نظمت الجزائرية للمياه «منطقة الجزائر»، بقصر الثقافة مفدي زكريا، يوما تحسيسيا توعويا لفائدة أطفال المدارس الابتدائية، تحت شعار» تثمين واقتصاد الماء». ويندرج هذا الاحتفال في إطار برنامج سطرته الجزائرية للمياه – منطقة الجزائر – على مدار شهر كامل، ابتداءً من 18 مارس، تضمن زيارات ميدانية بيداغوجية، لإحياء اليوم العالمي للمياه، المصادف لـ22 مارس الذي تزامن هذه السنة مع سلسلة التذبذبات الحادة في توزيع المياه التي عرفتها أغلب بلديات الجزائر العاصمة، ما أثر سلبا على يوميات ونشاط المواطن.
صرح مراد عمرون، مدير منطقة الجزائر للجزائرية للمياه، على هامش الحفل الذي شهد تكريم نجباء مسابقة «القارئ النجيب»، في طبعتها الرابعة ونجباء «الطفل المبدع» في طبعتها الأولى، التي تهدف إلى توعية الأطفال حول مدى أهمية الماء والحفاظ عليه، أن التذبذبات في توزيع المياه التي تعيشها أغلب مناطق الجزائر العاصمة وغيرها من الولايات، في الآونة الأخيرة، ترجع أساسا إلى معطيات طبيعية.
تعيش الجزائر وضعا مناخيا خاصا خلال السنوات الماضية، تسبب في حالة جفاف، تميزت بشح في الأمطار وحتى في حالة سقوطها فإن ذلك يكون بوتيرة غير منتظمة تؤدي في أغلب الأحيان إلى فيضانات تنجم عنها خسائر مادية وحتى بشرية وهذا ما سجلناه، للأسف، مؤخرا، في إحدى مناطق الوطن.
ويضيف المتحدث، أنه إلى جانب العامل الطبيعي، يتحكم العامل التقني بشكل كبير في عملية توزيع المياه، حيث أن محطات الضخ، كغيرها من المعدات، تحتاج إلى صيانة، قد تستغرق وقتا معتبرا، إلى جانب أعطاب في قنوات الجر وغيرها من الأعطاب التقنية التي تتسبب بشكل مباشر في التذبذبات التي نعيشها هذه الأيام.
واغتنم عمرون الفرصة، ليدعو المواطنين إلى الابتعاد عن كل أشكال التبذير التي ينجم عنها تقهقر في مخزون المياه، إذا ما استمر شح تساقط الأمطار.
في هذا السياق، تعمل الجزائرية للمياه جاهدة على إرساء ثقافة عقلانية استعمال الماء، لاسيما في مجال الري، ما يستلزم استعمال التقنيات الحديثة للاقتصاد الماء.
كما ثمن بالمناسبة، الحملات التوعوية التي تقوم بها مختلف الجهات المعنية بقطاع الماء، من أجل تحسيس المواطن بضرورة الاستعمال العقلاني لهذا العنصر الحيوي.


