^ وضــــــع الإطــــــار المرجعــــــي لحمايــــــة الابتكــــــارات ودعــــــم اقتصــــــاد المعرفــــــة
شهدت جامعة المدية، مقر الندوة الجهوية لجامعات الوسط، اختتام فعاليات الدورة التكوينية حول “تعميم استعمال وتطبيق النموذج الوطني لسياسة الملكية الفكرية بمؤسسات التعليم العالي”، المنظمة على مدار يومين في إطار تنفيذ استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى تعزيز منظومة الابتكار وتثمين مخرجات البحث العلمي. فيما تمحورت مشاركة الديوان الوطني لحقوق المؤلف حول نشر ثقافة احترام حقوق الملكية الأدبية والفنية داخل الجامعة باعتبارها ركيزة للإبداع المسؤول.
اختُتمت بجامعة المدية فعاليات الدورة التكوينية الخاصة بـ«تعميم استعمال وتطبيق النموذج الوطني لسياسة الملكية الفكرية بمؤسسات التعليم العالي”، المنظمة يومي 05 و06 ماي الجاري، في إطار تنفيذ استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى تعزيز منظومة الابتكار وتثمين مخرجات البحث العلمي.
وقد شكلت هذه الدورة فضاء هاما لتبادل الخبرات وتعميق النقاش حول آليات تسيير وحماية وتثمين نتائج البحث العلمي والابتكار داخل المؤسسات الجامعية، من خلال التعريف بالنموذج الوطني لسياسة الملكية الفكرية، باعتباره إطارا مرجعيا موحدا يهدف إلى ترسيخ ثقافة الملكية الفكرية داخل الجامعة الجزائرية، وفقا لما أفادت به المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي (وزارة التعليم العالي والبحث العلمي).
كما تميزت أشغال اليوم الثاني بمواصلة العروض والمناقشات التطبيقية، وهو ما سمح للمشاركين بالتعرف أكثر على كيفية اعتماد وتنفيذ هذه السياسة داخل مؤسسات التعليم العالي، وفق مقاربة عملية ومنهجية تراعي المعايير الدولية والخصوصيات الوطنية.
وفي ختام هذه الدورة، تمّ التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق وتكامل الجهود بين مختلف الفاعلين، من أجل ضمان التطبيق الفعّال للنموذج الوطني لسياسة الملكية الفكرية، بما يسهم في حماية الابتكارات، وتثمين مخرجات البحث العلمي، ودعم الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة.
من جهته، و«في إطار مرافقة الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ منظومة متكاملة لحماية الملكية الفكرية في الوسط الجامعي، ومواكبة لتنفيذ البرنامج الوطني لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي المتعلق بالمصادقة على نموذج السياسة الوطنية للملكية الفكرية”، فقد شارك الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في سلسلة اللقاءات الجهوية التي نظمت عبر ثلاث محطات، بكل من “محمد بن أحمد” جامعة وهران 2، وجامعة “فرحات عباس” سطيف 1، ثم جامعة “يحيى فارس” بالمدية، بحضور ممثل وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومدير المكتب الخارجي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) بالجزائر، إلى جانب ممثلي مراكز دعم الابتكار والتكنولوجيا والمعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية.
وقد تناول ممثل “أوندا” في مداخلاته “إدارة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في الجامعات”، بالتركيز على جملة من المحاور، على غرار حماية المصنفات الأدبية والفنية عبر آليات قانونية تضمن صون الحقوق المعنوية والمادية، وترسيخ الأمانة الأكاديمية ومكافحة السرقة العلمية، وتثمين مخرجات البحث العلمي وربطها بالاقتصاد الثقافي وتشجيع الطلبة المبدعين، ونشر ثقافة احترام حقوق الملكية الأدبية والفنية داخل الجامعة، باعتبارها ركيزة للإبداع المسؤول.
وأفاد الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بأن مشاركته هذه تندرج “ضمن رؤية الديوان الرامية إلى الانخراط الفعّال في محيطه الأكاديمي، والمساهمة في بناء بيئة جامعية محفّزة على الإبداع، قائمة على احترام الحقوق وصون الجهد الفكري، بما يعزز دور الجامعة الجزائرية كرافد استراتيجي للتنمية المستدامة.”
للتذكير، كانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد أطلقت، 26 فيفري الماضي، النموذج الوطني لسياسة الملكية الفكرية لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكري (WIPO). ويهدف هذا النموذج إلى تعزيز حماية وتثمين مخرجات البحث العلمي، وتنظيم حقوق الباحثين، ونشر ثقافة الملكية الفكرية داخل الوسط الجامعي، وكذا إنشاء إطار موحد لتسيير وحماية الملكية الفكرية، وتعزيز الابتكار ودعم اقتصاد المعرفة، وحماية مخرجات البحث العلمي للباحثين والطلبة. وتندرج هذه الخطوة ضمن مسعى الدولة لتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في مجال الابتكار وتثمين النتائج البحثية.





