تم، خلال فعاليات تضامنية احتضنتها إسبانيا، تجديد الدعم للشعب الصحراوي في نضاله المتواصل من أجل حقه في تقرير المصير وتسليط الضوء على واقع آخر مستعمرة في إفريقيا.
وبالمناسبة، جددت جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي في أغيلاس، بمنطقة مورسيا، التزامها بدعم الشعب الصحراوي وتثبيت حقه في تقرير المصير والاستقلال.
وشهدت الفعالية التضامنية التي نظمتها ذات الجمعية تحت شعار «النسور مع الصحراء: شعب يكافح من أجل انتزاع حريته»، مشاركة واسعة من مواطني بلدية أغيلاس، متضامنين مع القضية الصحراوية والذين توحدت أصواتهم لكسر جدار الصمت حول واقع الشعب الصحراوي.
وجرت الفعالية بحضور مندوب جبهة البوليساريو في منطقة مورسيا، عمر إبراهيم، الذي قدم إحاطة حول مستجدات الوضع السياسي والاجتماعي والإنساني في الصحراء الغربية المحتلة.
واختتمت جمعية «أصدقاء الشعب الصحراوي» بالتأكيد على الطابع الوجودي لاستمرار التضامن مع الشعب الصحراوي نظرا للروابط التاريخية والإنسانية الكفاحية المشتركة ولا سيما في منطقة مورسيا التي تعد «نموذجا يحتذى به في احتضان برامج استقبال الأطفال الصحراويين والتعاون الإنساني والسياسي لتعزيز صمود شعب الصحراء الغربية حتى النصر».
إجماع على حق تقرير المصير
وعلى صعيد متصل، احتضن مقر البرلمان الإقليمي لإكستريمادورا في مدينة ميريدا الإسبانية، اجتماعا مؤسساتيا رفيع المستوى جمع رئيس برلمان الإقليم، مانويل ناهارو، بمندوب جبهة البوليساريو بالإقليم، علالي المامي سليمة.وجاء هذا اللقاء ليسلط الضوء على «الدعم التاريخي والمبدئي» الذي يقدمه مجتمع ومؤسسات إكستريمادورا للشعب الصحراوي في كفاحه المشروع من أجل تقرير المصير وتجسيدا لالتزام الإقليم الراسخ بالتعاون الدولي والدفاع عن حقوق الإنسان على الساحة الدولية.
وشكل الاجتماع، بحسب بيان صادر عن برلمان إكستريمادورا، «فرصة سانحة» لتحليل آخر مستجدات الوضع الراهن في الصحراء الغربية المحتلة وبحث آفاق جديدة لتعزيز الشراكة والتضامن الإنساني.
كما تمحورت المباحثات حول تطوير برامج المساعدات الإنسانية ومشاريع التعاون الإنمائي، إلى جانب تفعيل مبادرات التوعية الاجتماعية داخل المجتمع الإسباني للتعريف بعدالة القضية الصحراوية.
من جهته، جدد «تحالف جزر كناري الجديدة» موقفه «الثابت» الداعم لحق الشعوب في تقرير مصيرها وبالخصوص كفاح الشعب الصحراوي المشروع من أجل الحرية، مطالبا بحل «عادل قائم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الأممية».
شهادات حيّة عن انتهاكات الاحتلال
وفي لندن، سلطت ندوة سياسية وحقوقية نظمتها جمعية «ساندبلاست» البريطانية المتضامنة مع الصحراء الغربية، الضوء على نضال الشعب الصحراوي من أجل تقرير المصير والاستقلال، مستعرضة أوجه التشابه بين القضيتين الصحراوية والفلسطينية.واستعرضت الفعالية التي نظمت بالتعاون مع تمثيلية جبهة البوليساريو بالمملكة المتحدة تحت عنوان: «الصحراء الغربية: آخر مستعمرة إفريقية.. الاحتلال، المقاومة، المنفى وأوجه التشابه مع فلسطين»، تقاطع القضيتين الصحراوية والفلسطينية من حيث التجربة الاستعمارية وأشكال الاحتلال والقمع وواقع اللجوء والمنفى، فضلا عن استمرار الدعم الدولي للقوى المحتلة في الحالتين.
تشديد على مسؤولية الأمم المتحدة
في الأثناء، جدد قادة أحزاب ورؤساء مؤسسات المجتمع المدني الكوستاريكي، دعمهم وتضامنهم مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة وحقه المشروع في تقرير المصير.
كما شدّدوا خلال لقاءات جمعتهم مع السفير الصحراوي المكلف بأمريكا اللاتينية والكاريبي محمد ازروك، على أهمية أن تواصل كوستاريكا، وفاءً لتقاليدها التاريخية الراسخة في احترام القانون الدولي والدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، الاضطلاع بدور إيجابي وبنّاء من أجل استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية.
كما أعربوا عن استعدادهم الكامل للتعاون مع المؤسسات الصحراوية ومنظمات المجتمع المدني من أجل التعريف بحقيقة نضال الشعب الصحراوي ومقاومته المناهضة للاستعمار، وبطموحاته المشروعة في السيادة والاستقلال.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على ضرورة وضع حد للانتهاكات الممنهجة للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، وكذا لعمليات نهب واستغلال الموارد الطبيعية المتواصلة.
وفي ختام اللقاءات، أجمع المشاركون على المسؤولية الملقاة على عاتق الأمم المتحدة إزاء استمرار وضع استعماري لم تتم تسويته بعد في الصحراء الغربية، وعلى ضرورة تعبئة التزام الدول والحكومات للمساهمة في استكمال مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.


