يؤكد أستاذ التاريخ والأنثروبولوجيا بجامعة سطيف 2، الدكتور عزة الحسين، في تصريح لـ “الشعب” حول مسؤولية الأكاديميين والمؤرخين في التصدي لعمليات تزوير التراث أو نسبه إلى ثقافات أخرى، أنهم أمام مسؤولية مضاعفة في مواجهة ما يصفه بـ “الأطروحات السيبرانية العدوانية”.
قال محدثنا إنّ المثقف اليوم مطالب بقيادة “ثورة معلوماتية” لرقمنة التراث وإنشاء مخزون رقمي وطني، يقطع الطريق أمام محاولات نسب الموروث الجزائري لثقافات أخرى.
ويرى عزة الحسين أن التصدي للتزوير يبدأ من “الصرامة الأكاديمية”، فكل معلومة أو قطعة أثرية يجب أن تخضع لتدقيق باحثين مختصين، مع ضرورة تدوين “الرواية الشفوية” وشهادات المعايشين قبل ضياعها، مضيفا أن دور النخب الأكاديمية يتجلى في نقل البحث العلمي من الرفوف إلى المحافل الدولية، عبر النشر في مجلات عالمية محكمة لإثبات أحقية الجزائر التاريخية في موروثها.
ويؤكّد المتحدّث على أهمية تفعيل المنظومات القانونية الدولية والوطنية، ووضع قوانين حمائية صارمة تضمن الحماية الفعلية للموروث الجزائري، مشيرا إلى أنّ الحفاظ على التراث هو “صمام أمان لاستمرار الدولة وقوة سيادتها في عالم يزداد فيه الصراع حول الهويات والثقافات”.






