مرافقة ذوي الدخل المحدود خلال المناسبات ذات الطابع الاجتماعي
استقبل وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، بمقر الوزارة بالمرادية، أعضاء اللّجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية، بحضور إطارات من الإدارة المركزية، وذلك في إطار المتابعة الدورية لنشاط اللجنة، واستكمالا للقاء المنعقد بتاريخ 27 نوفمبر 2025، الذي أسدى خلاله الوزير جملة من التوجيهات الرامية إلى تحسين أداء الخدمات الاجتماعية وتعزيز نجاعتها، بحسب ما أفاد به، أمس، بيان لوزارة التربية.
وفق المصدر ذاته، قدّم سعداوي خلال هذا اللقاء، «توجيهات دقيقة ومباشرة، حيث أبرز أنّ الانشغالات التي يعبّر عنها موظّفو القطاع، عبر مختلف القنوات، تعكس حاجة ملحّة لتدخّلات عملية وملموسة، خاصة عندما تتعلّق بقضايا ذات بعد اجتماعي مباشر».
في سياق متصل، شدّد الوزير على أولوية التكفّل بانشغالين أساسيّين، دعا إلى معالجتهما في أقرب الآجال، ويتمثل الأول في إيجاد آلية عملية وفعالة لمرافقة موظفي القطاع، لاسيما ذوي الدخل المحدود، خلال المناسبات ذات الطابع الاجتماعي، وعلى رأسها عيد الأضحى، سواء من خلال إقرار منحة مالية أو اعتماد صيغة سلفة ميسّرة، أو الجمع بين الخيارين وفق دراسة دقيقة تضمن التوازن بين الاستجابة للاحتياجات والإمكانات المالية المتاحة. وأكّد في هذا الإطار على ضرورة اعتماد مقاربة مرنة تقوم على دراسة دقيقة، بما يسمح باتخاذ قرار واضح وشفاف يُعلن لعمال القطاع.
أمّا الانشغال الثاني -يضيف البيان- فقد تعلّق بوضعية الموظّفين المحالين على العجز، حيث دعا الوزير إلى ضرورة اعتماد آلية للتّكفل بهذه الفئة، وعدم فقدانها للاستفادة من الخدمات الاجتماعية بسبب المسارات الإدارية المعتمدة، وفي هذا الإطار، وجّه إلى تنظيم جلسة عمل تقنية في أقرب وقت، تضم المصالح المختصة على مستوى الوزارة، مع إمكانية إشراك الهيئات المعنية، قصد دراسة الصيغ القانونية الكفيلة بمعالجة هذا الملف، بما يحقّق الإنصاف ويأخذ بعين الاعتبار المسار المهني للمعنيين.
كما شدّد الوزير على ضرورة اعتماد آلية تواصل مباشرة تقوم على الإعلام مع موظفي القطاع، من خلال إطلاعهم بانتظام على القرارات المتخذة، عبر بيانات توضيحية ومنشورات رسمية تبيّن كيفية صرف الموارد ومآل الملفات قيد المعالجة، مبرزا أنّ هذا التوجّه من شأنه تعزيز الثقة والحدّ من التأويلات المتداولة، لاسيما عبر وسائط التواصل الاجتماعي، مذكّرا في هذا السياق بأنّ الطابع الانتخابي للجنة يحمّلها مسؤولية مباشرة في التواصل الصريح مع القاعدة العمالية. في جانب آخر، شدّد الوزير على ضرورة رقمنة تسيير الخدمات الاجتماعية بشكل شامل، يشمل الموارد البشرية والمالية والممتلكات والتجهيزات، بما يسمح بإرساء منظومة معلوماتية دقيقة وموحّدة، تضمن الشفافية، وتسهّل اتخاذ القرار، وتمكّن من المتابعة الآنية لمختلف العمليات، مؤكّدا أنّ مصالح الوزارة المختصّة على أتم الاستعداد لمرافقة اللّجنة تقنيا في هذا المسار، وفق التوجه الوطني للتحول الرقمي.
كما دعا الوزير إلى تثمين واستغلال ممتلكات اللجنة الوطنية واللّجان الولائية، وحمايتها من الإهمال أو التعدي، من خلال اتخاذ إجراءات عملية عاجلة، سواء عبر تهيئتها أو تأمينها، مؤكّدا أنّ حسن تسيير هذه الأصول يُعد جزءا لا يتجزّأ من مسؤولية اللجنة في خدمة موظفي القطاع.
في ختام اللقاء، جدّد الوزير تأكيده على استعداد الوزارة لمرافقة اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية في مختلف الجوانب، سواء من حيث توفير المعطيات أو التأطير التقني، مقابل التزام اللجنة برفع تقارير دورية دقيقة حول أدائها، والتكفّل الفعلي بالانشغالات ذات الأولوية، مشدّدا على ضرورة استغلال الهامش الذي يتيحه الإطار القانوني، مع المبادرة، عند الاقتضاء، باقتراح تعديلات تنظيمية بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يتيح تطوير آليات العمل وتحسين مستوى التكفّل بالانشغالات الاجتماعية-المهنية لموظفي قطاع التربية الوطنية.

