الولايـة مـن بين المنــاطــق الأكـثر عــرضـة لهــذه المخـاطــــر
أطلقت محافظة الغابات لولاية بومرداس حملة تحسيسية واعلامية واسعة لمكافحة ظاهرة الحرائق والوقاية منها تزامنا مع بداية فصل الصيف والارتفاع التدريجي للحرارة التي تعتبر الشرارة الأولى والمصدر الرئيسي لهذه الافة التي تأتي سنويا على الأخضر واليابس، خاصة وأن الولاية من بين المناطق الأكثر عرضة لهذه المخاطر بسبب طابعها الغابي والفلاحي.
سطّرت محافظة الغابات لولاية بومرداس برنامجا خاصا ومتكامل الخطوط لمواجهة ظاهرة الحرائق التي تحولت إلى هاجس فعلي سنوي خصوصا خلال هذه الفترة من الصيف التي تسجّل عدة حوادث وعبر مناطق متفرقة من الولاية وبالمرتفعات الجبلية التي يكسوها الغطاء الغابي والأحراش ومساحات أشجار الزيتون بداية من مرتفعات تيجلابين والثنية مرورا بمثلث بني عمران، سوق الحد، عمال، تيمزريت وشعبة العامر وصولا إلى بلديات اقصى الولاية كسيدي داود، الناصرية، تاورقة واعفير التي كثيرا ما سجلت حصيلة ثقيلة من الخسائر المادية التي يتكبدها الفلاح بالدرجة الأولى بعد أن تأتي النيران على محاصيلهم الزراعية وتهدّد ثروتهم الطبيعية والحيوانية كتربية الماشية والدواجن وخلايا النحل.
لهذا الغرض وعملا بمبدأ الوقاية الاستباقية لتجنب مثل هذه الحوادث والتقليل من مخاطرها وخسائرها، شرعت محافظة الغابات ومنذ عدة أشهر في اعداد برنامج خاص لمواجهة آفة الحرائق والاستعداد لكل طارئ بداية بالإجراءات الميدانية الاستباقية كشق الطرقات والمسالك داخل الفضاءات الغابية لتسهيل عمل وتدخل وحدات وعناصر الحماية المدنية، وأيضا تكثيف دورات المراقبة والتصدي لكل السلوكيات التي من شأنها أن تكون مصدر شرارة لحدوث حرائق خاصة مع بداية العطلة الصيفية والتخييم من قبل الشباب والعائلات التي تفضل الفضاءات الغابية من اجل الراحة والاستجمام، تجنّب عملية الشواء أو رمي النفايات والمواد القابلة للاشتعال، وأيضا محاولة توعية وتحسيس الفلاحين بضرورة تجنب اضرام النار أثناء عملية تحضير واعداد المساحات الفلاحية بالأخص الجبلية منها من أجل استغلالها في المجال الزراعي.
كما قامت محافظة الغابات لبومرداس بالتنسيق مع السلطات الولائية والمحلية والحماية المدنية بعقد عدة لقاءات تنسيقية مع الفاعلين في الميدان وهذا على مستوى عدد من الدوائر كان آخرها بدائرة الثنية ببلدياتها الثلاثة التي تعتبر من أكثر المناطق تضررا من آفة الحرائق خلال العشرية الأخيرة، حيث تمّ خلالها دراسة وتقييم مدى فعالية منظومة الوقاية التي تمّ اعدادها ومدى جاهزية مختلف المصالح والهيئات المتدخلة والعمل على رفع درجة التأهب الميداني تحسبا لموسم مكافحة حرائق الغابات لسنة 2026، مع التشديد أيضا على ضرورة التطبيق الصارم لمخططات الوقاية والحماية وضمان التعبئة الشاملة للوسائل المادية والبشرية.
واقتناعا بأهمية ودور المواطن في انجاح برنامج مكافحة الحرائق والوقاية منها، وضع المخطط الذي اعدته محافظة الغابات لبومرداس عنصر التوعية والتحسيس ورفع درجة الوعي المجتمعي ضمن هذه المقاربة المتكاملة والحرص على تنظيم حملات اعلامية لا تقتصر فقط على الجانب الاعلامي والومضات الاشهارية، بل تعداه ليمس المؤسسات والفضاءات العامة الأكثر استقطابا للجمهور ومنها المساجد وهذا بالتنسيق مع مديرية الشؤون الدينية والأوقاف من خلال استغلال المنابر في تقديم ارشادات وتوجيهات للمصلين بأهمية الوقاية من الآفة الى جانب مواصلة الخرجات الميدانية ضمن قافلة مكافحة الحرائق والمحاصيل الزراعية وخطر السباحة في السدود للتحسيس بأهمية التبليغ الفوري عند ملاحظة اي دخان متصاعد أو حريق مع توزيع مطويات تحتوي على كل اجراءات السلامة وطرق التصرف السليم في حالة نشوب حرائق.





