توّجت أشغال الطبعة الثانية عشرة لملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة، بإبراز الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر في دعم التكامل الاقتصادي الإفريقي وتعزيز الشراكات التنموية داخل القارة، وفق ما جاء في البيان الختامي للملتقى.
وأوضح البيان الختامي، الصادر عن المنظمين، أنّ الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تواصل تكريس مكانتها كفاعل أساسي في دعم القضايا الإفريقية، وكذا من خلال تشجيع الاستثمار والتبادل التجاري، ودعم مشاريع الاندماج الاقتصادي القاري.
وأشاد المشاركون بالدور الذي تؤديه الجزائر في تطوير البنية التحتية القارية، ودعم منطقة التجارة الحرّة القارية الإفريقية، إلى جانب تشجيع الاستثمار والتصدير نحو الأسواق الإفريقية، بما يعزّز مكانتها كبوابة استراتيجية بين إفريقيا والعالم.
وخلصت أشغال المنتدى إلى جملة من التوصيات، أبرزها تسريع تنفيذ مشاريع التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتعزيز آليات التمويل الموجّهة للمشاريع الاستراتيجية، ودعم التحول الرّقمي والتجارة الإلكترونية، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة الصناعية والزراعية، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
كما دعا المشاركون إلى تعزيز الربط اللوجستي والنقل والتبادل التجاري بين الدول الإفريقية، مع تمكين الشباب والمؤسّسات الناشئة من الولوج إلى الأسواق القارية والاستفادة من فرص الاستثمار والتجارة البينية.
وأكّد البيان أنّ الملتقى شكّل «محطة إفريقية استراتيجية» لتعزيز التكامل الاقتصادي وفتح الأسواق وتسريع وتيرة الاستثمار والتجارة البينية، فضلا عن تجسيد أهداف أجندة إفريقيا 2063 عبر مشاريع وشراكات عملية تخدم التنمية المستدامة في القارة.
وأشار المشاركون إلى أنّ الملتقى أصبح منصة إفريقية مرجعية تجمع صنّاع القرار والمستثمرين والمؤسّسات المالية، وتُسهم في دعم التصنيع الإفريقي وتطوير سلاسل القيمة المضافة وتشجيع الشراكات العابرة للحدود.
وسجّلت التظاهرة التي احتضنتها الجزائر يومي 9 و10 ماي الجاري، تنظيم أكثر من 550 لقاء ثنائيا، وإبرام أزيد من 70 اتفاقية إبداء اهتمام في مجالي التجارة والاستثمار، بينها 20 اتفاقية تخصّ الجزائر، فضلا عن تنظيم 17 زيارة ميدانية وتسجيل 12 طلبا مباشرا لاقتناء منتجات جزائرية.
وفي ندوة صحفية على هامش اختتام الأشغال، أوضح رئيس المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير، بوطالبي، أنّ الاتفاقيات المبرمة خلال الملتقى تشكّل «لبنة أساسية» لترسيخ مكانة الجزائر كبوابة للفرص الاقتصادية في إفريقيا، من خلال الترويج للمنتجات الجزائرية والفرص الاستثمارية المتاحة داخل القارة.
من جهته، اعتبر مدير قسم شمال إفريقيا ودول الساحل بمنطقة التجارة الحرّة القارية الإفريقية، أمانيول مبانغا، أنّ الطبعة الثانية عشرة للملتقى شكّلت فرصة لتقييم إمكانات القارة ومناقشة التحديات المرتبطة بتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية التي انتقلت، بحسبه، من مرحلة المفاوضات إلى مرحلة التجسيد الفعلي.





