استفاد سكان بلدية الشحنة والقرى والمناطق المجاورة لها بولاية جيجل، من خدمات قافلة طبية متعدّدة التخصّصات نظمتها المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بوسيف أولاد عسكر، بالتنسيق مع جمعية “نجدة الإنسانية” مكتب جيجل، وذلك على مستوى قاعة العلاج القلعة، في مبادرة ترمي إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتعزيز التكفّل الطبي، لاسيما لفائدة سكان المناطق البعيدة عن الهياكل الصحية المتخصّصة.
وسخّرت لهذه العملية أطقم طبية وشبه طبية وإدارية، إلى جانب الإمكانيات المادية اللازمة، لضمان إجراء فحوصات واستشارات طبية مجانية في عدد من التخصّصات، بما يسمح للمواطنين بالاستفادة من المعاينة الصحية والتوجيه الطبي دون تكبّد عناء التنقل إلى المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية البعيدة.
والمبادرة جاءت في إطار الجهود الرامية إلى تحسين التغطية الصحية الجوارية وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الطبية، من خلال تنظيم خرجات ميدانية تستهدف المناطق التي تتطلّب مرافقة صحية إضافية، وتعزيز حضور الفرق الطبية بالقرب من السكان، بما يساهم في الكشف عن بعض الحالات الصحية وتوجيه أصحابها نحو المصالح المختصة عند الضرورة.
وقد جرت فعاليات القافلة في ظروف تنظيمية سخّرت لها مختلف الوسائل البشرية واللوجستية، بمشاركة الطواقم الطبية وشبه الطبية والإدارية، في تجسيد للتنسيق بين المؤسسة الصحية والجمعية الشريكة، وتكامل الجهود الرامية إلى دعم العمل التضامني في المجال الصحي والاستجابة لاحتياجات سكان المنطقة.
وتبرز أهمية مثل هذه المبادرات في المناطق الريفية وشبه الريفية، بالنظر إلى دورها في تخفيف أعباء التنقل عن المرضى، وتسهيل حصولهم على الاستشارات الطبية، فضلا عن تعزيز ثقافة الوقاية والمتابعة الصحية، خاصة لدى الفئات التي قد تواجه صعوبات في الوصول المنتظم إلى بعض الخدمات المتخصّصة، حيث لم يقتصر برنامج القافلة على الجانب الصحي، بل امتد ليشمل بعدا بيئيا ووفائيا، من خلال تنظيم عملية رمزية لغرس الأشجار تخليدا لأرواح ضحايا حرائق الغابات التي مسّت ولاية جيجل، في مبادرة تحمل دلالات التضامن مع ضحايا هذه الحرائق، وتترجم في الوقت ذاته الاهتمام بإعادة بعث الغطاء النباتي وترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة.






