أقر رئيس الوزراء الصهيوني، باحتلال جيش بلاده 60 بالمائة من مساحة قطاع غزة، كاشفا عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70 بالمائة.
نقلت مصادر إعلامية عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني قوله: «نسيطر الآن على 60 بالمائة من مساحة قطاع غزة، وتوجيهاتي هي الانتقال إلى السيطرة على 70 بالمائة». ولم يوضح كيفية تنفيذ هذا التوجه أو المناطق الإضافية التي يعتزم احتلالها داخل القطاع.
وكان الجيش الصهيوني أعلن في أكتوبر الماضي سيطرته على 53 بالمائة من مساحة غزة، بعد انسحابه إلى ما أسماه «الخط الأصفر»، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.
وبموجب الخطة، كان يفترض أن ينفذ الجيش الصهيوني مزيدا من الانسحابات من غزة خلال المراحل اللاحقة.
و»الخط الأصفر» خط افتراضي داخل قطاع غزة انسحب إليه الجيش الصهيوني مؤقتا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، على أن ينفذ انسحابات إضافية لاحقا، ويفصل بين مناطق سيطرة الجيش والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها.
وفي 17 فبراير لماضي، قال وزير الدفاع الصهيوني، في تصريحات صحفية، إن الاحتلال لن يتحرك من «الخط الأصفر» في غزة «بمليمتر واحد» قبل نزع سلاح حركة «حماس».
وجاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في 16 يناير الماضي، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وتشمل «مجلس السلام» و»اللجنة الوطنية لإدارة غزة» و»قوة الاستقرار الدولية».
ومن المقرر أن تتولى قوة الاستقرار الدولية مهام أمنية في غزة، تشمل نزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.
وتندرج هذه الترتيبات ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر2025.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بعد حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمائة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
قتل وحـرق أيّـام العيــد
هذا، وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الصهيوني التوسعية في ظل استمرار حرب الإبادة التي حرمت الفلسطينيين من كلّ مقوّمات الحياة، إذ يرتقي يوميا عشرات الشهداء وتحرق الخيام وتهدّم المنازل التي سلمت من القصف خلال السنتين الماضيتين.
وفي السياق، أفاد مصدر بمستشفى ناصر في قطاع غزة باستشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف من مسيّرة للاحتلال على حاجز أمني في مواصي خان يونس جنوبي القطاع في ساعة متأخرة من ليل الخميس إلى الجمعة.
كما قصف الاحتلال عدة مواقع أخرى في القطاع الفلسطيني المحاصر، إذْ أعلن الدفاع المدني أن طواقمه تتعامل مع حريق اندلع في خيام نازحين عقب غارة على مواصي القرارة في خان يونس.
وفي وقت سابق، أفاد مراسلون بأن غارة صهيونية استهدفت محيط مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة بعد إخلائه من السكان.
وجاءت هذه الهجمات في ثاني أيام عيد الأضحى، بعدما شهد اليوم الأول غارات ليلية مكثفة وسط مدينة غزة أسفرت عن استشهاد 10 فلسطينيين – بينهم طفلان وامرأتان – وإصابة العشرات بجروح.



