أتيتُ نحوكِ والأشواق تدنيني
يا فتنة البحر يا تاج السلاطينِ
أتيت أرضك من بغداد أحمله
وجداً يُرتَّلُ في أشجى تلاحيني
أتيتُ والبوحُ في الأنفاس مُتّقِدٌ
وحبُّ وهرانَ يجري في شراييني
وها أنا اليومَ ألقي في منصتها
وخيرةُ الناس في وهران تدعوني
ماذا أقول؟ وشعري لم يزل حدثاً
أي القصائد؟ في معناك تُنجيني
أُلقي وفي الثغر عيٌّ من مهابتها
حتى كأن قصيدي صار يُلقيني
كناقل التمر حالي حين أُنشدها
إلى حِمى هَجر مابين الأساطينِ
وهرانُ يا نَبْضَ أشعاري وتلحيني
ويا قصيدَة شعرٍ في دواويني
أهيمُ فيكِ، وهل في الأرضِ فاتنةٌ
إلاك تُذهِبُ أشجاني وتشفيني
مشيت فيك كليمًا يقتفي قبسًا
طوى المفازَةَ حتى طور سِينينِ
قلبي الرقيم وآيات القصيد به
واسم الجزائر محفورٌ على طيني
فأنتِ أنتِ التي في القلبِ صورتها
منقوشةٌ بدمي، في الروحِ، في جيني
حالُ الغريبِ إذا اشتاقَ الديارَ، فما
يغنيه غيرُ وصالٍ بعدَ تَحنينِ
يا أرض وهران مُذ أمّتك قافلتي
جرى التوهرنُ حتى في الشرايينِ
رأيتُ بحرك فاختلت موازيني
يا نبتة الخلدِ، في سِفري وتكويني
أنا ببغداد أمشي في أزقتها
وفي الجزائر أصواتٌ تناديني
ليلايَ وهران فاسمع صوت قافيتي
وما ينبّيك عن ليلى ومجنونِ
شوقاً صبوت إلى شطآنها وَلهًا
صبو المحبين مفتوناً بمفتونِ
فيها الجمال الذي أهفو لرؤيته
فيها الحداء الذي ما انفك يشجيني
يا من وقفت على أسوارها جذِلاً
يدي اليراع ورأسي غصن زيتونِ
فيكِ العيونُ التي أخفيت حرقتها
وفيكِ كلُّ الذي أرجو ويعنيني
يا جذوة العشقِ، يا طيفاً يُلاحقني
يا رقصَةَ الروح في أعماق تكويني
إنّي إليكِ كتبتُ الشعرَ مُتئدًا
وجئت روضك والآمال تعلوني
وها أنا اليومَ في حضنِ الجمالِ غفـ
ـت روحي بوهران بين الواو والنونِ
يا وهرُ يا أول الألفاظِ في لغتي
ويا سُلافَ الألى، يا خمر عرجونِ
وهرانُ يا زهرةً تفتر في شَفَتي
كأنّها نفحةٌ من عطرِ دارينِ
يا نبرة السحر يا أنغام قافيةٍ
أحيا السكونَ وأحيا كلَّ مكنونِ
إن ضَنَّ هذا الهوى، إن غابَ مَوعدُنا
فالودُّ باقٍ، مدى الأيامِ، يُدنيني
وزير الكهرباء السابق بالعراق الشقيق.





