قال نادي الأسير الفلسطيني إنّ قوات الاحتلال الصهيوني شنّت في أقل من يوم كامل حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة في الضفة الغربية بما فيها القدس، طالت ما لا يقل عن (40) مواطناً، بينهم سيدتان وطفلة، إضافة إلى أسرى سابقين.
وأوضح النادي، في بيان، أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني تركزت في بلدة المزرعة الغربية بمحافظة رام الله، حيث حوّلت قوات الاحتلال منزل الأسير محمد مصطفى شريتح إلى مركز تحقيق ميداني، بعد احتجاز عشرات المواطنين والتحقيق معهم.
وأشار البيان إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت السيدة عبير نواجعة وابنتها الطفلة ريما (16 عاماً)، خلال اقتحام منزلهما في مسافر يطا جنوب الخليل، وهما زوجة وابنة الأسير مراد النواجعة المعتقل منذ أسبوع. كما نفذت عمليات تفتيش واسعة داخل المنزل وألحقت أضراراً مادية فيه، إلى جانب الاعتداء بالضرب على نجلهما نديم، ما أدى إلى كسر في ساقه اليسرى وتمزق في أربطة ساقه اليمنى.
وأكّد نادي الأسير أن الاحتلال يواصل تصعيد حملات الاعتقال والتحقيق الميداني بوتيرة متزايدة، لا سيما منذ بدء حرب الإبادة، حيث تجاوز عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية (23 ألف) حالة، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
وأضاف أنّ «التحقيق الميداني» بات سياسة ثابتة تُنفذ خلال الاقتحامات في مختلف المحافظات، حيث تُجبر العائلات على مغادرة منازلها، وتُمارس بحقها أعمال ترهيب وتخريب وتدمير للممتلكات، قبل تنفيذ عمليات الاعتقال أو الاحتجاز.
وشدّد نادي الأسير على أنّ هذه الانتهاكات تشكّل امتداداً لنهج يتبعه الاحتلال منذ عقود، يستهدف الوجود الفلسطيني عبر سياسات القمع والسيطرة، مشيراً إلى أن ما طرأ منذ جريمة الإبادة هو تصاعد غير مسبوق في مستوى وكثافة الجرائم المرتكبة بحق المعتقلين والأسرى وعائلاتهم.






