كغيرها من الهيئات العمومية التي تسهر على تقديم خدمات أساسية وضرورية للمواطن، تقوم المؤسسات الصحية من مستشفيات وعيادات متعدّدة الخدمات بولاية بومرداس بتكييف أنشطتها اليومية حتى تتماشى مع طبيعة وخصوصية مناسبة شهر رمضان الفضيل الذي يفرض عادات وسلوكات غذائية جديدة وفي فترات زمنية محددة عادة ما تشكل تداعيات صحية على بعض الأشخاص تستدعي تحويلات الى مصالح الاستعجالات التي يزداد عليها الضغط خلال هذه الفترة..
بادرت عدد من المصالح والعيادات التابعة لمؤسسة الصحة الجوارية بولاية بومرداس الى تنظيم لقاءات وحملات تحسيسية وقائية لفائدة المواطنين وخصوصا الأشخاص المرضى المصابين بالأمراض المزمنة كالسكري، القصور الكلوي وغيرها من أجل تقديم توجيهات وارشادات فيما يخص القدرة على الصيام من عدمها لتجنب المضاعفات الخطيرة على الصحة، وايضا طريقة وأوقات تناول الأدوية واستعمال ابر الانسولين تماشيا مع تغير عادات الغذاء وتناول وجبات الافطار والسحور وهذا بالنسبة للحالات الأقل تعقيدا القادرة على اداء هذه الفريضة.
في هذا الاطار نظمت مصلحة الاستعجالات الطبية التابعة لمؤسسة الصحة الجوارية ببومرداس قبل أيام يوما تحسيسيا توعويا لفائدة المواطنين وفئة المرضى بالخصوص بهدف تعزيز الوقاية الطبية ونشر الثقافة الصحية حول كيفية وطرق التعامل مع بعض الأمراض المزمنة كالسكري، ارتفاع ضغط الدم، القصور الكلوي خلال شهر رمضان.
وقام الفريق الطبي المشرف على التظاهرة بتقديم ارشادات والتجاوب مع الاستفسارات المقدمة من قبل الحضور، مع التشديد على أهمية اتباع الحمية الغذائية والمتابعة المستمرة للحالة الصحية حفاظا على الصحة العامة وتجنّب المضاعفات الصعبة وكل ما من شأنه تعريض حياة الانسان للخطر بسبب عدم الوعي بتداعيات صيام المريض في مثل هذه الحالات.
الى جانب الحملات التحسيسية والتوعوية التي اشرفت عليها عدد من المراكز والمؤسسات الصحية وكذا الجمعيات الناشطة في الميدان منها جمعية مرضى السكري لبومرداس من أجل نشر الثقافة الصحية العامة والخاصة الموجهة لفئة المرضى المزمنين.
واستعدت مصالح الاستعجالات الطبية بالمستشفيات لشهر رمضان الذي تزداد فيه حالات الاصابة والتدخلات المستعجلة المرتبطة عادة بتغير سلوك الغذاء وفترات تناول الوجبات والافراط فيها خصوصا بالنسبة للمرضى الذين يعانون من امراض مزمنة، حيث تشهد عادة هذه المصالح ضغوطات كبيرة في فترة الدوام الليلي وهو ما يستدعي عادة دعم هذه الوحدات بأطباء ومختصين للتعامل السريع مع الحالات المستعجلة والتكفل الأحسن بها.
وتبقى مصالح الاستعجالات في المؤسسات الاستشفائية الثلاثة بولاية بومرداس تعاني من ضغوطات يومية حتى في الحالات العادية فما بالك بسهرات رمضان التي يزداد عليها الضغط بسبب تفضيل الأغلبية هذه الفترة للقيام بالاستشارات الطبية تجنبا لحالة الصيام.
تضاف إليها التدخلات المستعجلة، ؤلى جانب ضغط العمل والسلوكات السلبية المصاحبة من قبل مرافقي المرضى التي كثيرا ما اشتكى منها الأطباء وكلها مظاهر تستدعي تنظيم لقاءات تحسيسية توعوية بين المواطنين.
فيما تبقى وضعية بعض المصالح تستدعي تدخلا عاجلا لتطويرها وتحسين ظروف عمل الأطقم الطبية واستقبال أحسن للمرضى مثلما هو عليه الحال بالنسبة لمصلحة الاستعجالات بمستشفى محمد بوداود بدلس التي تعرف ضغطا كبيرا ونقصا في عدد الأسرة في انتظار الانتهاء من مشروع الجناح الجديد الذي طال انتظاره.



