اعتماد مخطـط عمــل متعــــدد القطاعــات.. تعزيـــز العمـل التشاركــــي
التنميــة المستدامــة.. تــوازن بــين النمــو الديمغرافي والمــوارد الاقتصاديـة
أبرز وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أن تجديد عهدة اللجنة الوطنية للإسكان، يعكس الإرادة القوية للسلطات العمومية لمواصلة دعم آليات التشاور والتنسيق بين مختلف المتدخلين في قضايا السكان والتنمية، بحسب ما أفاد به، أمس، بيان للوزارة.
وأوضح المصدر ذاته، أنه وفي كلمة تلاها نيابة عنه رئيس ديوان الوزارة، حاج معطي خليل رضا، لدى إشرافه بمدرج بيار شولي، على تنصيب اللجنة الوطنية للسكان في عهدتها الجديدة، أبرز آيت مسعودان أن «تجديد عهدة اللجنة يعكس الإرادة القوية للسلطات العمومية لمواصلة دعم آليات التشاور والتنسيق بين مختلف المتدخلين في قضايا السكان والتنمية».
وأكد أن هذا التنسيق يتوافق مع «الحرص على إدماج البعد السكاني في مختلف الاستراتيجيات والبرامج القطاعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين النمو الديمغرافي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، واستشراف الآفاق المستقبلية في هذا المجال».
وحول مسائل السكان، قال الوزير أنها «تعد محورا استراتيجيا يتقاطع مع مختلف السياسات العمومية، من التعليم والصحة إلى التشغيل والسكن والاستثمار في الموارد البشرية، لاسيما فئة الشباب، إلى جانب تعزيز الصحة الإنجابية والقضاء على كل أشكال العنف، وصولا إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة».
وفي هذا الشأن، أشار الوزير إلى «الأهمية البالغة لدور اللجنة الوطنية للسكان في اقتراح التوجهات والمحاور الأساسية للسياسة الوطنية للسكان، تقييم البرامج وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين».
كما نوّه بالإنجازات التي حققتها اللجنة منذ تأسيسها حيث اضطلعت خلال عهداتها السابقة بدور هام في «تحيين قواعد البيانات والمساهمة في إعداد الإسقاطات السكانية التي تمكن من استشراف التحديات وآفاق التنمية المستدامة، فضلا عن مساهمتها في إعداد المخططات الوطنية متعددة القطاعات».
وذكر الوزير بانجاز اللجنة «لدراسات معمقة حول الخصوبة والوفيات ووضعية المرأة، إلى جانب مرافقة اللجان الولائية وتعزيز قدراتها، خاصة في المناطق ذات المؤشرات الضعيفة، والعمل على إدماج القضايا السكانية ضمن مخططات التنمية المحلية».
كما أبرز – مثلما أشار إليه البيان – « الجهود المبذولة في مجال الإعلام والتوعية، من خلال تجنيد مختلف الفاعلين، بما في ذلك وسائل الإعلام وترقية أنشطة الاتصال والتربية السكانية، إلى جانب دعم برامج الصحة الإنجابية والتنظيم العائلي وتحيين خريطة العمل للفترة 2025-2030».
وأوضح أن هذه الجهود «تندرج في إطار المهام القانونية للجنة، لاسيما المساهمة في تحديد وتحيين السياسة الوطنية للسكان، تقييم البرامج القطاعية، واقتراح الدراسات والتدابير الكفيلة بتحقيق التوازن بين النمو الديمغرافي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن جمع وتحليل المعطيات وتعزيز نظم المعلومات وترقية العمل التوعوي والتنسيقي».
كما أكد أن هذه المساعي تستند إلى قناعة راسخة بضرورة اعتماد مقاربة متعددة القطاعات، إشراك كافة الفاعلين لرفع التحديات السكانية وتحسين مؤشرات التنمية لاسيما في مجالات الصحة الإنجابية، وتمكين المرأة، التعليم، التشغيل والحد من وفيات الأمهات الحوامل والأطفال، في انسجام مع التزامات الجزائر الدولية وآفاق التنمية المستدامة.
وفي السياق ذاته، أشار آيت مسعودان إلى «مساهمة اللجنة في تجسيد التزامات الجزائر الدولية، خاصة برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، من خلال اعتماد مخطط عمل متعدد القطاعات يجسد توصيات إعلاني القاهرة وأديس أبابا».
ومن هذا المنظور، شدد على أن العهدة الجديدة للجنة «تفرض مضاعفة الجهود، تعزيز العمل التشاركي وتدعيم المقاربة متعددة القطاعات، في ظل التحولات الديمغرافية والتحديات العالمية، واقتراب آجال أجندة 2030 للتنمية المستدامة»، معتبرا إياها «فرصة لتعزيز المكتسبات وتسريع وتيرة الإنجاز وتكثيف التنسيق بين مختلف الشركاء بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة قوامها الإنسان ورفاهيته».
وفي ختام كلمته أكد الوزير أن «نجاح اللجنة مرهون بمدى التزام أعضائها وتكامل أدوارهم وقدرتهم على تقديم رؤية واضحة وتوصيات عملية تدعم صانع القرار»، داعيا إلى «تحيين السياسة الوطنية للسكان لآفاق 2040 بما يراعي التحولات الديمغرافية والتحديات المستقبلية، مع الإسهام الفعال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة».
كما أعرب عن ثقته في أن تكون هذه العهدة «مرحلة نوعية تتسم بالفعالية والابتكار والنتائج الملموسة»، وفقا لنفس المصدر.




