أكد رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين، سهيل قسوم، أن التحسن المسجل في مناخ الاستثمار بالجزائر بات يترجم ميدانيا، من خلال تزايد المشاريع الاستثمارية المسجلة واستقطاب رؤوس الأموال، مشيرا إلى أن قانون الاستثمار الجديد، المصادق عليه سنة 2022، سمح بتسجيل ما يناهز 21 ألف مشروع استثماري بقيمة إجمالية تقارب 70 مليار دولار.وأوضح قسوم، خلال استضافته، أمس، في برنامج «ضيف الصباح» على القناة الإذاعية الأولى، أن هذه المؤشرات تعكس حركية اقتصادية متنامية تشهدها الجزائر في إطار مساعي تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الانفتاح على الأسواق الخارجية، بعيدا عن الاعتماد الكلي على المحروقات.وأضاف المتحدث أن الاقتصاد الوطني يسجل حاليا نسبة نمو تفوق 3 بالمائة، معتبرا أن هذا الأداء ليس ظرفيا، بل نتيجة مباشرة لجملة الإصلاحات والتحفيزات الموجهة لتشجيع الاستثمار وترقية الصادرات وخلق الثروة.
وفي السياق ذاته، أشار قسوم إلى أن السلطات العمومية تراهن على رفع نسبة النمو إلى أكثر من 5 بالمائة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الجزائر تمتلك الإمكانات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.
كما أبرز رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين تواصل الديناميكية الاستثمارية، خلال السنة الجارية، من خلال تسجيل أكثر من 2100 مشروع استثماري خلال الثلاثي الأول فقط، وهو ما يعكس – حسبه – مؤشرات إيجابية تعزز مسار الإقلاع الاقتصادي الوطني.
وأكد، من جهة أخرى، أن استحداث الشباك الوحيد للاستثمار، الذي ظل مطلبا للمستثمرين الوطنيين والأجانب، من شأنه إعطاء دفع إضافي للاستثمار وتسهيل تجسيد المشاريع المسجلة لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.
وبخصوص التظاهرات الاقتصادية المنظمة بالخارج للتعريف بالمنتجات الجزائرية، أوضح قسوم أن نجاح هذه المبادرات يقاس أساسا بحجم الصادرات المنتظرة نحو الأسواق المستهدفة خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا الإطار، توقف المتحدث عند معرض المنتجات الجزائرية المنظم حاليا في موريتانيا، معتبرا هذا البلد شريكا سياسيا واقتصاديا مهما للجزائر، ومؤكدا أن هذه التظاهرات تهدف إلى تعزيز حضور المنتوج الجزائري ورفع حجم الصادرات نحو السوق الموريتانية.وأشار قسوم إلى أن الجزائر تمتلك اليوم مؤهلات حقيقية تؤهلها لتكون قوة اقتصادية إفريقية، لا سيما بعد انضمامها إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية التي تضم 54 دولة.
كما اعتبر أن دولا على غرار النيجر ومالي وموريتانيا وتشاد تمثل أسواقا واعدة للمنتجات الجزائرية، داعيا المؤسسات الوطنية إلى التوجه نحو القارة الإفريقية بشكل منظم وجماعي للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة.





