في جوّ من الفرحة والبهجة التي طبعت وجوه العائلات العاصمية، نظمت، سهرة أول أمس، التنسيقية الوطنية للجمعيات المساندة لبرنامج رئيس الجمهورية، حفل ختان جماعي احتضنته قاعة الحفلات بملعب 20 أوت 1955 بالعاصمة، بمناسبة ليلة 27 من رمضان، وبإشراف رئيسة بلدية محمد بلوزداد وحضور إطارات بعض الوزارات والمؤسسات الوطنية وكذا ممثلي جمعيات المجتمع المدني وجمع غفير من العائلات.
شكل اللقاء الذي جمع العائلات على مائدة واحدة في آخر أيام الشهر الفضيل فرصة سانحة لبعث جو من السعادة على الحضور الذي توافد إلى القاعة بعد الانتهاء من الإفطار مباشرة وبالمناسبة قالت رئيسة بلدية محمد بلوزداد التي أشرفت على حفل الختان أن السلطات المحلية تسعى إلى المساهمة في كل النشاطات الاجتماعية والثقافية وتعمل على تشجيع كل الجمعيات الناشطة في المجال لاسيما ونحن في شهر رمضان المبارك الذي تكثر فيه التعاون والأخوة. وتميز الحفل الذي بحضور العديد من العائلات المعنية بختان أولادها الذي تزينوا بالألبسة التقليدية التي دأبت العائلات الجزائرية على توارثها جيلا عن جيل، وزرع الحفل البسمة على الحضور الذي تجاوب طويلا مع النغمات الموسيقية التي أدتها فرقة العمري التي أدت وصلات غنائية شعبية وسط تصفيق الحضور.
وقدمت التنسيقية الوطنية للجمعيات المساندة لبرنامج رئيس الجمهورية الراعية للحفل هدايا معتبرة على الأطفال المعنيين بالختان وسط جو من الفرحة والسرور في سهرة رمضانية لاقت استحسانا كبيرا من طرف العائلات الحاضرة التي عبرت عن سعادتها لمثل هذه الالتفاتة التي تعبر عن مدى اهتمام ممثلي المجتمع المدني بالمواطنين. وتجدر الإشارة إلى أن ظاهرة إقامة حفلات الختان الجماعي أضحت عادة من العادات التي لا يمكن للكثير من العائلات الجزائرية الاستغناء عنها، وأعطت لجو الاحتفال ميزة خاصة، وأصبحت عنوانا للمة العائلات التي فضلت هذا النوع من الاحتفال، إما للاستمتاع وإما للهروب من التكاليف. فهي عادة قديمة تعود جذورها إلى زمن الأجداد، حيث كانوا يفضلون هذا النوع من الاحتفال إحياء للذاكرة الجماعية ومحافظة على العادات والتقاليد، وكسرا للتكاليف الباهظة التي لا تستطيع الكثير من العائلات تحملها، حيث يكون الشهر الفضيل فرصة ومناسبة مواتية لتنظيم هكذا حفلات ترسم البسمة على وجوه الأطفال حيث تجد العائلات ضالتها فيها. ولم تكن قلة الإمكانيات هي السبب الوحيد للجوء إلى الختان الجماعي، بل حب اللمة العائلية والجو المفعم بالحب والتفاهم هي من دوافع ذلك، فالكثير يفضل تجمع العائلة في حفل واحد وكبير لاسترجاع الذكريات القديمة وللفرحة الجماعية التي تطبعها نكهة خاصة لاسيما في مثل هذه الأيام المباركة من الشهر الفضيل الذي نشرف على ختام أيامه المباركة.



