تحدث الكاتب الصحفي رفيق موهوب في حواره عن روايته “ضحية الجمبري”، الحاضرة في صالون الجزائر الدولي للكتاب، متوقفا عند ظروف كتابتها وخلفيات استحضار أحداث معركة الجزائر سنة 1957، وما تحمله من دلالات تاريخية وإنسانية مرتبطة بالذاكرة الوطنية.
الشعب: وُلد عنوان “ضحية الجمبري” بدلالة لافتة تستحضر صفحة مؤلمة في معركة الجزائر سنة 1957، كيف وُلد هذا العنوان، وما الذي دفعك إلى اختيار هذه المادة التاريخية بالذات؟
رفيق موهوب: العنوان لم يكن خيارا شكليا أو بحثا عن إثارة مجانية، بل نبع من حرقة الذاكرة “جمبري بيجار” (Crevettes Bigeard) كان التسمية الساخرة والقاسية التي أطلقها جلاوزة الاستعمار الفرنسي على المعتقلين والشهداء الجزائريين الذين كانوا يُرمون أحياء أو مقتولين في عرض البحر الأبيض المتوسط بعد صب الإسمنت على أقدامهم لإغراقهم.. حين توقفت عند هذه الجريمة، هالني أن يُختزل الإنسان الجزائري وتضحياته في تعبير مهين يربطه بالحيوانات البحرية، أردت من خلال عنوان “ضحية الجمبري” إرجاع الصدمة إلى مصدرها، وتفكيك هذه السخرية الاستعمارية وتحويلها إلى صرخة إنسانية واستعادة لكرامة الضحايا، الدوافع كانت استنطاق هذا البحر الذي اختزن أسرار مئات المفقودين الذين لم تُعرف لهم قبور.. العملية غائبة على المستوى الإعلامي والروائي الجزائري، ففظاعتها تقتضي منا إنتاجها سينمائيا وتلفزيونيا لترسيخها في الذاكرة لدى الأجيال، فبيجار كان يقتل بهذه الطريقة ما يقرب من 300 جزائري في اليوم.
تنطلق الرواية من شخصية “الطاهر” في خمسينيات القرن الماضي، لماذا اخترت هذه الشخصية مدخلا لعالم الرواية، وماذا تمثل سرديا؟
«الطاهر” ليس بطلا أسطوريا خارقا، بل هو النموذج الصادق للإنسان الجزائري البسيط الذي وجد نفسه فجأة في قلب إعصار معركة الجزائر، اخترته لأن التاريخ الرسمي غالبا ما يوثق للقيادات والقرارات الكبرى، بينما تسقط من بين يديه تفاصيل حياة الأفراد العاديين الذين تحملوا الثمن الأكبر. الطاهر يمثل البعد الإنساني للثورة؛ هو الرمز لكل أولئك الذين عاشوا بين الخوف والرغبة في النجاة، وبين أداء الواجب الوطني والتطلع للحرية، من خلاله، أردت أن أقارب التاريخ ليس كأرقام أو تواريخ صماء، بل كأحاسيس ونبضات قلب ومخاوف يومية عاشها أجدادنا في القصبة وأحياء الجزائر العاصمة، كما أن نهايته المأساوية تعبر عن وحشية الاستعمار الذي لم يستثن أي أحد، فيكفي أن تكون جزائريا ليكون مصيرك القتل، كما توضح أن التعذيب لم يكن حالة عرضية، وإنما عملا مؤسسا.
