دعا رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنقريحة، أمس، أبناء الجزائر إلى «التّحلّي بيقظة شديدة وحسّ وطني رفيع، مع السّهر على الحفاظ على الوحدة الوطنية»، خاصة في ظل «ما تفرضه الأحداث الجارية من تداعيات على الصّعيدين الإقليمي والدولي».
أكّد شنقريحة خلال لقاء توجيهي مع إطارات ومستخدمي الناحية العسكرية الثانية بوهران، بأنّه «يتعيّن على كافة أبناء الجزائر التحلي بيقظة شديدة، وحسّ وطني رفيع، علاوة على السهر على الحفاظ على الوحدة الوطنية، التّرابية والشّعبية، التي يتعين التّشبّث بها بقوّة، خاصة في ظل ما تفرضه الأحداث الجارية من تداعيات على الصعيدين الإقليمي والدولي».
التّصدّي بحزم وقوّة لمن يعبث بمقوّمات الأمّة
قال في هذا الشّأن: «وها هي بلادنا اليوم، تعيش مرحلة حاسمة من تاريخها المعاصر، جرّاء ما تفرضه الأحداث الجارية على الصّعيدين الإقليمي والدولي، على كافة أحرار الجزائر وأبنائها المخلصين، الأوفياء لكيان الدولة الوطنية الجامعة، التي أرستها الثّورة التحريرية المباركة، ورسم معالمها بيان أول نوفمبر الخالد، ما تفرضه هذه الأحداث المتسارعة من يقظة شديدة، وحسّ وطني رفيع، علاوة على السّهر على الحفاظ على الوحدة الوطنية، الترابية والشّعبية، التي يتعين علينا جميعا أن نتشبث بها بقوة، ونفيها حقها ونحييها في النّفوس والعقول، ونستميت في الدفاع عنها».
وعليه – يضيف الفريق شنقريحة – «أغتنم هذه المناسبة لتحذير المغامرين، بكل أطيافهم وخلفياتهم الأيديولوجية، من محاولة المساس بالوحدة الوطنية، ولهؤلاء نقول إنّنا في الجيش الوطني الشعبي سنتصدّى بحزم وقوّة لكل من ينوي العبث بمقوّمات الأمة، وسنعمل دون هوادة على فضح مخطّطاتهم الدّنيئة أمام الرأي العام الوطني والدولي، لأنّنا نؤمن إيمانا قاطعا أنّ الوحدة الوطنية، هي النّبراس الذي ينير دربنا، ويقوّي عزائمنا كلّما اشتدّت الأزمات والمحن، ولأنّها كذلك الضّمانة الأكيدة لبناء جزائر جديدة قويّة، موحّدة، متطوّرة، وفيّة لقيم أسلافنا الميامين ومثلهم العليا، وبالتالي فرض وجودنا والبقاء في عالم يموج بالتحديات، ولا يرحم الضعيف والمتخاذل».
استحضار ذكرى مجازر الثامن من ماي 1945
أشار البيان، إلى أنّ الفريق شنقريحة استهلّ كلمته التوجيهية مع إطارات ومستخدمي الناحية، بـ «دعوة الحضور لاستحضار ذكرى مجازر الثامن من ماي 1945 الأليمة، التي كانت محطة مفصلية من حيث تأثيرها على مجرى الأحداث».
وقال في هذا الإطار: «أود أن نستحضر معا ذكرى وطنية خالدة، ألا وهي ذكرى مجازر الثامن من ماي 1945 الأليمة، التي احتفلنا هذه السنة بذكراها السادسة والسبعين (76)، وهي الذكرى التي رسمها العام الماضي، السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلّحة، وزير الدفاع الوطني، يوما وطنيا للذاكرة».
وتابع قائلا: «ولا شك أنّ هذه الذّكرى الخالدة، كانت محطة مفصلية من حيث تأثيرها على مجرى الأحداث، إذ أنّ الشرارة الأولى للثورة التحريرية المباركة، كانت من نتائج هذه الإبادة الاستعمارية الرهيبة، التي أظهرت بجلاء الحقد الدفين الذي كانت تكنّه فرنسا الاستعمارية للشعب الجزائري، وراح ضحيتها أكثر من 45 ألف شهيد».
استعداد دائم لرفع كافة التحديات والرّهانات
في ختام اللقاء، استمع الفريق شنقريحة إلى تدخّلات إطارات ومستخدمي الناحية، الذين عبّروا عن «استعدادهم الدائم لرفع كافة التحديات ورفع كل الرّهانات، في سبيل الدفاع عن أمن واستقرار البلاد، والحفاظ على السيادة الوطنية».
من جهة أخرى، أوضح ذات المصدر أنّ زيارة العمل والتفتيش التي شرع فيها الفريق، أمس، إلى الناحية العسكرية الثانية بوهران تندرج في إطار «الزيارات التفقدية الدورية لمختلف النواحي العسكرية».
وأوضح البيان أنّه «في بداية الزيارة وبعد مراسم الاستقبال، ورفقة اللواء جمال حاج لعروسي، قائد الناحية العسكرية الثانية، وقف الفريق السعيد شنقريحة بمدخل مقر قيادة الناحية، وقفة ترحم على روح المجاهد المتوفي «بوجنان أحمد المدعو سي عباس»، الذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه، حيث وضع إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المخلد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشّهداء الأطهار».



