تنسيــــــق بيـــــن المراسليـــــن والإدارة ببومــــرداس

متابعة ميدانية لمشاكل المواطنين ورفعها للمسؤولين

بومرداس: ز . كمال

تحوّل الاعلام المحلي ببومرداس ورغم كل الصعوبات اليومية التي يكابدها الصحفي في الوصول إلى مصادر الخبر وتجسيد حق المواطن في المعلومة، بمثابة الدعامة الرئيسة التي يرتكز عليها المواطن والحركة الجمعوية في تبليغ مختلف الانشغالات إلى الإدارة المحلية والمطالبة بالحقوق الاجتماعية، حيث تمر النسبة الأكبر من هذه المطالب عبر القنوات الاعلامية المكتوبة والمسموعة  بأشكال مختلفة منها البيانات والرسائل المفتوحة، وبالتالي تحوّل الإعلام الجواري بمثابة طوق نجاة بالنسبة لطرف ووسيلة فعالة لنقل سياسة الإدارة وتلطيف الأجواء بين الجانبين..

عادت مناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة هذه السنة لتعيد تذكير أهل المهنة بحقوقهم وواجباتهم اليومية في نقل المعلومة وتنوير الرأي العام بمختلف مستجدات الساحة الوطنية والمحلية، وإن كان الاعلام الوطني بمفهومه العام يناقش المسائل والقضايا الكبرى للوطن، فإن الاعلام المحلي يصبّ في قناة واحدة هي التنمية وواقع المواطن وسط هذه المعادلة، وحتى يمكن تقديم تقييم يسير لمكانة هذا الاعلام ومستوى حضوره في القضايا التي تهم المواطن والحركة الجمعوية، حاولنا انطلاقا من موضوعنا لهذا الأسبوع إشراك عدد من ممثلي الجمعيات لمعرفة رأيهم ونظرتهم، هل يقوم هذا الإعلام بدوره كما يجب في تقريب  وجهات نظرهم إلى الإدارة؟.
هل هناك تقصير وغياب التعاون بين الطرفين؟ هل هناك تواطؤ من طرف بعض ممثلي الاعلام في تغليب كفة طرف على آخر؟ ودرجة التحلي بالموضوعية في نقل الأخبار وقوفا عند مقولة الخبر مقدس والتعليق حر وغيرها من التساؤلات الأخرى التي نقلناها إلى عينة موضوعنا..

رئيس جمعية مرضى السكري
لوحة شرف للاعلام المحلي

أنا لا أجد من وسيلة لأحيي وأشكر ممثلي وسائل الاعلام  المحلية على المجهودات الكبيرة التي يقدمونها إلا أن أمنحهم باسمي وباسم مرضى السكري لولاية بومرداس لوحة شرف عرفانا لهم وللدور المقدم في مساعدة الجمعية ونقل مختلف نشاطاتها الميدانية وانشغالاتها الموجهة  للإدارة المحلية ومديرية الصحة بالخصوص.. هواعتراف من طرف رئيس جمعية مرضى السكري لبومرداس السيد محمد  موكري بحجم التعاون بين الطرفين، حيث واكب الاعلام المحلي هذه الجمعية التي تعتبر من أنشط الجمعيات منذ تاريخ تأسيسها قبل 19 سنة، وعن أهم المقترحات لتفعيل عملية التعاون، قال السيد موكري: “أنا ندعم ونساند جمعية صحفييي ومراسلي ولاية بومرداس في مسعاها  الاستفادة كغيرها من الجمعيات المحلية الناشطة بالولاية من مقر يليق بمقامها ودورها في رفع صوت المواطنين المظلومين والمهمشين ومنهم مرضى السكري الذين يقدر عددهم بأكثر من 25 ألف مصاب ببومرداس يعانون في صمت مثلما قال، كما اقترح أن يساهم الاعلام المحلي انطلاقا من الجمعية في تقريب وجهات النظربين ممثلي الحركة الجمعوية والإدارة عن طريق تنظيم ندوات ولقاءات بإمكانها إزالة حالة التشنج التي تعيشها الساحة المحلية في الوقت الراهن..