كيف تعاملت مع العلاقة بين التوثيق والتخييل، والموازنة بين الحرية الروائية ومسؤولية الحقيقة التاريخية؟
التاريخ يمنحك الهيكل والعظام، بينما يمنح التخييل الروائي اللحم والدم والروح، اعتمدت على أرشيفات وشهادات شفهية ومؤلفات تاريخية تناولت ممارسات فرق المظليين الفرنسيين، لكنني لم أرد أن أكتب كتابا تاريخيا؛ فالمؤرخ يلتزم بالوثيقة، بينما الروائي يذهب إلى ما وراءها.. البحث التوثيقي فرض عليّ مسؤولية أخلاقية وصارمة بضرورة احترام حقيقة المأساة وعدم تزوير جوهر التاريخ، أما المساحة التخييلية، فكانت في بناء العوالم الداخلية للشخصيات، ودوافعها، والحوارات التي لم تسجلها أي وثيقة. الموازنة تكمن في ألا يتصادم التخييل مع الحقيقة التاريخية، بل يضيء مناطقها المعتمة.
في “منام ميت” و«الهراب” و«اللوكو” وعملك الجديد، يحضر التاريخ باستمرار، ما الذي يجذبك إلى هذه الفترات؟ وهل تبحث عن إجابات للحاضر؟
^ التاريخ بالنسبة لي ليس جثة هامدة في المتحف، فهو مرآة حية، وما يجذبني للفترات التاريخية الحافلة بالتحولات هو حجم الدراما الإنسانية التي تنتجها، أنا لا أهرب إلى الماضي للعيش فيه، بل أعود إليه لأفهم كيف تشكل حاضرنا، ولماذا نحن على ما نحن عليه اليوم. الكتابة الروائية عن الماضي هي محاولة لتفكيك أسئلة الراهن؛ فالأسئلة حول الهوية، والحرية، والخوف، والصراع مع السلطة هي أسئلة عابرة للزمن.. الماضي يمنحنا المسافة الكافية لنطرح هذه الأسئلة بعمق وجرأة أكبر.. ولا تنسَي أنني متخرج من جامعة الجزائر، معهد التاريخ، فلدي خلفية أكاديمية تمكنني من الخوض في مسائل التاريخ بكل أريحية.
هل تبني مشروعا روائيا يخص التاريخ الجزائري، أم أن لكل عمل عالمه؟
أعتقد أن المشروع الروائي يتشكل تلقائيا دون تخطيط مسبق متصلب، لا أجلس لأقول “سأبني مشروعا”.. أتبع النداء الإنساني لكل قصة، ومع ذلك، هناك خيط أريادني يربط أعمالي ببعضها؛ وهو الانشغال بالذاكرة الجزائرية في تجلياتها المختلفة.. في “الهراب” و«منام ميت” و«اللوكو”، والآن “ضحية الجمبري”، أبحث دائما عن استعادة حكايات الأفراد وطريقة تشكل الهوية الوطنية في مواجهة القهر، كل رواية تحتفظ بعالمها وشخصياتها المستقلة، لكنها جميعا تصب في نهر واحد يسعى لإعادة قراءة التاريخ الجزائري أدبيا.
قد تصطدم المراجعة التاريخية بمتطلبات الفن الروائي، كيف أدرت هذه العلاقة، وهل غيرت معلومة ما مسارا سرديا لديك؟
هذا الصراع يتجدد مع كل فصل، المعطى التاريخي فرض عليّ أحيانا قيودا حاسمة؛ ففي “ضحية الجمبري”، كشفت لي التفاصيل الدقيقة لكيفية تنفيذ عمليات الإغراق أن الآلية كانت أشد تنظيما وبرودا وسادية مما تخيلت.. هذه المعلومة دعتني إلى إعادة هيكلة بعض المشاهد، وتعديل سلوكيات بعض الشخصيات الفرعية لتتلاءم مع مناخ الرعب الشامل الذي كان سائدا، عندما تكتشف معلومة جديدة، يجب ألا تُقحمها لمجرد الاستعراض التوثيقي، بل تطوعها لخدمة النص والخط الدرامي، كما أننا غير ملزمين في الأدب بالالتزام لا بالأسماء ولا بالأمكنة، فالخيال هو المحتكم، وما نقدمه هو استلهام من التاريخ وليس تاريخا.
