صعّد جيش الاحتلال عدوانه على لبنان بشنّ سلسلة غارات على بلدات الجنوب، بعدما أمر رئيس الوزراء الصّهيوني، أمس الأول، بمهاجمة أهداف لحزب الله، ما يزيد من هشاشة الهدنة المعلنة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ووجّه جيش الاحتلال، السبت، إنذاراً إلى سكان جنوب لبنان، طالباً منهم عدم التحرّك جنوب خط عشرات القرى ومحيطها، ومجدّداً تأكيده أنه لا يُسمح بالاقتراب من منطقة نهر الليطاني، ووادي الصلحاني والسلوقي. وبالموازاة شنّ الطيران الصّهيوني، السبت، 29 هجوماً على لبنان في اليوم التاسع لسريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تسجيل العديد من الشهداء والمصابين .
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الأحد، في بيان، إنّ «غارات العدو الصّهيوني على جنوبي لبنان، السبت، أدت إلى استشهاد 7 مواطنين وإصابة 24 بجروح من بينهم 3 أطفال».
بدوره، أعلن حزب الله، أمس، تنفيذ هجومين على قوات للجيش الصّهيوني في بلدة الطيبة جنوبي لبنان. وأوضح الحزب أنه نفّذ هذه الهجمات دفاعا عن لبنان وشعبه وردا على خروقات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان.
وأوضح الحزب، في بيان، أنه استهدف تجمّعا لعساكر الاحتلال بمسيرة في بلدة الطيبة جنوبي البلاد، وأضاف أنه استهدف في البلدة ذاتها قوة إخلاء تابعة للعدو بمسيرة، مشيرا إلى تحقيق إصابات مؤكّدة دون تقديم تفاصيل إضافية.
مقتل وإصابة عساكر صهاينة
قد أقرّت وسائل إعلام صهيونية، بسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الجيش الصّهيوني، من جراء استهداف قوة للاحتلال بمحلّقة مفخّخة جنوبي لبنان.
وكان الإعلام الصّهيوني قد تحدّث عن «حدث صعب» وقع في جنوب لبنان، مقرّاً بإخلاء مصابين إلى مستشفيي «زيف» و»رمبام» لتلقي العلاج.
ويتواصل التصعيد الصّهيوني في لبنان رغم وقف إطلاق النار الساري، منذ 17 أفريل الجاري لمدة 10 أيام، والذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، فيما يردّ حزب الله على خروقات الاحتلال للاتفاق.
وقبل الهدنة، شنّ الكيان الصّهيوني، منذ 2 مارس، عدوانا على لبنان خلف 2496 شهيدا و7 آلاف و725 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
ويحتل جيش الكيان الصّهيوني مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر 2023 ونوفمبر 2024، فيما توغّل خلال العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
هذا، ويؤكّد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع الاحتلال، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الصهيونية والرئيس اللبناني في واشنطن.