رئيس جمعية المسرح البودواوي
نسعى إلى تعاون فعّال

قال رئيس جمعية المسرح البودواوي السيد رضوان زوغاري في رده على طبيعة العلاقة التي تجمع الاعلام المحلي والجمعيات، أن هذا الاعلام يساهم بكل طاقته في نقل انشغالات مواطني الولاية ومطالب ممثلي الحركة الجمعوية بمختلف توجهاتها، بالإضافة إلى النشاطات الثقافية التي تقوم بها الجمعيات الناشطة في الميدان، والدليل على ذلك كما قال إن جريدة “الشعب” حاضرة دائما وفي مرة بتغطيتها وحواراتها الصحفية مع مختلف أطياف المجتمع المدني لبومرداس.
ومنها العروض المسرحية والبرامج التي تسطرها المراكز الثقافية، وعن سؤال حول نفور بعض المسؤولين ورؤساء الجمعيات من أسئلة الصحافيين وعدم التعاطي بسرعة وبصراحة مع ممثلي وسائل الاعلام المحلية، ربط رئيس جمعية المسرح البودواوي المسألة بضعف جهاز التواصل لدى بعض الموسسات والادارات التي لم تعر بعد أهمية ودور الاعلام المحلي في دعم ونقل سياسات وقرارات هذه المؤسسات إلى القراء، وبالتالي إلى شريحة واسعة من أفراد المجتمع من أجل التحسيس والتوعية وتجنب الصدامات، مع اعترافه أيضا بأن هناك مؤسسات ومسؤولين يرفضون التعاون مع الصحفيين لخلفيات عديدة على الرغم من أهمية القطاع في تنشيط الساحة المحلية وتحقيق مبدأ حق المواطن في المعلومة.

مدير السياحة
مزيدا من قنوات الاتصال
اخترنا في موضوعنا لهذا الملف مدير السياحة لولاية بومرداس السيد زوليم نور  كعينة ممثلا للإدارة المحلية، حيث كشف محدثنا عن تعاون كبير بين الطرفين، كما أن وسائل الاعلام المحلية حسب تصوره تقوم بدور كبير في نقل وتغطية مختلف النشاطات التي تشهدها الولاية وليس قطاع السياحة فقط، بما فيها النشاطات الصغيرة، وهو ما يدل وفق قوله على الاهتمام الذي تبديه الصحافة المحلية لولاية بومرداس والسعي لترقيتها والمساهمة في بعث التنمية المحلية ومعالجة مشاكل المواطنين، كما اقترح زوليم نور أن تتعمق الصحافة المحلية في القضايا المحلية عن طريق انجاز ملفات وتحقيقات تمس مختلف القطاعات لاعلام المواطن واطلاعه على ما يجري داخل الولاية بنوع من التفصيل.
وفي سؤال عن إحجام بعض المسؤولين والمدراء المحليين في تقديم المعلومة وعدم التعاون مع الصحفيين الذين يشتكون كثيرا من صعوبة الوصول إلى مصادرالخبر، اقترح مديرالسياحة أن يكون هناك تعاونا أكبر بين الصحفي والإدارة من خلال فتح فضاءات التواصل وخلايا الاتصال،  مع دعوة المدراء التنفيذيين إلى التفكير في عقد ندوات صحفية دورية لتقديم حصيلة النشاطات وبرامج المشاريع المسجلة، بالاعتماد على وسائل الاتصال الحديثة والوسائط الالكترونية كالأنترنت، من أجل تمكين الصحفي من المعلومة في وقتها، كما قال، في الأخير “يمكن التأكيد على أن الاعلام المحلي أو الجواري ببومرداس، وعلى الرغم من الصعوبات اليومية التي يواجهها ماديا ومعنويا، إلا أنه وبشهادة الجميع، لازال واقفا مقتنعا بأهمية ونبل الرسالة التي يقدمها في سبيل ايصال المعلومة إلى المواطن، كما استطاع مؤخرا أن يجتمع في إطار منظم من خلال إعادة تجديد مكتب جمعية صحفيي ومراسلي بومرداس وانتخاب رئيس جديد مكلف بنقل انشغالاته اليومية إلى السلطات المحلية والولائية، وهي الهواجس التي لقيت قبولا حسنا من طرف والي الولاية الذي وعد بتحسين ظروف العمل، بتوفير مقر للجمعية يسهل عمل الصحفيين، والمساعدة على تحسين الظروف الاجتماعية لأصحاب مهنة المتاعب.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18391

العدد18391

الثلاثاء 27 أكتوير 2020
العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020