كيف كانت رحلتك مع دور النشر؟ وهل يملك الكاتب التحكم في مسار كتابه بعد الانتهاء منه؟
رحلة النشر في العالم العربي، والجزائر ليست استثناء، تظل تجربة شاقة وتتطلب صبرا كبيرا، الكاتب يواجه دائما معضلة العثور على ناشر يحترم النص ويؤمن بقيمته الفكرية والأدبية، بعيدا عن الحسابات التجارية الصرفة أو الطباعة التجارية السريعة. في تجربتي، حاولت دائما العمل مع ناشرين يملكون رؤية ثقافية. أما التحكم في مسار الكتاب بعد صدوره، فهو للأسف محدود جدا؛ فالكاتب يسلم مولوده للناشر وللسوق، وتبقى آليات التوزيع والتسويق مساحات تقل فيها سلطة الكاتب، ليصبح رهينا لمدى جدية الدار واهتمام المشهد النقدي.
ويجب التنويه إلى أن بدايتي في عالم النشر كانت من مصر مع رواية “منام ميت”، بحيث استعانت الدار بالتقنيات الحديثة في نشر الكتاب عبر التطبيقات الإلكترونية، وكانت أول نسخة بيعت من رواية “منام ميت” من أستراليا.
ونحن في معرض الجزائر الدولي للكتاب، كيف تقيّم واقع الكتاب الجزائري اليوم، وما أزمة وصوله إلى الجمهور؟
معرض الجزائر الدولي للكتاب عرس ثقافي سنوي نعتز به، لكن الأزمة تكمن في تحوّل هذا الموعد إلى “الموسم الوحيد” للحياة القرائية، المشكلة في الجزائر ليست في القارئ ولا في الكاتب، بل تكمن في حلقة الوسط: التوزيع والتسويق.. الكتاب الجزائري يعاني من الغياب عن مكتبات المدن الداخلية، ومن ضعف آليات التوزيع الاحترافي.. الكاتب يحتاج إلى صناعة نشر حقيقية تعمل على مدار السنة، وإلى إعلام ثقافي مواز، حتى لا يظل النص رهين المناسبات الثقافية فقط.
كما تشير الأرقام إلى أن معرض الجزائر للكتاب هو محطة مركزية لكل دور النشر العربية، فلقد سجل زيارة 3 ملايين زائر، وهو رقم يثبت شغف الجزائريين بالكتاب وحسن تنظيم الجهات الوصية.
تجمع بين الصحافة والكتابة الروائية، كيف توفّق بين الالتزامات المهنية اليومية ومتطلبات الرواية؟
الجمع بين الإعلام والرواية يشبه المشي على حبل مشدود، الصحافة تلتهم الوقت وتفرض عليك إيقاعا سريعا ولغة حاسمة ومباشرة، بينما تطلب الرواية نفسا طويلا وصمتا وعزلة وتأملا.. “الوصفة السحرية” التي اعتمدها هي الفصل التام بين العقليتين. أترك عباءة الصحفي على باب المكتب حين أشرع في كتابة الرواية. أخصص ساعات الفجر أو الليل متأخرا للعمل الروائي؛ حيث يهدأ ضجيج الأخبار والاتصالات، وأستطيع الدخول في بياض الصفحة بعيدا عن ضغوط العمل اليومي.
ما الذي أخذته من الصحافة إلى الرواية والعكس، وكيف تتحرّر من عادات الصحفي الحذر عند كتابة النص الروائي؟
الصحافة أعطتني مهارة التقدير، ودقة الملاحظة، والقدرة على التقاط التفاصيل اليومية الصغيرة، وحس التقصي والتحري، في المقابل، أعطتني الرواية العمق الإنساني والتأني، وأعادت لقصص الناس روحيتها بعيدا عن جفاف التغطيات الإخبارية.
