تحوّلت شواطئ ولاية سكيكدة خلال ثاني وثالث أيام عيد الأضحى المبارك ونهاية الاسبوع إلى قبلة للعائلات والزوار الباحثين عن نسائم البحر وأجواء الاستجمام، حيث سجّلت مختلف الفضاءات الساحلية توافداً لافتاً للمصطافين الذين فضلوا قضاء عطلة العيد بين زرقة المتوسط وجمال الطبيعة التي تزخر بها الولاية.
شهد شاطئ “بيكيني” بمنطقة سطورة إقبالاً كبيرا منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث توافدت العائلات والشباب للاستمتاع بالرمال الذهبية والمياه الصافية، في مشهد عكس المكانة التي بات يحتلها هذا الشاطئ ضمن الوجهات المفضلة للزوار خلال الموسم الصيفي. كما عرفت الواجهة البحرية المحاذية لميناء الترفيه بسطورة حركة نشطة، سواء من قبل العائلات التي اختارت التنزه على الأرصفة البحرية أو من قبل هواة التقاط الصور والاستمتاع بالمشهد البانورامي الذي يميز المنطقة.
ولم يقتصر الإقبال على سطورة فحسب، بل امتد إلى شواطئ قرباز والمرسى بالجهة الشرقية للولاية، والتي استقطبت بدورها أعداداً معتبرة من المصطافين القادمين من مختلف بلديات سكيكدة والولايات المجاورة. وتتميز هذه المنطقة بشواطئها الطبيعية الممتدة وسط غطاء غابي كثيف، ما يجعلها وجهة مثالية للراغبين في الجمع بين البحر والطبيعة.
وعرفت شواطئ بلدية العربي بن مهيدي حركية ملحوظة، حيث امتلأت الفضاءات الساحلية بالعائلات التي وجدت في عطلة العيد فرصة للهروب من ضغوط الحياة اليومية والاستمتاع بأوقات من الراحة والترفيه. كما شهدت المطاعم والمقاهي المحاذية للشواطئ انتعاشاً ملحوظاً بفضل تدفق الزوار.
أما منطقة واد الرميلة ببلدية وادي الزهور، فقد سجلت حضوراً متزايداً للزوار الذين استهوتهم خصوصية الموقع الذي يجمع بين جمال الطبيعة الجبلية والمجاري المائية والفضاءات الخضراء، ما وفر بديلاً مميزاً للعائلات الباحثة عن الهدوء والاستجمام بعيداً عن الاكتظاظ الذي تعرفه بعض الشواطئ الكبرى.
ويرى متابعون للشأن السياحي المحلي، أن هذه الحركة المكثفة تعكس جاذبية سكيكدة كوجهة صيفية بامتياز، بفضل تنوع شواطئها ومؤهلاتها الطبيعية، فضلاً عن تحسن الخدمات والتهيئة التي مسّت عدداً من الفضاءات الساحلية خلال السنوات الأخيرة.
كما ساهمت الظروف المناخية الملائمة التي ميزت أيام العيد ونهاية الأسبوع في تشجيع العائلات على الخروج والتنقل نحو الشواطئ، حيث تحولت هذه الفضاءات إلى متنفس اجتماعي حقيقي جمع بين الترفيه وصلة الرحم وقضاء أوقات عائلية مميزة.
ومع اقتراب انطلاق موسم الاصطياف بشكل رسمي، تبدو سكيكدة على موعد مع صيف واعد، تؤكد مؤشراته الأولى أن الولاية ستظل واحدة من أبرز الوجهات السياحية الساحلية في الجزائر، بفضل ما تمتلكه من شواطئ خلابة ومواقع طبيعية تستقطب سنوياً عشرات الآلاف من الزوار.





