية الجزائرية، بما تحمله من قيم ثقافية وتاريخية، إلى جانب إبراز قدرات المشاركين الصوتية والتعبيرية. كما يُطلب من المترشحين إرفاق التسجيل ببياناتهم الشخصية الكاملة، مثل الاسم واللقب والعمر والجنسية ورقم الهاتف.
وقد حدّد يوم 15 جوان المقبل كآخر أجل لإرسال الملفات، على أن يتم لاحقا اختيار المتأهلين للمراحل النهائية، وفق معايير فنية دقيقة تعتمد على جودة الأداء والأصالة والالتزام بالهوية الموسيقية.
وتعد هذه الجائزة منصّة مهمة للشباب الطموح في مجال الأغنية الشعبية، إذ تمنحهم فرصة حقيقية للظهور والانطلاق نحو الاحتراف، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بإعادة إحياء هذا الفن العريق.
ويُذكر أنّ الفنان الحاج الهاشمي قروابي، المولود بالجزائر العاصمة في 6 جانفي 1938، يعتبر أحد أعمدة الأغنية الشعبية الجزائرية، حيث ساهم في تطويرها وتحديثها دون المساس بجوهرها التراثي، ونجح في تقريبها من الجمهور الشبابي بأسلوب فني متميز.
وقد ارتبط نجاحه أيضا بتعاونه مع عدد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية، من بينهم الشاعر والملحن محبوب باتي، ما أفرز مجموعة من الأعمال الخالدة التي ما تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، مثل “البارح كان في عمري عشرين”، “الورقة”، “الماضي”، “ألو ألو” و«الحراز”..وغيرها من الروائع التي رسّخت مكانته في تاريخ الموسيقى الجزائرية.


