على وقع اتصالات دولية مستمرة لمنع تصاعد التوتر في المنطقة، تؤكد إيران أنّ مضيق هرمز لن يُفتح، في وقت يجتمع وزراء خارجية دول الخليج بنظيرهم الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاثنين.
أفاد مصدر مطلع لوكالة “تسنيم” الإيرانية، بأن مضيق هرمز لن يُفتح بموجب التفاهم بين إيران وسلطنة عُمان.
وقال المصدر في حديث للوكالة: “إنه في أعقاب مباحثات فنية ودبلوماسية مكثفة بين إيران وسلطنة عُمان، أفضت في نهاية المطاف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي في أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر، من المقرر أن يُعلن قريباً عن التفاهم بين طهران ومسقط”.
وأوضح المصدر، المقرّب من فريق التفاوض، أنّ هذا التفاهم يقتصر على إيران وسلطنة عُمان، وأن مشاركة الدول الأخرى في الاجتماع تأتي فقط لاطلاعها على تفاصيل مسار وترتيبات حركة العبور، بحيث يتضح للمجتمع الدولي، بصورة ضمنية، أنها لا تعارض هذا التفاهم أيضاً.
وأضاف المصدر الذي لم تفصح الوكالة عن هويته: “تم، في إطار هذا التفاهم، الاتفاق على تفاصيل ومواصفات المسارات الجديدة للدخول إلى مضيق هرمز والخروج منه بين إيران وعُمان”. وتابع في هذا السياق: “ستتم حركة العبور عبر هذا المسار وفق ترتيبات إيرانية، وبعد بدء تنفيذها، سيُغلق المسار الجنوبي، الذي كانت أميركا تصر على فتحه، والذي كان العامل الرئيسي وراء اندلاع التوتر الجديد”.
وشدد المصدر ذاته على أنّ “هذا التفاهم لا يعني بأي حال من الأحوال فتح مضيق هرمز”، موضحاً أنّ إيران أبلغت الجانب الأميركي، عبر وسطاء، بسبعة شروط لفتح المضيق، وأنّ المضيق سيظل مغلقاً ما لم يتم تنفيذ هذه الشروط السبعة، التي حظيت بموافقة المراجع العليا في النظام الإيراني.
وكانت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية قد ذكرت، الجمعة، أن وزراء خارجية دول الخليج يعتزمون الاجتماع بنظيرهم الإيراني عباس عراقجي، في إطار جهود تقودها كلّ من سلطنة عُمان وإيران، للحصول على دعم لاتفاق مؤقت لإدارة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الحيوي، في أول لقاء بين هذه الأطراف منذ اندلاع الحرب الأميركية الصهيونية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير الماضي.
والسبت، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات صحافية، إن الحرب مع إيران ستنتهي “قريباً جداً”، مرجحاً أن يكون ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وكرر ترامب أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، وأن أسعار النفط ستنخفض بشدة فور انتهاء الحرب.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن نحو 100 سفينة تجارية غيّرت مسارها خلال الـ60 يوماً الماضية، في إطار تطبيق الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران، فيما شددت واشنطن إجراءات تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، وحددت نوافذ زمنية لعبور ناقلات النفط تحت غطاء الدفاع الجوي الأميركي.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن أي سفينة لم تعبر منطقة الحصار من دون الحصول على إذن من القوات الأميركية، مؤكدة أن قواتها تواصل تركيز جهودها على تنفيذ المهمة ومراقبة حركة الملاحة التجارية في المنطقة.
وفي إطار سعيها إلى تأمين حركة محدودة للسفن التجارية، حددت الولايات المتحدة مواعيد جديدة يمكن لناقلات النفط خلالها عبور مضيق هرمز تحت حماية جوية أميركية.



