وضعت السلطات المحلية لولاية تندوف مخطّط عمل دقيق لمجابهة أي أزمة عطش محتملة مستقبلاً أو تذبذب في التزوّد بالمياه الصالحة للشرب خلال فصل الصيف، ومن ضمن هذه التدابير التي تحرص المديرية الولائية للموارد المائية على تجسيدها، الإسراع في استكمال توسعة المحطة القديمة لنزع المعادن وتسليم المحطة الجديدة التي أمر رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بإنشائها بولاية تندوف مطلع العام الجاري.
سجّل قطاع الموارد المائية بمدينة تندوف ارتفاعاً محسوساً من حيث استهلاك المياه الصالحة للشرب، نظراً للتوسّع العمراني وازدياد الحظيرة السكنية بالمدينة، هذا الواقع، أخرج المحطة الحالية ـ مَجازا- عن الخدمة وجعلها غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد.
ما دفع بالسلطات العليا الى تسجيل عملية ضمن البرنامج التكميلي الذي خصّه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد لولاية تندوف، والذي تمّ بموجبه تسجيل مشروع توسعة للمحطة الحالية بطاقة إنتاجية تصل إلى 05 آلاف متر مكعّب من المياه يومياً، بالإضافة الى إنجاز 04 مناقب جديدة وشبكة قنوات، لتقفز الطاقة الإنتاجية الكاملة للمحطة التي وُضعت حيّز الخدمة سنة 2017 الى 20 ألف متر مكعّب من المياه يومياً.
إلى جانب هذه المشاريع، استفادت مدينة تندوف مؤخراً من محطة جديدة لنزع المعادن بطاقة إنتاجية تبلغ 10 آلاف متر مكعّب، والتي تعكس توجّه السلطات العليا بالبلاد الهادف إلى ضمان استمرارية تزويد سكان المدينة بالمياه وتفادي أي انقطاع أو تذبذب مستقبلاً، وتشير تقارير الى تحديد مهلة زمنية قدرها سنة واحدة لتسليم المشروع، في حين سيتمّ تسليم مشروع المحطة الجديدة بطاقة إنتاجية تصل الى 10 آلاف متر مكعّب يومياً بعد سنتين من الأشغال.
ويرى متابعون أن تخصيص مدينة تندوف بمحطّتين لنزع المعدنيات، نابعٌ من النظرة الاستشرافية والرؤية السديدة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الذي أسدى تعليماته مطلع العام الجاري بضرورة الإسراع في إنجاز محطة أخرى لتحلية المياه لفائدة سكان الولاية، وهو القرار الذي قوبل، وقتها، بارتياح كبير من طرف المواطنين وأعيان المدينة، لما سيشكّله من قيمة مُضافة في مسار تعزيز الأمن المائي للمدينة ورفع الغبن عن سكانها.
تأتي المحطة الجديدة لنزع المعادن بطاقة إنتاجية قدرها 10 آلاف متر مكعّب يومياً من المياه، في إطار دعم وتلبية حاجيات سكان مدينة تندوف من المياه الصالحة للشرب على المدى القريب والمتوسّط، مدعومة بـ10 مناقب جديدة يتمّ إنجازها بحقل الالتقاط بحاسي عبد الله ستخصّص لتزويد المحطة، فضلاً عن قناة لربط المناقب بمحطّة الضخ وقناة أخرى للإمداد.
وتعوّل المصالح المختصة بالولاية على قناة الجلب الجديدة بقُطر قدره 630 ملم كصمام أمان لتسهيل تزويد المدينة بالمياه، حيث ستكون بمثابة قناة احتياطية للقناة القديمة ذات قُطر 500 ملم، وهو ما يدخل في إطار تأمين تزويد المدينة بالمياه من حقل الالتقاط دون انقطاع.




