القانون لا يأخذ بعين الاعتبار الوضع الاجتماعي للحراقة، أرخيلة:

القانون يبقى عاجزا أمام هذه الظاهرة

سهام بوعموشة

 

لابد من تحسيس الأسر والمؤسسات العالمية بالخطر

رغم الإجراءات الردعية التي أقرها قانون الإجراءات الجزائية للحدّ من ظاهرة الحراقة إلا أنها في تزايد مستمر بسبب اليأس الذي تغلغل إلى نفوس الشباب العاطل عن العمل وإصرارهم أكثر من أي وقت على ركوب قوارب الموت ومواجهة الأمواج العاتية غير آبهيين بما يعترضهم في البحر، وبين من يرى في هذا القانون أنه مجحف في حق الشباب الحراق، يرى آخرون فيه تعزيزا  للمنظومة التشريعية؟ طرحنا هذه الأسئلة على المحامي عمار أرخيلة.

في هذا الصدد أوضح المحامي، أن القانون يأتي لمعالجة وضعية قائمة، كما أن القاعدة القانونية هي تعبير عن واقعة إجتماعية لابد من تنظيمها أو تجريمها، مضيفا أن الجانب التنظيمي في القانون يخصّ حراس السواحل، ولأن الهجرة تخضع لضوابط قانونية فكل دولة حرة لضبطها أو التجريم.
وأشار أرخيلة في هذا الشأن إلى أن، القانون لا يأخذ بعين الإعتبار الواقع الإجتماعي الموجود والأسباب قائلا: “هذه الظاهرة كانت معروفة لكنها كانت تشكل حالات محدّدة جدا في أربعينيات القرن الماضي، بحيث استغلوا رسو السفن الأجنبية على السواحل الجزائرية”، مضيفا أن الكثير منهم قضوا نحبهم وهناك من كان عرضة للجوع وحالات قليلة تمكنت من النجاة.
وقال أيضا أنه، منذ عشرية من الزمن بدأت الجزائر تعرف الهجرة الجماعية للأفراد، وتكونت شبكات لتهريب الشباب لدرجة أصبحنا نشاهد صور لقوارب ممتلئة بالأشخاص، فبعض الأفارقة تمكنوا من الوصول إلى حدود ليبيا في سفن تعج بالمئات.
وحسب المحامي، فإنه ينبغي قراءة ظاهرة الحرقة في إطار الظاهرة العالمية كونها لا تخص الجزائر فقط بل كل دول العالم نتيجة النزاعات والحروب والفقر، مشيرا إلى أن العلاج  ينبغي ربطه بالواقع الاجتماعي، لكنه إستطرد قائلا: “هذا لا يبرر خرق التنظيم والبحث عن الذرائع، إذا غرقنا في هذه الإشكالية لا نجد حلا”.
وأضاف أن الذين وصلوا إلى أوروبا لا يعني أنهم في مأمن فتجار الموت يتربصون بهؤلاء الشباب الحراقة فمنهم من تعرض للاغتيالات على أيدي عصابات إجرامية وآخرون وظفوا في جرائم عابرة للقارات، أما البعض الآخر فقد ماتوا بسبب شدة البرد بسويسرا وبلدان أوروبية أخرى.
 وحسب أرخيلة، فإن ظاهرة الهجرة غير الشرعية أو ما يعرف بالحراقة تتعلق بسيادة الجزائر وحراس السواحل فإذا إقتضى الأمر تغطية كل السواحل الجزائرية ومضاعفة عدد الحراس.
وأبرز في هذا الشأن، أن الظاهرة مرتبطة بوضع إجتماعي وإغراءات لا ينفع معها القانون والردع، القانون يبقى عاجزا أمامها لأنه رغم سجنهم فهم يعيدون الكرة، مما يتطلّب   تحسيس المؤسسات الإعلامية، والأسر، وكذا تطبيق الأمن على تجار الموت فهناك شبكات منظمة إجرامية يجب تفكيكها.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18293

العدد18293

الأربعاء 01 جويلية 2020
العدد18292

العدد18292

الثلاثاء 30 جوان 2020
العدد18291

العدد18291

الإثنين 29 جوان 2020
العدد18290

العدد18290

الأحد 28 جوان 2020