تشهد مختلف بلديات ولاية بومرداس حملة تنظيف واسعة للوديان ومجاري المياه تحسبا لأمطار الخريف التي كثيرا ما تتسبّب في كوارث طبيعية وخسائر مادية كبيرة في البنى التحتية خصوصا شبكة الطرقات وهذا بمشاركة كل الفاعلين في الميدان من هيئات ومؤسسات محلية كالأشغال العمومية، الموارد المائية، المؤسسة العمومية الولائية لتسيير مراكز الردم التقني، الديوان الوطني للتطهير وغيرها على أمل تجنب مخاطر الفيضانات وخروج الوديان عن مسارها.
تجسيدا للإستراتيجية الوطنية للوقاية من الكوارث الطبيعية الناجمة عن الفيضانات وعملا بمبدأ الوقاية والتحركات الاستباقية للسلطات الولائية والمحلية لتجنب تبعات وخسائر أمطار فصل الخريف التي كثيرا ما تأتي على شكل سيول جارفة، تعرف عديد بلديات بومرداس حملات تنظيف واسعة للوديان ومجاري المياه ومعالجة النقاط السوداء الخاصة بتسربات مياه الصرف الصحي بمشاركة مباشرة لفروع مديرية الأشغال العمومية وفرق الصيانة.
عمال الديوان الوطني للتطهير ومؤسسة مادينات المكلفة بعملية رفع القمامة والمخلفات المنزلية المتراكمة التي تحوّلت في بعض النقاط والمفرغات الى بؤر سوداء قد تكون سببا وعاملا مساعدا في خروج سيول الأمطار عن مسارها الطبيعي نحو الطرقات والأحياء السكنية.
وقد شهدت حملة التنظيف المتواصلة معالجة عدة نقاط خصوصا المتشعبات ومجاري تصريف مياه الأمطار التي عرفت طيلة فصل الصيف وموسم الاصطياف تراكما كبيرا للنفايات البلاستيكية والمنزلية بسبب ظاهرة الرمي العشوائي وعدم احترام البيئة ومناطق التجميع التي حدّدتها مؤسسة مادينات لتسهيل عمل أعوان النظافة، الى جانب تنقية بالوعات المياه وتنظيف محيط المؤسسات التربوية برفع مخلفات الحشائش والأشجار بهدف إعادة الصورة الجمالية للمدارس التي تستعد لاستقبال التلاميذ خلال الأيام القادمة.
هذا وتشكل هذه الفترة من كل سنة أعباء إضافية على مؤسسات النظافة بولاية بومرداس خصوصا بالمدن الساحلية التي استقبلت عشرات المصطافين طيلة أيام العطلة الصيفية الطويلة مما زاد من حجم الضغط على مؤسسة مادينات والمؤسسة العمومية لمراكز الردم التقني التي تستقبل يوميا أطنانا من النفايات المنزلية في كل من مركز الردم لقورصو وزعاترة ببلدية زموري، فيما عرفت المفرغات العمومية ونقاط التجميع بالأحياء السكنية فائضا كبيرا وتراكما يمتد أحيانا لأيام بسبب زيادة كمية المخلفات اليومية.
كما لا تزال صورة النفايات من أكياس وقارورات بلاستيكية وغيرها من المواد تشكّل صورة سوداوية بالشواطئ والشريط الساحلي على الرغم من تجهيز عدة نقاط وزوايا بحاويات لتجميع النفايات وذلك راجع لأزمة الوعي البيئي والتهاون من قبل المواطن والمصطاف وأحيانا نتيجة اما غياب الحاويات او امتلائها وتحوّلها الى نقاط سوداء تعبث بها الرياح والحيوانات الضالة ما يعطي الحجة للرمي العشوائي أو على الحواف وتكدسها بمجاري المياه.
وهو الخطر الذي يهدّد حياة المواطنين والأحياء السكنية في حالة حدوث اضطراب جوي مفاجئ وأمطار خريفية غزيرة هي على الأبواب، وبالتالي تشكّل مثل هذه الحملات الاستباقية عاملا وقائيا لحماية السكان والحفاظ على مكاسب التنمية المحلية من طرقات وفضاءات عامة للراحة تمّ انجازها مؤخرا عبر بلديات بومرداس.



