قال قيادي في حزب “العدالة والتنمية” المغربي ورئيس مجموعته النيابية، إن الحكومة المخزنية نجحت في التطبيع مع الفساد والمحسوبية وتعيين المقربين منها في المناصب، وفي تكريس تضارب المصالح والصفقات الكبرى التي استفاد منها رئيس الحكومة ووزراؤه والمسؤولون التابعون له.
أكد القيادي في تجمع خطابي نظمه حزبه نهاية الأسبوع، أن هذه الحكومة نجحت أيضا في دفع جميع الفئات إلى الاحتجاج، من طلبة الطب والأساتذة والمحامين إلى “جيل زاد” وسكان “أيت بوكماز” وغيرها من الفئات
واعتبر المتحدث أن حزب “العدالة والتنمية” يتصدر المشهد السياسي في إبراز الاختلالات التي تسببت فيها هذه الحكومة، ويؤكد للمواطن حرصه على مصلحته، لافتا إلى أن الحزب أعد برنامجا سيفاجئ الجميع من حيث مقترحاته العملية والقابلة للتنفيذ، وأنه مستعد لخوض الانتخابات وعزمه معقود على إحداث التغيير في الاستحقاقات المقبلة.
حرمان متضرري الفيضانات من الدعم
كما وجه نائب برلماني عن نفس الحزب “العدالة والتنمية”، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية المغربي، حول عدم استفادة الكثير من الدواوير المتضررة من الفيضانات من الدعم الكافي لإعادة بناء منازلها أو ترميمها.
وضرب النائب المثل بدوار “درقاوى” التابع لجماعة “الحوافات” بإقليم سيدي قاسم، الذي عرف أضرارا جسيمة جراء الفيضانات الأخيرة، حيث تجاوز منسوب المياه مترا ونصف المتر، مما أدى إلى تضرر عدد كبير من المنازل والممتلكات وتشريد العديد من الأسر.وأكد النائب البرلماني أن هذا الدوار، ورغم أنه يُعد من أكثر الدواوير تضررا من هذه الكارثة الطبيعية، إلا أن عددا كبيرا من المتضررين لم يستفيدوا من الدعم المباشر المخصص للأسر المتضررة؛ إذ لم تتجاوز نسبة المستفيدين من الدعم حوالي 20% فقط من السكان المتضررين، في حين لا تزال أغلبية الأسر تواجه ظروفا اجتماعية واقتصادية صعبة.
وأشار إلى أن المتضررين لم يتمكنوا إلى حدود اليوم من الحصول على تراخيص البناء لإعادة تشييد منازلهم أو إصلاح المتضرر منها، الأمر الذي دفع العديد منهم إلى اللجوء إلى الكراء بالمناطق المجاورة، مع ما يرافق ذلك من أعباء مالية إضافية تثقل كاهل الأسر.وساءل البرلماني وزير الداخلية عن الأسباب التي حالت دون استفادة جميع المتضررين من الدعم المخصص لضحايا الفيضانات، وعن أسباب التأخر في منح تراخيص البناء للأسر المتضررة، وعن الإجراءات والتدابير التي ستتخذها الوزارة من أجل إنصاف المتضررين وتمكينهم من إعادة بناء مساكنهم وضمان عودتهم إلى ظروف عيش كريمة ومستقرة، وكذا عن إجراءات إعادة تقييم ملفات المتضررين الذين لم تشملهم الاستفادة من الدعم رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمساكنهم وممتلكاتهم.

