استشهد 3 فلسطينيّين وأُصيب آخر، فجر أمس الاثنين، بقصف صهيوني على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي.
قال مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى (وسط)، إن 3 فلسطينيين استشهدوا وأُصيب آخر بقصف للاحتلال على دير البلح. فيما أفاد شهود عيان بأنّ مسيرة صهيونية قصفت، فجرا، تجمّعا للمواطنين في منطقة شارع المزرعة في دير البلح، في منطقة تقع خارج نطاق سيطرة وانتشار الاحتلال، وفق للاتفاق.
وفي سياق متصل، أوضح شهود عيان أنّ المدفعية الصهيونية استهدفت بشكل متكرر المناطق الشرقية من مدينتي رفح وخان يونس جنوبي القطاع، وكذلك الأحياء الشرقية لمدينة غزة.
وبشكل يومي، يرتكب الجيش الصهيوني خروقات لاتفاق وقف النار بالقصف وإطلاق النار، ما أسفر منذ سريانه عن استشهاد 750 فلسطينيا وإصابة 2090، حسب بيان لوزارة الصحة الأحد.
إرهــاب المستوطنـين
إلى ذلك، هاجم وأحرق مستوطنون صهاينة متطرفون، فجر أمس، منازل فلسطينية في بلدة كفل حارس شمالي مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة، عقب أدائهم طقوسا في مقامات دينية بالبلدة.
وقال شهود عيان إنّ عشرات المستوطنين رشقوا، فجرا، مركبات ومنازل فلسطينية بالحجارة، ما ألحق أضرارا بممتلكات السكان. وأشار الشهود إلى أنّ الاعتداء جرى تحت حماية الجيش الصهيوني.
وأضافوا أن الهجوم جاء بعد اقتحام البلدة من قبل عشرات المستوطنين، الذين أدّوا طقوسا دينية في مقامات داخلها.وعادة ما تتعرّض بلدة كفل حارس لاقتحامات من قبل مستوطنين يؤدّون طقوسا في مقامات دينية ومواقع تاريخية، مدّعين أنّها «يهودية».
وصعّد الكيان الصهيوني، عبر الجيش والمستوطنين، من اعتداءاته ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1148 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و750، واعتقال حوالي 22 ألفًا.
لا التزام باتّفاق وقف النّار
على صعيد آخر، قالت مصادر إنّ الفصائل الفلسطينية التي التقت في القاهرة، الأحد، أكّدت أنه لا نقاش أو بحث في أي ترتيبات جديدة أو مراحل بشأن غزة، قبل استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتزام الاحتلال بها.
وأكّدت المصادر أنّ الفصائل، وعلى رأسها حركة حماس، والجهاد، والجبهة الشعبية، أبلغت هذا الموقف للدول الوسيطة في اتفاق وقف إطلاق النار، وهي مصر وقطر وتركيا.
ولفتت إلى أنّ الفصائل، وفي مقدمتها وفد من حركة حماس، التقت ممثّل مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، وبحثت معه خرق الاحتلال لوقف إطلاق النار، وجملة من الالتزامات التي تراجع عنها الكيان الصهيوني، بينها إدخال كمية المساعدات المتفق عليها، والبالغة 600 شاحنة مساعدات يومياً، وتقييد الحركة على معبر رفح، خلافا لما اتفق عليه.
تحذيرات من عودة المجاعة
على الجانب الإنساني، تكشف المؤشّرات الميدانية في قطاع غزة عن تفاقم غير مسبوق في أزمة الغذاء، مع اتّساع الفجوة بين الاحتياج والمتوفر، في ظل استمرار القيود على المعابر وتراجع تدفق المساعدات، ممّا يضع السكان أمام خطر مجاعة متصاعدة.
وقال مراسلون إنّ القطاع يقف أمام سباق مع الزمن، مع تسارع المؤشرات نحو مجاعة واسعة النطاق، في ظل غياب تدخل فعّال، مما ينذر بكارثة إنسانية قد تتفاقم خلال فترة قصيرة إذا استمرت الأوضاع على حالها.
وتعكس الأرقام عمق الأزمة، إذ يحتاج قطاع غزة إلى نحو 450 طنا من الخبز يوميا، بينما لا يتوفّر سوى نحو 200 طن، أي أقل من 50 % من الاحتياج الفعلي، ممّا يفاقم معاناة السكان في تأمين غذائهم الأساسي.


