تكتسب أجندة مجلس الأمن الدولي خلال شهر أبريل الجاري أهمية خاصة فيما يتعلق بملف الصحراء الغربية، حيث تقرر تخصيص جلستي عمل ونقاش ضمن برنامج المجلس، بناء على اقتراح تقدمت به التمثيلية الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس في هذا الشهر.
من المرتقب أن تشكّل جلسات شهر أبريل محطة تقييم مهمة لمسار الملف الصحراوي داخل أروقة الأمم المتحدة، في ظل الجهود الرامية إلى دفع عملية السلام التي تعترضها العديد من العراقيل التي يحاول الاحتلال المغربي والمتواطئين معه فرضها، في محاولات يائسة لترسيخ الواقع الاستعماري خارج الشرعية الدولية التي مازالت تؤكّد عبر لوائحها وقراراتها بأنّ الصحراء الغربية هي واحدة من الأقاليم المستعمرة 17 في العالم، وينطبق عليها مبدأ تقرير المصير والاستقلال.
وبحسب البرنامج، ستعقد الجلسة المغلقة الأولى يوم 24 أبريل الجاري، يقدم خلالها المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، إحاطة نصف سنوية حول تطورات المسار السياسي، تتضمّن حصيلة مشاوراته الأخيرة مع طرفي النزاع، وأيضا حصيلة اللقاءات الرسمية وغير المعلنة التي جرت في عدد من المراكز الدولية، ضمن مقاربة أممية تهدف إلى تيسير التسوية العادلة.
وفي الجلسة نفسها من المرتقب أن يقدّم رئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، ألكسندر إيفانكو، إحاطة تركز على التطورات الميدانية المرتبطة بعمل البعثة، إلى جانب تقييم الوضع الأمني والتحديات اللوجستية التي تواجهها.
أمّا الجلسة الثانية، المقررة يوم 30 أبريل، فستخصص لمناقشة المراجعة الاستراتيجية لولاية بعثة «المينورسو».
وترقّبا لهذه الجلسات، التقى الدكتور سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية وممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، مع السيدة روزماري ديكارلو، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة المكلفة بالشؤون السياسية وبناء السلام.
وخلال اللقاء الذي جرى بمقر الأمانة العامة للأمم المتحدة تمّ التطرق إلى عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية على خلفية المناقشات التي جرت مؤخراً برئاسة مشتركة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أطلع الدبلوماسي الصحراوي نائبة الأمين العام على موقف جبهة البوليساريو بشأن مجمل القضايا ذات الصلة بعملية السلام وآفاقها.
وكانت جبهة البوليساريو قد أكّدت في وقت سابق أن تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف أو التقادم في تقرير المصير، والاستقلال هو الطريق الوحيد لإحلال السلام العادل والنهائي.



