تستعد المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بولاية بومرداس لتنظيم حدث فكري أكاديمي ذي طابع تاريخي بعنوان “ثوّار على أرض منطقة بومرداس”، خلال شهر نوفمبر القادم، في محاولة لتسليط الضوء على الدور الكبير الذي لعبته المنطقة إبان ثورة التحرير الكبرى، خاصة وأنها تداخلت جغرافيا واستراتيجيا بين الولايتين الثالثة والرابعة بكل ثقلهما الثوري، وقدمت شخصيات ثورية كبيرة، أبرزهم الشهيد امحمد بوقرة، أحمد محساس، سي مصطفى، محفوظ عبديش وغيرهم.
حدّدت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية بومرداس تاريخ 4 نوفمبر القادم، لاحتضان الملتقى الوطني التاريخي والفكري تحت عنوان “ثوار على أرض بومرداس” دراسات في المسارات النضالية لأبرز الشخصيات الثورية التي صنعت فصولا هامة وصفحات ناصعة خلال الثورة التحريرية، وذلك بالتنسيق مع مخبر التاريخ المحلي والذاكرة الجماعية والمقاربات الجديدة لجامعة البويرة، حيث ينتظر أن يشهد هذا الموعد الفكري الهام مشاركة فعالة للأساتذة والباحثين المتخصصين في الدراسات التاريخية، من أجل تقديم مداخلات واسهامات حول تاريخ المنطقة وزعمائها للتعريف بهم أكثر، وإبراز دورهم خلال مرحلة النضال السياسي والعسكري الذي قادته جبهة التحرير الوطني داخليا وخارجيا.
وقد توزّعت فصول الملتقى حول مجموعة من المحاور الأساسية المنتظر إثرائها من قبل الأساتذة المشاركين عبر مداخلات ونقاشات مفتوحة، منها محور الشخصيات القيادية العسكرية والسياسية لمنطقة بومرداس في الولايتين التاريخيتين الثالثة والرابعة، محور ثاني خاص بالمقاربة البيوغرافية للمجاهدين والشهداء والمسارات النضالية الفردية، محور ثالث خصص لدور المرأة النضالي والثوري في منطقة بومرداس، فيما خصص المحور الرابع لدراسة مصادر التوثيق البيوغرافي من خلال الأرشيف، الشهادات الشفوية، السير الذاتية وغيرها، وأخيرا في المحور الخامس سيتم تناول أهم الشخصيات الثورية المنحدرة من مناطق أخرى وارتباطها بأرض بومرداس خلال مرحلة الكفاح، في إطار تجسيد وحدة الأرض والقضية الوطنية التي آمن بها الجميع.
ويسعى هذا الموعد الفكري والتاريخي ـ بحسب المنظّمين ـ إلى تجسيد جملة من الأهداف الرئيسية من أبرزها أهمية التعريف العلمي والأكاديمي بالشخصيات الثورية التي ناضلت وكافحت بمنطقة بومرداس ومآثرها الخالدة، توثيق المسارات النضالية لهذه الشخصيات بمنهجية تاريخية تحليلية تدعم الدراسات التاريخية الموثقة، إثراء المكتبة الجامعية بأبحاث أكاديمية موثقة، إبراز الأدوار التنظيمية، السياسية والعسكرية لهذه الشخصيات إبان ثورة التحرير، محاولة الحفاظ على الذاكرة الوطنية المرتبطة بهذه الشخصيات عبر البحث العلمي الأكاديمي، وأخيرا العمل على تحفيز الدراسات البيوغرافية الجامعية حول شخصيات المنطقة الثورية.






