شهدت الحملة الوطنية لجمع جلود وصوف أضاحي العيد تجاوبا واسعا بولاية بومرداس من قبل المواطنين والهيئات المشتركة المعنية بالعملية، التي استمرت طيلة أيام عبر كافة البلديات ونقاط الجمع التي حددتها السلطات المختصة من أجل التكفل التام بهذه العملية ذات الأبعاد البيئية والاقتصادية، خاصة وأن الولاية على موعد مع استقبال موسم الاصطياف الذي يتطلب هو الآخر تحضيرات واستعدادات تمس مختلف القطاعات لاستقبال المصطافين في أحسن الظروف.
بدأت نتائج الحملة الوطنية لجمع جلود وأضاحي العيد التي أطلقتها وزارة الصناعة بالتنسيق مع عدة فاعلين في الميدان من هيئات محلية وجمعيات مهتمة بالشأن البيئي وحماية المحيط تعطي ثمارها الايجابية بولاية بومرداس، من خلال حجم التفاعل والتجاوب الواضحين الذي أبداه المواطن تجاه هذه العملية التي تحمل أبعادا اقتصادية وبيئية في نفس الوقت، فيما لعبت الهيئات والمؤسسات وكذا الفرق المكلفة بالجمع والتحويل الى مراكز التوزيع ومنها مؤسسة “مادينات” دورا كبيرا أيضا في القيام بهذا الواجب، والتنسيق بين كل الأطراف المساهمة في الميدان.
وقد قامت مديرية البيئة لولاية بومرداس بدور فعال أيضا في متابعة أطوار الحملة، والسهر على تطبيق البرنامج المسطر من أجل التغطية الشاملة لكل نقاط الجمع التي حددتها الجهة المنظمة عبر البلديات قبل نقلها الى وجهتها النهائية، وهذا بالتنسيق مع مصالح البلديات والمؤسسة العمومية لتسيير مراكز الردم التقني في كل من قورصو وزموري، التي استقبلت كميات كبيرة من الجلود المجمعة قبل تحويلها الى الوحدات الصناعية المتخصصة، منها الشركة القابضة لصناعة النسيج والجلود “جيتكس”، التي قامت بتسخير أعوانها للتكفل بهذه المواد الأولية منذ اليوم الاول من عيد الأضحى الى غاية انتهاء العملية.
اللافت أيضا أن حملة جمع جلود الأضاحي لهذه السنة تزامنت مع التحضيرات والاستعدادات لاستقبال موسم الاصطياف بولاية بومرداس، وهو ما أعطاها هذا الزخم الكبير والمتابعة المتواصلة من أجل رفع كل هذه المخلفات بما فيها النفايات المنزلية وتطهير المفرغات العمومية بالأحياء والمدن، حيث لعبت فرق النظافة التابعة لمؤسسة “مادينات” دورا كبيرا في هذا المجال، وضاعفت من مجهودها خلال هذه المناسبة من أجل القضاء على كل هذه البؤر السوداء حفاظا على المحيط العام والصحة العامة وعملا بمبدأ الوقاية خاصة وأن الكثير من الأمراض المتنقلة عن طريق المياه والحيوانات الضالة مصدرها هذه النقاط التي قد تتحول الى مصدر خطر مع بداية ارتفاع درجة الحرارة.
الى جانب حملة جمع جلود الأضاحي وعمليات تنظيف الشوارع من مخلفات النحر، تتواصل بولاية بومرداس حملات النظافة وتهيئة الشواطئ المسموحة للسباحة وكل الفضاءات العامة التي تستقبل المصطافين تزامنا مع بداية العطلة الصيفية للتلاميذ، حيث تسابق السلطات المحلية بالبلديات الساحلية والقائمين على القطاع السياحي الزمن لتجسيد المشاريع والعمليات المسجلة في هذا الشأن منها التهيئة الشاملة للشواطئ المسموحة للسباحة، والقيام بحملات تنظيف واسعة للفضاءات العامة، وهذا تطبيقا لتعليمات وزارة الداخلية التي ألحت في اجتماعها الأخير مع ولاة الولايات الساحلية على تكثيف ورفع وتيرة هذه العمليات، تنظيم حملات تحسيس وتوعية لفائدة المواطنين والمصطافين للحفاظ على البيئة ونظافة الشواطئ، تكثيف اجراءات الوقاية من الأمراض المتنقلة ومراقبة جودة مياه الشواطئ، واعادة الاعتبار لجمالية عدد من الولايات منها بومرداس من خلال عمليات التنظيف، وتزيين الفضاءات بما يعكس تلك الصورة الحضارية اللائقة.