التحرر من “الصحفي” داخل الروائي كان التحدي الأكبر؛ فالصحفي يبحث عن الحقيقة القابلة للإثبات ويخاف من الشك، بينما الروائي يتغذى على الشك والاحتمالات والمنطقة الرمادية. عندما أكتب الرواية، أصمت الصحفي الذي يطالب بالوثيقة، وأطلق العنان للإنسان الذي يستمع لآلام الشخصيات وهواجسها الإنسانية العميقة.
هل تمثل رواية “ضحية الجمبري” مواجهة للسردية الفرنسية بشأن التعذيب والاختفاء القسري خلال معركة الجزائر؟
نعم، وبشكل جوهري ومباشر؛ تتصدى الرواية للسردية الاستعمارية الفرنسية لتفككها من الداخل وتفضح زيف أدبياتها التاريخية. لقد تأسست الخطابات العسكرية والسياسية الفرنسية لعقود طويلة على تسويق “معركة الجزائر” كعملية أمن وحفظ للنظام أُديرت تحت مظلة دولة القانون، مع محاولات مستمرة للتملص من جرائم الاختفاء القسري والتصفية الميدانية خارج أطر القضاء.
تأتي رواية “ضحية الجمبري” لتطعن في هذا الادعاء المضلل، مستهدفة المصطلح السادي القاسي “جمبري بيجار” (Crevettes Bigeard)، الذي صاغه أنصار الاستعمار لاختزال المناضل والشهيد الجزائري في مجرد طعم أو كائن بحري يلقى في الأعماق بعد تثقيل أقدامه بالإسمنت.
إن هذا التوظيف للعنوان ليس اختيارا جماليا، إنما هو قلب للمفاهيم وتقليب للسحر على الساحر، حيث تتحول المفردة التي أُريد بها تحقير الضحية ونفي إنسانيتها إلى وثيقة إدانة أدبية وأخلاقية تلاحق صناعها وتعرّي أسطورة “الاحتلال الحضاري”، كما تكسر الرواية محاولات الطمس والمحو التي مارسها المستعمر حين سعى إلى تغييب الجثامين في قاع المتوسط كي لا يبقى لها قبر أو شاهد؛ فتمنح هؤلاء المفقودين أسماء ووجوها وحكايات ونبضا إنسانيا يعيدهم من عتمة البحر إلى قمة الذاكرة الجماعية.
وبذلك ترفض الرواية الاحتكار الفرنسي للأرشيف والأدبيات العسكرية المزورة، وتضع السردية الجزائرية المستندة إلى الوجع الإنساني والحقيقة التاريخية في مواجهة صريحة ومباشرة مع محاولات الإنكار والتزييف.
تستحضر الرواية أماكن من القصبة، مثل “حمام الشباشق” و«عقيبة الشيطان”، كيف وظفت المكان في بناء الأحداث ونقل أجواء معركة الجزائر؟
^ في رواية “ضحية الجمبري”، لا تحضر أزقة القصبة كمعالم جغرافية صماء أو مجرد خلفيات للأحداث، بل تبرز ككائن حي يلتف على الشخصيات، يخزن أسرارها، ويتقاسم معها مشاعر الخوف والترقب والسمو الإنساني. فقد جاء وصف “عقيبة الشيطان” بوصفها زقاقا شديد الانحدار والضيق، يختزل مناخ الخوف والرعب الذي فرضه الاستعمار أثناء معركة الجزائر سنة 1957، حيث صُوّرت درجاتها الحجرية الملساء كمصيدة حقيقية يمتزج فيها ظل المرء بظلال الجدران العتيقة، وتتحول كل خطوة صعودا أو نزولا إلى مغامرة بين الحياة والموت، ليتعانق اسمها الأسطوري مع قسوة المداهمات الليلية للمظليين الفرنسيين وتتحول زواياها المظلمة إلى ملاذات ضيقة تحبس الأنفاس أثناء مطاردات “الطاهر”. وفي المقابل، أُعيد رسم “حمام الشباشق” بكونه