الفكر الثوري ونواة الحركة الوطنية ولدا في أحضان الجالية
أكّد رئيس اللجنة الوطنية للتاريخ والذاكرة، محمد لحسن زغيدي، أمس، أنّ الجالية الوطنية بالخارج مدعوة لأن تكون “شريكا أساسيا في بناء الوطن”، بالنظر إلى ما تزخر به من كفاءات علمية وخبرات قادرة على المساهمة في مسار التنمية وتعزيز الجزائر الجديدة.
جاء ذلك خلال ندوة حول “الدور الوطني للجالية الجزائرية ماضيا وحاضرا” نظمتها مؤسّسة النخبة الجزائرية للدبلوماسية، بالشراكة مع حركة ديناميكية الجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا وبالتنسيق مع جريدة “المجاهد” وجمعية “مشعل الشهيد”، بحضور ممثلين عن الأسرة الثورية وأعضاء من البرلمان وممثلي الجالية الوطنية بالخارج.
وأوضح زغيدي، في كلمته، أنّ الجالية الجزائرية لعبت عبر مختلف المراحل التاريخية دورا محوريا في تشكيل الوعي الوطني وبناء الحركة الوطنية، مبرزا أنّ “الفكر الثوري والروح الوطنية والتنظيم الهيكلي، الذي صنع نجم شمال إفريقيا ولد في أحضان الجالية الجزائرية بفرنسا”.
كما استعرض المتحدث مختلف المحطات التاريخية المرتبطة بهجرة الجزائريين إلى فرنسا، منذ بدايات الاحتلال الفرنسي سنة 1830، لافتا، في ذات الوقت، إلى أنّ أبناء الجالية ساهموا في تمويل الثورة التحريرية ودعم نشاط الحكومة المؤقتة للثورة الجزائرية، إلى جانب دورهم في التعريف بالقضية الجزائرية دوليا.
ودعا زغيدي الجالية الوطنية بالخارج إلى مواصلة أداء دورها الوطني، من خلال الاستثمار ونقل الخبرات والمساهمة في التكوين والتأطير، فضلا عن العمل على حماية الذاكرة الوطنية وتوثيق تاريخ الهجرة الجزائرية ومساهماتها السياسية والثقافية والحضارية في بلدان المهجر.
من جهتها، أشادت رئيسة مؤسّسة النخبة الجزائرية للدبلوماسية، رندة همال، بالدور الوطني الذي اضطلعت به الجالية الوطنية بالخارج خلال الثورة التحريرية، سواء من خلال الدعم السياسي والمالي والإعلامي أو عبر نقل صوت القضية الجزائرية إلى المحافل الدولية.
وأكّدت، في السياق، أنّ الجالية الوطنية “تواصل اليوم أداء دورها في الحفاظ على الهوية الوطنية وربط الأجيال الجديدة بتاريخها والدفاع عن صورة الجزائر ومصالحها في الخارج”.
بدوره، دعا الأمين العام لحركة ديناميكية الجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا، ناصر خباط، إلى التمّسك بالوحدة الوطنية في مواجهة “الهجمات التي تستهدف الجزائر”، مؤكّدا أنّ الدفاع عن سيادة البلاد “تحدٍّ جماعي يتطلب تضافر جهود جميع الجزائريين داخل الوطن وخارجه”.
وأشار خباط إلى أنّ قوة الجزائر تستند إلى تضحيات ملايين الشّهداء وإلى وحدة شعبها، مبرزا أنّ الجالية الجزائرية بالخارج تمثل “قوة هائلة” قادرة على الإسهام في تعزيز مكانة الجزائر قاريا ودوليا.
وتمّ بهذه المناسبة توقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين مؤسّسة النخبة الجزائرية للدبلوماسية وحركة ديناميكية الجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا، تهدف لوضع إطار عام للتعاون بين الطرفين وتطوير المبادرات ذات الاهتمام المشترك.




