تغطيـة شاملـة للمسار التقني والتجاري وتغطية الولايات الجديدة
التكويـن التجـاري يشكــل محورا أساسيـا في إستراتيجيـة المؤسسـة
تواصل مؤسّسة «الجزائرية للمياه» تعزيز استراتيجيتها الموجّهة لتطوير العنصر البشري ورفع كفاءة إطاراتها في الميدان، من خلال تبني مخطّطات تكوينية شاملة تمسّ مختلف التخصّصات التقنية، التجارية والإدارية، حيث تأتي هذه الخطوات استجابةً للرّهانات الراهنة التي يفرضها قطاع الموارد المائية في البلاد، وعلى رأسها ضمان الأمن المائي وعصرنة الخدمات وتغطية الاحتياجات المتزايدة للولايات الجديدة.
أكّد مدير مركز التكوين في مهن المياه خالد رنان، أنّ مؤسّسة «الجزائرية للمياه» تولي أهمية بالغة لنوعية التكوين الموجه للموظفين والملتحقين الجدد، مشيرا إلى أنّ مركز التكوين يعمل بالتنسيق المباشر مع مختلف الوحدات الولائية عبر الوطن لتحديد الاحتياجات بدقة وصياغة برنامج سنوي يتماشى مع الوقع الميداني.
وأوضح رنان لـ»الشعب» على هامش الندوة المنظمة تحضيرا لعيد الأضحى، أنّ البرامج التكوينية لا تقتصر على تلقين المعارف النظرية فحسب، بل تعتمد بالدرجة الأولى على الجانب التطبيقي بفضل ورشات ومنصّات مجهّزة بأحدث التقنيات.
وبحسب المتحدّث، تشمل هذه البرامج كافة مراحل سلسلة إمداد المياه، بدءا من عمليات حفر الآبار والأنقاب، مرورا بإنتاج وضخّ المياه، وصولا إلى التخزين والتوزيع، مع التركيز الصارم على مراقبة جودة المياه كأولوية لا مناص منها لحماية الصّحة العمومية.
في المقابل أوضح رنان أنّ التكوين التجاري يشكّل محورا أساسيا في استراتيجية المؤسّسة الحالية، مشيرا في هذا الصدد إلى تنظيم دورات دورية مكثفة مخصّصة حصريا لرؤساء الوكالات التجارية على مستوى مختلف الوحدات عبر الوطن، حيث
تهدف هذه الدورات إلى تحيين وتطوير مهارات مسار التسيير التجاري بالكامل، والذي يشمل ضبط الإجراءات القانونية والتنظيمية وعمليات الفوترة، تحسين علاقات الزبائن والمشتركين وتسهيل عمليات تحصيل الإيرادات، بالإضافة إلى تطوير آليات الاتصال العصرية للتكفّل الأمثل والسريع بشكاوى المواطنين في الميدان.
وتكتسي هذه المخطّطات التكوينية أهمية استراتيجية مضاعفة في الوقت الراهن، بالنظر إلى التحديات الميدانية والتقنية التي تواجهها المؤسّسة، ولا سيّما متطلّبات السلامة والوقاية والصحة المهنية لحماية العمال أثناء أداء مهامهم، خاصة في المنشآت الكهربائية والتقنية الحساسة، كما يشكّل التوسّع الهيكلي والإداري لتغطية الولايات الجديدة تحديا حقيقيا يستلزم تأهيل موارد بشرية قادرة على تسيير الشبكات الجديدة بكفاءة واستقلالية.
وفي هذا الإطار، أكّد مدير المركز أنّ التكوين المعتمد يمنح الموظفين نظرة شاملة ومتكاملة حول آليات عمل الجزائرية للمياه، ممّا يتيح إدماجا سريعا وإيجابيا للإطارات العاملة في الولايات المستحدثة، ويضمن استمرارية الخدمة العمومية وتطويرها بنفس الجودة عبر كامل التراب الوطني.
وفيما يتعلّق بمدة التكوين، قال رنان: «أنها تمتاز بالمرونة والملائمة وتتراوح بين دورات قصيرة تدوم من 3 إلى 5 أيام، ودورات معمّقة ومطوّلة تمتد على مدار السنة لمواكبة التطورات التقنية، حيث يمكن أن يصل المسار التكويني الكامل لبعض الفئات إلى ما بين 35 و40 يوما مقسّمة على عدة محاور ومواد تعليمية».
وتثبت الجزائرية للمياه من خلال هذه الديناميكية، أنّ الاستثمار في الموارد البشرية وتأهيل الكفاءات المحلية يبقى صمّام الأمان الفعلي لرفع التحديات التقنية ومواجهة تحديات الأمن المائي، وتجسيد التحول الرقمي والتجاري في قطاع حيوي يمسّ الحياة اليومية للمواطن الجزائري