فضاء يضوع برائحة البخار والصابون البلدي والصمت الثقيل، ليمثل الملاذ الآمن والعالم الدافئ الذي تلتقي فيه الأجساد التي أنهكها الركض والملاحقة؛ فالبخار الذي يحجب الرؤية يمنح الشخصيات فرصة لتنفس الصعداء وتبادل الهمسات الخاطفة بعيدا عن عيون العساكر، معبرا عن التطهير والتلاحم الشعبي حيث ينساب الماء على الحجارة العتيقة ليغسل أدران الرعب اليومي ويحفظ نقاء الثورة في النفوس. أما «القصبة» ككل، فقد صُوّرت كحصن تاريخي متماسك ذي شخصية وطنية ناصعة، بفضل جدرانها المتلاصقة و«دويراتها” ذات الصحون المتصلة بالسماء وسيوحها المفتوحة التي تشكل شبكة عصبية واحدة تُحذر أحياءها بلمحة أو همسة، ليربط النص ببراعة بين أعالي القصبة المسكونة بالدربوكة وحفيف النساء وأصوات الأذان، وبين أسفلها المفتوح على عرض البحر الأبيض المتوسط الذي كان يبتلع أجساد أبنائها في عمليات “جمبري بيجار”، بينما تظل القصبة ثابتة كجبل لا يرتجف.
كيف يمكن تثمين الرواية التاريخية ونقلها من صفحات الكتاب إلى جمهور أوسع، خاصة من خلال السينما والتلفزيون؟
تثمين الرواية المهتمة بالتاريخ وتحويلها إلى صناعة سينمائية وتلفزيونية يتطلب مسارا استراتيجيا ينقل النص من دفتي الكتاب إلى مخيلة صناع الصورة؛ فالرواية التاريخية تمتلك بطبيعتها أسبقية فنية وميزة تنافسية تتمثل في جاهزية العوالم البصرية، ودقة التوثيق المعماري والاجتماعي، والعمق الدرامي الذي تحتاجه الشاشة. وتبدأ عملية التثمين أولا بالإعداد السردي المرئي، من خلال صياغة “معالجة سينمائية” (Treatment) ملخصة ومكثفة تُبرز الخطوط الدرامية العريضة، وتحدد نقطة الذروة، وتسلط الضوء على الصراع الإنساني والشخصيات المحورية، مما يسهل على كتاب السيناريو والمخرجين التقاط جوهر العمل ومشهديته. يلي ذلك التسويق الاحترافي للمشروع عبر مشاركة الروائي أو دار النشر في سوق المهرجانات السينمائية وملتقيات الاقتباس الأدبي، وتقديم العمل كخامة درامية واعدة لشركات الإنتاج والتلفزيونات الوطنية أو منصات العرض الرقمية التي تبحث باستمرار عن قصص ذاكرة وتاريخ ذات بعد إنساني صادق ومؤثر. كما يلعب الترويج البصري الحديث دورا جوهريا في جذب صناع السينما، من خلال إنتاج “إعلان تشويقي بيكتوري”(Book Trailer) يعتمد على المؤثرات الصوتية والموسيقى التصويرية ليُجسد روح الفترات التاريخية وأجواء المكان كأزقة القصبة والمعالم العتيقة، إلى جانب إمكانية تحويل النص إلى دراما صوتية أو بودكاست درامي يُظهر القابلية التشخيصية للحوارات والأحداث.
وأخيرا، يتجسد التثمين من خلال بناء جسور أكاديمية وفنية تجمّع الروائيين بالسيناريست والمخرجين في ورشات عمل متخصصة حول “آليات اقتباس الذاكرة من الأدب إلى الشاشة”، مما يخلق بيئة تكاملية تحول العمل الروائي التاريخي من مجرد وثيقة مكتوبة إلى ملحمة بصرية حية ترسخ في الذاكرة الجمعية وتضمن للعمل انتشارا جماهيريا واسعا ومستداما.







