أكّدت روسيا الاتحادية في بيان لوزارة خارجيتها على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة ومقبولة من جميع الأطراف للوضع في الصحراء الغربية، وذلك على أساس قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، وفي إطار الإجراءات التي تتوافق مع أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
وأوردت وزارة الخارجية الروسية في بيانها أنّ مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية الروسية، كييريل لوغفينوف، عقد اجتماعًا مع وفد من جبهة البوليساريو برئاسة محمد يسلم بيسط، وذلك في إطار المشاورات حول القضايا الدولية والإقليمية».
وأضاف البيان أن «المباحثات تركّزت على تطورات الوضع في الصحراء الغربية وآفاق التوصل إلى حل للنزاع القائم»، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن السبل الممكنة لدفع عملية التسوية.
ألمانيا مع التّسوية الأممية
من جهتها، أكّدت الحكومة الأمانية أن موقفها من قضية الصحراء الغربية معروف ولم يتغير، حيث تبقى الوضعية القانونية للصحراء الغربية غير محسومة بعد، وهي موضوع عملية تفاوضية تجري تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة.
وفي تصريحات صحفية أدلت بها الناطقة باسم الخارجية الألمانية، السيدة كاترين ديشاور، عشية زيارة وزير الخارجية الالماني الى شمال افريقيا، قالت الدبلوماسية الألمانية أن العملية التفاوضية التي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة تعتبر أمرا مهما، لأنها تبقى الطريقة الوحيدة للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين.
وفي ردّها على سؤال أحد الصحفيين حول توصيات الأمم المتحدة الداعية الى إجراء استفتاء لحل قضية الصحراء الغربية، وموقف الحكومة الألمانية من هذا النهج القائم على الاستشارة الشعبية، ردّت الناطقة باسم الخارجية الألمانية بأن موقف حكومة بلادها يستند الى قناعة مفادها أن الوضع النهائي للصحراء الغربية لم يُحسم بعد، وأن هناك عملية تفاوضية تجري تحت مظلة الأمم المتحدة.
التزام ناميبي بحرية الصّحراويّين
في السياق، استقبلت رئيسة جمهورية ناميبيا، نيتومبو ناندي-ندايتواه، السيد ابي بشراي البشير، المستشار الخاص لرئيس الجمهورية الصحراوية المكلف بالثروات الطبيعية والقضايا القانونية، الذي نقل لها رسالة خاصة من نظيرها إبراهيم غالي تتضمن إحاطة بآخر تطورات القضية الصحراوية، وتأكيدا على متانة العلاقات الثنائية بين البلدين والرغبة المشتركة في تطويرها والدفع بها نحو آفاق أوسع.
وبالمناسبة، استحضرت رئيسة ناميبيا ارتباطها الشخصي بالصحراء الغربية والشعور العميق بالتضامن الذي ترسخ عبر التفاعل المباشر مع الشعب الصحراوي. وأشارت إلى الصمود والعزيمة والوحدة التي لمستها خلال زيارتها السابقة بصفتها وزيرة للعلاقات الدولية، ووصفت تلك التجربة بأنها كانت ملهمة وغنية بالدروس في سياق السردية الأوسع لتحرر إفريقيا.
ورحّبت الرئيسة ناندي-ندايتواه بزيارة المبعوث الصحراوي الخاص، معتبرةً أنها تأكيد جديد على قوة العلاقات الثنائية بين البلدين، معربةً عن تقديرها لاستمرار تبادل الرؤى بشأن المستجدات المرتبطة بعملية إنهاء الاستعمار التي تقودها الأمم المتحدة.
من جانبه، نقل المسؤول الصحراوي عميق امتنان الرئيس إبراهيم غالي والشعب الصحراوي لناميبيا على دعمها الثابت، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس التزام البلاد الراسخ بالقيم الجوهرية للوحدة الإفريقية، والعدالة، وتحرر جميع الشعوب.
وجاء هذا اللقاء في سياق الجهود الدولية المستمرة لإيجاد تسوية سياسية للنزاع في الصحراء الغربية.



