فتحت مراكز التصويت بولاية تندوف، يوم أمس، أبوابها لاستقبال أزيد من 96 ألف ناخب لاختيار رئيس جديد للبلاد لعهدة رئاسية تمتد لخمس سنوات قادمة، وكلهم أمل في إحداث التغيير والمساهمة في بناء جزائر جديدة قوامها العدل، المساواة والديمقراطية، حسب ما رصدته «الشعب» من عين المكان.
في ظروف جد حسنة وتنظيم محكم، استقبلت مراكز التصويت 26 المنتشرة عبر إقليم الولاية ببلديتيها الاثنتين جموعاً غفيرة من المواطنات والمواطنين الذين جاؤوا للإدلاء بأصواتهم منذ اللحظات الأولى لفتح المكاتب في انتخابات رئاسية مفصلية في تاريخ الجزائر وكلهم إصرار على المشاركة في إحداث القطيعة مع الماضي وقطع الطريق أمام أعداء الوطن والمتربصين بأمنه واستقراره من أعداء الداخل والخارج، والوقوف في وجه محاولات الزج بالوطن في مستنقع الفوضى واللاأمن.
«الشعب» تابعت العملية الانتخابية منذ انطلاقتها بولاية تندوف ووقفت على ممارسة المواطنين في ظروف جد حسنة حقهم الانتخابي، هذه العملية التي شهدت تنظيماً محكماً منذ الساعات الأولى لفتح مكاتب الاقتراع أمام المواطنين أشرف على تأطيرها 1516 إطار سهروا على ضمان السير الحسن للعملية الانتخابية رافقها تشكيل أمني مشدد من قوات الشرطة والدرك الوطني لمرافقة العملية وحضور لافت لأفراد الحماية المدنية على مستوى مراكز الاقتراع لضمان حق المواطنين في الإدلاء بأصواتهم بكل أريحية.
أشادت «كيحل حبيبة» الأمينة الولائية للمرأة العاملة لولاية تندوف بالهبة الشعبية والتوافد الكبير للمواطنين على صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم من أجل إخراج الجزائر من الأزمة السياسية التي تعيشها منذ أشهر، وأضافت المتحدثة أثناء إدلائها بصوتها بمركز «شعبان رباني» بحي الرماضين أن هذه الانتخابات تعد الحدث الأهم في تاريخ الجزائر الحديث وتأتي كخطوة أولى في الطريق الصحيح من أجل بناء جزائر جديدة لا مكان فيها لدعاة الفتنة ومن يسبح في فلكهم، مؤكدةً أن الجزائر بتخطيها للأزمة ونجاحها في تنظيم هذه الانتخابات رغم الظروف الصعبة التي مرت بها باتت اليوم مدرسة في الديمقراطية وتجربة سياسية رائدة جديرة بالدراسة والتي أفرزت شعباً واعيا ومدركا لمسؤولياته الوطنية والأخلاقية تمكن من خلالها من التعبير عن آرائه طيلة 40 أسبوعاً دون إراقة قطرة دم واحدة.
«بلعمش احميدة عيسى» شاب من ولاية تندوف يدلي بصوته لأول مرة في تجربة وصفها بالفريدة، أصر يوم أمس على المشاركة رفقة العشرات من أقرانه في التصويت في رئاسيات 2019، معرباً عن تفاؤله بأن تتحول هذه الانتخابات إلى نقطة انطلاق جديدة لجيله، وأكد «عيسى» أن مشاركته في التصويت جاء من منطلق قناعته بأن الحل الوحيد لإخراج الجزائر من أزمتها الحالية يأتي عن طريق الصندوق الذي يعد الفيصل والضامن للوصول بالبلاد إلى بر الأمان.
من جهة أخرى، توجهت آراء الشارع بتندوف إلى سياق واحد، الدعوة إلى الحفاظ على الوطن، أمنه وسلامته وممتلكاته، والدعوة كذلك إلى المشاركة بقوة كل حسب موقعه في بناء الجزائر الجديدة، مشيدين بالتنظيم المحكم الذي رافق العملية الانتخابية يوم أمس وطيلة أيام اقتراع سكان البدو الرحل في أقصى المنطقة من تراب الولاية، مشددين على ضرورة الالتفاف حول الجيش الوطني الشعبي ومختلف قوى الأمن الساهرة على حماية أمن وممتلكات المواطنين والذود عن حدود الوطن.




