أعلنت محافظة المهرجان الثقافي الوطني للزي الجزائري، تأجيل افتتاح الطبعة الثامنة من التظاهرة، التي كان مقررا انطلاقها يوم 20 جويلية الجاري، إلى 27 من الشهر نفسه، وذلك تضامنا مع ضحايا الفاجعة الأليمة التي مسّت أطفال مؤسسة الطفولة المسعفة، ومشاركة في مشاعر الحزن التي خيّمت على مختلف أنحاء الوطن
وأوضحت محافظة المهرجان، ممثلة في مديرة مركز الفنون والثقافة قصر رؤساء البحر “حصن 23”، التابع لوزارة الثقافة والفنون، أن قرار التأجيل جاء في سياق احترام هول المصاب الوطني، والتعبير عن مشاعر التضامن والمواساة مع عائلات الضحايا، في ظرف أليم خلّف حزنا عميقا في نفوس الجزائريين.
وأكدت المحافظة ـ في بيان لها ـ أن التأجيل يشمل مختلف الفعاليات والنشاطات التي كانت مبرمجة ضمن الطبعة الثامنة من المهرجان، على أن تستأنف التظاهرة ابتداء من 27 جويلية الجاري، وفق رزنامة جديدة سيتم الإعلان عنها لاحقا.
ويأتي هذا القرار ليؤكد أن المهرجان الثقافي الوطني للزي الجزائري، الذي يندرج ضمن التظاهرات المعنية بتثمين الموروث الثقافي الوطني والتعريف بتنوع الأزياء التقليدية الجزائرية، يضع في مقدمة أولوياته قيم التضامن والتآزر الوطني، لاسيما في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي تستدعي توحّد المشاعر ومشاطرة الأسر المكلومة أحزانها.. وبهذه المناسبة الأليمة، تقدّمت محافظة المهرجان بخالص التعازي وصادق المواساة إلى عائلات الضحايا وإلى الشعب الجزائري، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الجزائر وشعبها من كل مكروه. ومن المنتظر أن تكشف محافظة المهرجان، في وقت لاحق، عن تفاصيل الرزنامة الجديدة للفعاليات المؤجلة، بما يتيح للجمهور والمهتمين متابعة مختلف الأنشطة المبرمجة ضمن هذه التظاهرة الثقافية، التي تسعى إلى إبراز ثراء الزي الجزائري وتنوّعه، بوصفه أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية الوطنية وذاكرة المجتمع.
ويعكس قرار التأجيل، في جوهره، روح التضامن الوطني التي تميّز المجتمع الجزائري في مواجهة المحن، ويؤكد أن الثقافة، بما تحمله من قيم إنسانية، تظلّ حاضرة في مشاركة المجتمع أفراحه وأحزانه، وفي التعبير عن مشاعر التعاطف والمواساة في اللحظات الأليمة.






