أطلقت ولاية جيجل مشروعا جديدا لتهيئة الواجهة البحرية ببلدية العوانة، في خطوة تستهدف تحسين المشهد العمراني وتعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة الساحلية، ضمن مسعى متواصل لإعادة الاعتبار للفضاءات البحرية وتحويلها إلى أقطاب استقطاب سياحي وترفيهي ذات بعد تنموي.
أشرف والي جيجل أحمد مڤلاتي، رفقة الوفد المرافق له، على إعطاء إشارة انطلاق الشطر الثاني من المشروع بغلاف مالي يقدّر بـ50 مليار سنتيم، بتمّويل من صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، حيث استمّع إلى عرض تقني مفصّل حول مكونات العملية وآجال الإنجاز والأهداف المنتظرة منها، قدمه مدير التعمير والبناء والهندسة المعمارية.
وأكدت المعطيات المقدمة خلال الزيارة أن المشروع يهدف إلى إعادة تهيئة الواجهة الساحلية وفق مقاربة عمرانية حديثة تراعي البعد الجمالي والبيئي، مع توفير فضاءات مفتوحة للترفيه والاستجمام بما يسمح بتحسين ظروف استقبال المواطنين والزوار، خاصة خلال موسم الاصطياف الذي تعرف فيه المنطقة حركية سياحية متزايدة.
وخلال معاينته للمشروع شدّد الوالي على ضرورة احترام المعايير التقنية المعمول بها وضمان جودة الأشغال، مع إيلاء أهمية خاصة للجانب الجمالي بما يتمّاشى والطابع الطبيعي للعوانة، التي تعدّ من أبرز البلديات الساحلية بجيجل بفضل موقعها المطل على البحر المتوسط وامتدادها الطبيعي بين الجبال والغابات.
كما أسدى المسؤول التنفيذي تعليمات تقضي بالتقيد الصارم بآجال الإنجاز، وضمان المتابعة الدورية والميدانية للأشغال، إلى جانب تشكيل لجنة تقنية تضمّ مختلف المتدخلين في المشروع، تتولى السهر على تنسيق العملية ومتابعتها ميدانيا، بما يسمح بالحفاظ على وتيرة إنجاز منتظمة وتفادي العراقيل التقنية والإدارية.
وينتظر أن يساهم المشروع في تحسين الصورة العمرانية للعوانة، التي تشهد خلال السنوات الأخيرة اهتمّاما متزايداً في مجال التهيئة الحضرية والسياحية، بالنظر إلى ما تزخر به من مؤهلات طبيعية جعلت منها إحدى الوجهات الساحلية الأكثر استقطابا للزوار بشرق البلاد، لاسيما أن الاستثمار في الواجهات البحرية بات يشكّل محورا أساسيا في تنمية المدن الساحلية، باعتبارها فضاءات تجمع بين الوظيفة السياحية والاقتصادية والاجتمّاعية، كما تمّثل عاملا مهما في تنشيط الحركة التجارية وتحسين جودة الحياة داخل المدن المطلة على البحر.



