زيادات متتالية في الأجور ومعاشــــات المتقاعديـــــن تعزز القــــــدرة الشرائيــــــة
المنظومة الاجتماعية والاقتصاديـــة الجزائريـــــــة.. رؤيـــــة متجــــــــددة للرفـــــاه
تحـــول اقتـصـــــــادي عميــــــــق يرســــــــخ ديناميكيـــــة ســــــوق العـمـــــل والتشغيــــــل
استحــــــداث منحـــــة البطالــــــــة لأول مـــــــــــرة..
تشجيع النسيـــــــج الإنتـــــاجي وضبـــــط الأســـــواق
القطاعـــــــان الصنــــاعـــــي والخـــدمــــــــاتــــــــــي يستحوذان على الحصة الأكبر من فرص العمل
تتجدّد الرّهانات التنموية اقتصاديا واجتماعيا، مع حلول الفاتح ماي من كل عام، وتبرز المكاسب المحققة في عالم الشغل، وما أكثرها في الجزائر المنتصرة، بفضل حرص رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على دعم قوي للمنظومة الاجتماعية. ولقد تجسّدت هذه المقاربة في زيادات معتبرة في أجور العمال والمتقاعدين، واستحداث منحة البطالة لأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة، إلى جانب مواصلة حماية القدرة الشرائية من خلال إجراءات متعدّدة لضبط الأسواق، وتشجيع النسيج الإنتاجي على التوسع، مع توفير تسهيلات مالية واقتصادية أسهمت في ضخ الثروة وخلق قيمة مضافة، انعكست في ديناميكية اقتصادية واجتماعية لافتة.
رؤية الجزائر في الخماسية المنقضية ركّزت كثيرا على إحداث نهضة اقتصادية هدفها الجوهري وضع المورد البشري في قلب هذه المعركة لتحقيق الرفاه الاجتماعي، وصارت آليات التشغيل موجهة نحو دعم القطاعات المنتجة، مع الحرص على تحقيق توازن بين خلق الثروة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، في إطار رؤية شاملة تعكس طبيعة التحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني.
وتعد طريقة توزيع عروض العمل من أبرز المؤشرات التي كشفت نجاعة هذه السياسة، حيث أنّ القطاعين الصناعي والخدماتي، يستحوذان على الحصة الأكبر من فرص العمل الجديدة، ما يعكس ديناميكية متزايدة في القطاعات غير النفطية، وانسجاما مع التوجه العام نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعا واستدامة. ولم تعد سوق العمل مجرّد فضاء لتوظيف اليد العاملة، إنما صارت مرآة تعكس التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد الوطني.
من الجانب الاجتماعي، برزت منحة البطالة كآلية دعم مبتكرة، وفّرت غطاء اجتماعيا لفئة واسعة من الشباب خلال مرحلة البحث عن العمل، وأسهمت في التخفيف من الأعباء الاقتصادية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي. في المقابل، شهد القطاع الخاص صعودا متزايدا كفاعل محوري في خلق فرص العمل، ويعكس هذا التحول انتقالا تدريجيا نحو نموذج اقتصادي قائم على المبادرة والاستثمار.





