تحقيق الموازنة بين التكلفة والفعالية العلاجية
تم التوقيع، أمس، بالمركز الدولي للمؤتمرات، على اتفاقية بين مصف الوطني للصيادلة والمؤسسة الجزائرية للتسيير والخدمات الصحية، تهدف إلى تحسين التغطية الصحية وضمان تعويض لكل العمال يصل إلى 100 بالمائة بدل 80 بالمائة.
ابرز وزير الصحة وزير الصحة والسكان و إصلاح المستشفيات مختار حسبلاوي خلال مداخلته في اللقاءات الدولية لصيادلة ولاية الجزائر في طبعتها 8، أن الرهان المطروح حاليا بالنسبة للجزائر، التوصل إلى تحقيق موازنة بين التكلفة و الفعالية العلاجية، مشيرا إلى أن 25 بالمائة من نفقات الصحة موجهة للأدوية.
كما ركز حسبلاوي متوجها للصيادلة الذين تجاوز عددهم 1000، حضروا اللقاء، أن مهنة الصيدلة، تحتاج – حسبه – أكثر من أي وقت مضى إلى التنظيم، مؤكدا على الدور المحوري و المفصلي الذي يجب أن يلعبه الصيدلي بصفته المؤهل الوحيد لتسيير المواد الصيدلانية .
ولفت في سياق ذي صلة إلى القرارات الجديدة التي تم اتخاذها على مستوى دائرته الوزارية ، و التي تتمثل في إجبار كل المؤسسات الصحية العمومية أو الخاصة على توظيف صيدلي أو عدة صيادلة ، و إسناد الإدارة التقنية للمؤسسات التي تنشط في مجال الصيدلة .
وفيما يتعلق بالاتفاقية التي تحمل “بشرى “ للمواطنين كما عبر عن ذلك بن بأحمد رئيس المصف الوطني للصيادلة في تصريح للصحافة، لأنها ستمكن المواطنين الذين لا تتجاوز نسبة تعويض الأدوية 80 بالمائة، من الاستفادة من تعويض كلي بنسبة 100 بالمائة على غرار ما يستفيد منه المرضى المزمنون .
أوضح في رده على سؤال في الموضوع أن النسبة التي تقتطع و تصب في صندوق الخدمات الاجتماعية للعمال، تستعمل في تغطية 20 بالمائة من النسبة الباقية، يدفعها المؤمن إلى صندوق الضمان الاجتماعي وذلك لبلوغ قيمة تعويض تصل إلى 100 بالمائة، وهو ما تتكفل به وفق الاتفاقية المؤسسة الجزائرية للتسيير والخدمات الصحية.
المخزون الاستراتيجي للأدوية موجود ويغطي 3 أشهر
وفي سياق مغاير و في رده على سؤال حول الانقطاعات في التموين بالأدوية المسجلة منذ أشهر ، أكد بن باحمد أن سوق الأدوية ستتخلص تدريجيا في آجال شهر أو شهرين على الأكثر من إشكالية الانقطاع و الندرة ، و ذلك بعد عملية إحصاء الأدوية غير الموجودة أو تلك التي تعاني نقصا في التموين ، مطمئنا بان المخزون الاستراتيجي للأدوية موجود و هو يغطي 3 أشهر.
خلية يقظة للإعلام عن الأدوية التي تعرف الندرة
واكد في هذا الصدد أن الوضعية “الندرة و الانقطاع” لا تخص الجزائر لوحدها ، حتى الدول المجاورة تعاني من نفس الإشكالية، مشيرا إلى أن فرنسا سجلت 547 انقطاع خلال سنة 2017 ، و الحل – حسبه – يكمن في الاستعمال الأمثل للرقمنة ، للحصول على كل المعلومات بشان المخزون و الانقطاعات .
ولفت في هذا الإطار إلى خلية اليقظة التي تم وضعها حتى يقدم من خلالها الصيادلة ، معلومات عن الأدوية التي تعرف انقطاعا ، بتحديد الكميات و المنطقة الجغرافية ، مشيرا إلى أن بعض الأدوية التي كانت غير موجودة في السوق أو كانت بكميات غير كافية ، “هي تلك المنتجة محليا “.
كما أفاد بن أحمد أن هناك بوابة الكترونية يمكن للصيدلي أينما وجد تقديمها من خلال معلومات تخص الدواء الناقص، و يتم تبليغ هذه المعلومات إلى وزارة الصحة ، من اجل التكفل بهذه الإشكالية.
كما أرجع المتحدث سبب الاضطرابات و الندرة إلى الأطباء الذين يغيرون أسماء الأدوية التي يصفونها لمرضاهم و هذا ما يجعل عدم التحكم في كميات الدواء .
و بالنسبة لنوعية الدواء المنتج محليا ، أكد المتحدث انه يستجيب للمواصفات المطبقة عالميا ، و التي يعمل وفقها مخبر مراقبة النوعية ، الذي يتوفر على كل الوسائل و الأجهزة الضرورية في عملية مراقبة نوعية و فاعلية الدواء ، مشيرا إلى انه يتم سحب الدواء من السوق بمجرد أن يتم التأكد من عدم مطابقته للمقاييس المطلوبة .



