أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الغضب في المغرب، بعدما أظهر مجموعة من الأشخاص قرب سور “باب دكالة” التاريخي بمدينة مراكش وهي تؤدي طقوساً دينية تشبه تلك تقام أمام “حائط البراق” بالقدس المحتلة.
قال محمد حمداوي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة “العدل والإحسان”، إن ما حدث أمام باب دكالة التاريخي في مراكش، من قيام مجموعة من اليهود الصهاينة “الحريديم” بأداء طقوس تلمودية علنية، هو فعل استفزازي خطير وغير مقبول على الإطلاق، ويمثل انتهاكا صارخا لسيادة المغرب وحرمة فضائه العام.
واعتبر حمداوي في مقال على صفحته الرسمية بفايسبوك، أن هذا التصرف لا يمكن فصله عن سياق الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية ومحاولاته المستمرة لتهويد القدس ومعالمها التاريخية والدينية، مسجلا أن محاكاة طقوس “حائط البراق” في قلب مدينة مراكش التاريخية، هو بمثابة محاولة لفرض واقع جديد وتثبيت رواية يهودية صـهيونية زائفة على أرض مغربية.
اعتداء على السيادة
وأضاف “إن أداء هذه الطقوس يمثل اعتداء واضحا على السيادة المغربية، وهي محاولة لتهـويد الذاكرة والتاريخ المغربي، فمحاكاة طقوس “حائط البراق” في باب دكالة ليست ممارسة دينية بريئة، بل هي محاولة لربط معلم تاريخي مغربي أصيل برواية يهودية صهيونية تهدف إلى تزوير التاريخ وتهويد الأماكن، تماما كما يحدث في القدس المحتلة”.
وأشار إلى أن هذا “التصرف يصب الزيت على النار، ويزيد من حالة الغضب الشعبي تجاه أي شكل من أشكال التطبيع أو الاختراق الصهيوني لبلدنا ولمجتمعنا”.
وأكد حمداوي أن مثل هذا الفعل قد يكون من أهدافه بعث رسالة مفادها أن التطبيع مع الكيان الصهيوني، يمكن أن يتجاوز الأطر الرسمية ليصبح أمرا واقعا في الفضاء العام، وهو ما يرفضه الشعب المغربي.وشدد على أن مثل هذه الأفعال الاستفزازية المشينة يجب أن تدعو إلى مضاعفة تعزيز الوعي الشعبي بخطورة الاختراق، إذ يجب على المؤسسات الإعلامية والتربوية والدعوية والنقابية، والمجتمع المدني تكثيف حملات التوعية بخطورة الاختراق الصهيوني للمجتمع المغربي، وأبعاده السياسية والدينية والثقافية، ودعم المقاومة التربوية والفكرية والسياسية والاحتجاجية، التي تعزز الهوية المغربية الأصيلة، وتفضح زيف الرواية اليهودية الصهيونية، وتحافظ على الذاكرة الجماعية من محاولات التشويه والتهـويد”.
مظاهرات ضدّ التطبيع
هذا، وقد شارك مئات المغاربة في وقفة بمدينة مراكش دعما لفلسطين ورفضا للتطبيع مع الكيان الصهيوني. وجاءت الوقفة بدعوة من “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” .
ورفع المشاركون لافتات تدعو إلى وقف التطبيع وتقول: “لا لتوطين الصهاينة في البلاد”.



