يومية الشعب الجزائرية
الأربعاء, 15 أبريل 2026
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية أعمدة ومقالات

كلمة العدد

سطوة الاحتلال

فضيلة دفوس
الثلاثاء, 16 جوان 2020
, أعمدة ومقالات
0
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

يبدو أن إسرائيل عازمة بالفعل على ضم أجزاء من الضفة الغربية  بحلول الشهر القادم مستفيدة من الحماية الأمريكية المعهودة ومن دعم الرئيس دونالد ترامب تحديدا الذي كان أكثر الرؤساء المتعاقبين على البيت الأبيض «سخاء» مع الكيان الصهيوني، فهو الذي منحه القدس الفلسطينية المحتلة على طبق من ذهب في 6 ديسمبر  2017 لتكون عاصمة له، وقرّر  في 14 ماي 2018 الذي صادف الذكرى الـ70 لاحتلال فلسطين وقيام إسرائيل نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى القدس، وواصل عطاءاته لدولة الاحتلال  بتقليص المساعدات الموجّهة لوكالة غوت وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، كما أغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن،وجمّد حساباتها المصرفية قبل أن يطرد السفير الفلسطيني، ليتوّج ترامب دعمه اللامتناهي لإسرائيل واصطفافه إلى جانبها بـ «صفقة القرن» التي تمّ الكشف عن تفاصيلها في 28 جانفي الماضي والتي فاجأ محتواها حتى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو نفسه الذي قال: مندهشا «الخطة تتضمن في جوهرها أساسيات لم نحلم بها.. هي أشياء كنا نقاتل من أجلها منذ سنوات وقد حققناها أخيرًا» ، طبعا فالصفقة  التي تحاول إغراء الفلسطينيين بإقامة دويلة محصورة في أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، تنصّ على عدم تفكيك المستوطنات ما يعني  ضمّ الأراضي التي تقوم عليها إلى إسرائيل، وتجعل من مدينة القدس المحتلة عاصمة غير مقسمة للاحتلال، وتضع الأغوار تحت سيطرة تل أبيب، كما تلغي الخطة تماما عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجّروا منها عام 1948، رغم وجود قرارات دولية تطالب بعودتهم.  
نتنياهو لم يفوّت ما وصفها بـ « الفرصة التاريخية» لضم أجزاء من الضفة الغربية، و قرّر أن يستعجل التنفيذ خشية أن ينهزم دونالد ترامب في الانتخابات القادمة و يأتي بعده من يعيد النظر في صفقة القرن، أو  لا يكون في مثل انجرافه مع الأطماع الإسرائيلية، لكن يتجاهل نتنياهو الذي يتميّز باستعمال سطوة الأمر الواقع الاحتلالي على الأرض، بأن قرار قضم جزء آخر من المساحة الفلسطينية سيؤدي إلى تدمير الآمال الواهنة لحل الدولتين وسيكون بمثابة إشعال عود الثقاب في منطقة مشبّعة بأسباب  الغضب والانفجار .
إسرائيل  لا تكترث للشرعية الدولية ولا لقراراتها، و العالم في الغالب يكتفي بإدانة خروقاتها و استنكار انتهاكاتها دون أن يفعل شيئا ملموسا، وأمريكا كعادتها تبارك خطواتها وتحمي ظهرها ليبقى الحديث عن السلام و الدولة الفلسطينية مجرّد أضغاث أحلام ووعود تسرق الحقوق و تقتل الآمال و تغرس في القلوب و الأفئدة مرارة الظلم والألم.

 

المقال السابق

كورونا: 116 إصابة جديدة و11 وفاة بالجزائر خلال 24 ساعة الأخيرة

المقال التالي

الأكذوبة التاريخية

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

هكـذا خلّص باختين «الروايـة» من الأسلوبيــة التّقليديــة..
مساهمات

اعتمــد على مناخهــا «الكرنفـالي» و«حواريــة» أصواتها

هكـذا خلّص باختين «الروايـة» من الأسلوبيــة التّقليديــة..

13 أفريل 2026
جمال التناغم في فن الموسيقى
مساهمات

جمال التناغم في فن الموسيقى

12 أفريل 2026
الجزائـــر في الخريطـــــــة الروحيـة والفكريـــة للعــالم
حوارات

رئيس مؤسّسة جسور العالم الدولية.. يوسف مشرية لـ “الشعب”:

الجزائـــر في الخريطـــــــة الروحيـة والفكريـــة للعــالم

12 أفريل 2026
الإصلاحات.. أرضيـة انتخابات في كنـف المصداقيـة والشفافيــة
حوارات

أستاذ القانون الدستوري.. رشيد لوراري لـ «الشعب»:

الإصلاحات.. أرضيـة انتخابات في كنـف المصداقيـة والشفافيــة

11 أفريل 2026
الطفيليـات الرقميـة.. الوجـه القبيـح لـ“أسطورة التقدم“
مساهمات

استــلاب الحريــة في عصر الشمـوليـة الرقميـة..

الطفيليـات الرقميـة.. الوجـه القبيـح لـ“أسطورة التقدم“

8 أفريل 2026
الفلسفــة.. حيـاة بسؤال متجـدّد..
مساهمات

التأسيــس الفلسفي بين الانفصـال والاتصــال..

الفلسفــة.. حيـاة بسؤال متجـدّد..

8 أفريل 2026
المقال التالي

الأكذوبة التاريخية

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط