مــكـــافـــحـــة الحشــــرات الضــــارّة مع اشـــتـــــداد درجــــة الحــــــرارة

المــــــــواد المــــســـتـــعـــمـــلـــة لا تــــأثـــير لــــهـــــا وتــــســـبّــــــب مـــــتـــــاعـــــب صــــحــــيــــة

جمال أوكيلي

  محيطنا غير نظيف كثرة المفرغات العشوائية والمياه العكرة

باشتداد درجة الحرارة وبلوغها مستوى عال يزداد قلق المواطن من الظّهور المخيف للحشرات الخطيرة النّاقلة للأمراض كالبعوض، الصراصير، الزّواحف وحتى القوارض في الأحياء والتّجمّعات السّكنية نتيجة انتشار المياه المستعملة العكرة وغياب النّظافة، المفرغات العشوائية، الرّمي الفوضوي، حفر الترسّبات، تصدّع قنوات الصّرف الصحي وامتلاء أقبية العمارات.
كل هذه العيّنات المذكورة مصدر «الغزو» الذي تشهده جل المناطق بداخل المدن أو خارجها، وحتى القرى النائية لم تنج من أسراب «الناموس» وغيره من الحشرات الضارة على صحة الإنسان، في كل مرة تسقط أمامك أشكال غريبة ذات اللّون الأسود لم نرها من قبل، وظهورها تزامن فعلا مع ارتفاع مقياس الحرارة.
في ملفّنا هذا نسعى رفقة مراسلينا الاطّلاع على مدى حرص الجماعات المحلية، وخاصة ما يعرف باسم مكاتب الصحة والوقاية بالبلديات على الإجراءات المتّخذة عاجلا من أجل حماية الناس من لسعات هذه الحشرات، ناهيك عمّا تحدثه من إزعاج للعائلات سواء الكبار أو الصغار، يوميا نقف على انشغال الأولياء في عدم نسيان الأقراص المضادّة للبعوض، ومواد أخرى لمكافحة تلك الأنواع الخطيرة لقضاء ليلة هادئة على الأقل وخاصة الأطفال.
وإن كانت هناك البعض من البلديات تستعمل سيارات رباعية الدفع لرشّ أماكن معيّنة، وبالخصوص المتوفّرة على الأشجار والحشائش والنّقاط السّوداء في النّظافة، غير أنّ الأخرى لا تأبه لذلك، هذا ما جعل أحيانا تكتشف بؤرا للأمراض نتيجة وجود حشرات لا نعرفها حقّا، ولم نطلع عليها من قبل مثلما وقع فيما سبق حول «بعوضة النّمر» المزركشة بالأبيض والأسود تشبه جلد النّمر.
وأحيانا يشتكي المواطنون من أنّ عملية الرش بالمبيدات لا فائدة منها، وليست ناجعة بدليل أنّ تلك المركبة تمر تقريبا يوميا عبر الشّوارع لكن للأسف الوضعية لم تتغيّر، مطالبين بمواد أكثر فعالية، ومن جهتهم يقول أصحاب هذا النّشاط اللّيلي بأنّ الجرعة المستحضرة يجب أن تكون ضعيفة، حتى لا تؤثّر على صحة الإنسان.
وعليه، فإنّ محيطنا يحتاج إلى الكثير من العمل المضني والمتواصل، الذي يتطلّب الأمر اتباعه في الميدان لتنظيفه وتطهيره، جزء يقع على عاتق الجماعات المحلية بحكم توفّرها على الإمكانيات اللاّزمة لمحاربة هذه الحشرات، وجزء آخر يتحمّل المواطن مسؤوليته، الذي يترك الوسط المعيشي عرضة لتكاثر أعداد هائلة من البعوض والذباب وغيره، لابد من العودة إلى مفهوم حملات النّظافة وإخراج كل الأثاث القديم، الأجهزة المتوقّفة، الآلات، الكتب، الجرائد والألبسة من المنازل، الأسطح والأقبية حتى لا تعشش فيها تلك الحيوانات، توضع جانبا في أرصفة الأحياء ثم تجمع من قبل شاحنات البلديات، وكم من عملية كانت ناجحة خلال السّنوات الماضية.


 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019
العدد18070

العدد18070

الجمعة 11 أكتوير 2019
العدد18069

العدد18069

الأربعاء 09 أكتوير 2019