احترام التّشريعات ومواجهة خطابات الكراهية والعنف
ترأّست وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، في إطار التحضيرات الرسمية للطبعة التاسعة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب، اجتماعا خصص لتنصيب لجنة القراءة والمتابعة، وذلك بحضور أعضاء اللجنة، الذين تم تعيينهم بموجب المرسوم الوزاري المؤرخ في 05 ماي الماضي.
كشفت وزيرة الثقافة والفنون في كلمتها بالمناسبة، عن رؤية ثقافية متكاملة لإنجاح واحدة من أكبر التظاهرات الثقافية الدولية التي تحتضنها الجزائر، موجهة جملة من التعليمات الحاسمة لأعضاء اللجنة، حيث شددت ـ كما جاء في بيان عن الوزارة ـ على وجوب انطلاق عمل اللجنة من قاعدة صلبة، وهي احترام قوانين وتشريعات قطاع الكتاب، داعية الأعضاء إلى أن يكونوا ملتزمين بالقانون في تنظيم المعرض، بعيدا عن أي تجاوزات أو ازدواجية في المعايير.
كما أكّدت على ضرورة مواجهة خطابات الكراهية وحماية القيم الإنسانية، في رؤية حملت أبعادا أخلاقية وإنسانية واضحة، مشيرة إلى أن صالون الجزائر الدولي للكتاب هو فضاء للتنوير والتعايش، ولا مكان فيه لأي نصوص أو خطابات تحمل الكراهية أو العنف أو تسعى للنيل من القيم الإنسانية السامية.
ودعت مليكة بن دودة، اللجنة، إلى مواجهة خطابات الكراهية والعنف بكل حزم، مبرزة في سياق حديثها، أن هذا الموقف لا يمثل تعليمات تنظيمية، بقدر ما يعكس التزاما سياسيا وأخلاقيا لوزارة الثقافة.
وزيرة الثقافة والفنون، وخلال هذا اللقاء حثّت لجنة القراءة والمتابعة، على تقديم رؤى تُطور من صالون الجزائر الدولي للكتاب، وليس فقط إدارته، ودعت إلى ضرورة مواكبة الصالون للواقع العالمي، مؤكدة أنه لم يعد محصورا في البعد المحلي، إذ أصبح محطة دولية تتفاعل مع تحولات المشهد الثقافي والرقمي العالمي.
وكشف البيان، أن وزيرة الثقافة والفنون وجهت دعوة صريحة إلى احترام القارئ اليوم، باعتباره المحور الأساس للمعرض، مطالبة بإنجاح عملية الفرز والتقديم بما يستجيب إلى تطلعاته، عبر توفير محتوى راقٍ يليق بذائقة القارئ الجزائري والعربي.
ويقول البيان “إن وزارة الثقافة ترسم بهذه التوجيهات، معالم طبعة 2026 كاستثناء نوعي: معرض يلتزم بالقانون ويحافظ على القيم، وفي الوقت نفسه، ينفتح على التجارب العالمية ويستجيب لطموحات القارئ الجزائري الذي يتطلع إلى الأفضل”.





