الفصل في ملفات المستخلفـين يـوم 16 جوان ولن يؤثر على الرزنامـة
تجمعات شعبية ولقاءات جوارية عبر مختلف ولايات الوطن
تنطلق غدا الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة في الثاني من جويلية المقبل، في محطة تعد الاختبار الأبرز للمترشحين، باعتبارها المرحلة الحاسمة لكسب ثقة الناخبين ونيل أصواتهم بما يؤهلهم لتمثيلهم في المجلس الشعبي الوطني.
تشرع الأحزاب السياسية والقوائم الحرة المشاركة في هذا الاستحقاق، الذي تفصلنا عنه نحو ثلاثة أسابيع، في تنظيم تجمعات شعبية ولقاءات جوارية عبر مختلف ولايات الوطن، سعيا إلى إقناع المواطنين بأهمية المشاركة في العملية الانتخابية ومنح أصواتهم للمترشحين الذين يرون فيهم القدرة على تمثيلهم والدفاع عن انشغالاتهم.
وسيخوض المترشحون، ابتداء من الغد وعلى مدار 20 يوما، حملة ميدانية مكثفة تتضمن لقاءات مباشرة مع المواطنين، يعرضون خلالها برامجهم وتصوراتهم لأداء مهامهم النيابية، ويعملون على استقطاب ثقة الناخبين لتمكينهم من تمثيلهم تحت قبة المجلس الشعبي الوطني.
وفي إطار التحضير لهذه المرحلة، أعدت الأحزاب السياسية والقوائم الحرة برامج خاصة تتضمن تنشيط تجمعات شعبية يؤطرها رؤساء الأحزاب والأمناء العامون، إلى جانب تنظيم لقاءات جوارية ميدانية. كما ستبث مداخلات للمترشحين عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية والجهوية، وفقا للحيز الزمني المخصص لكل قائمة.
ولضمان السير الحسن للحملة الانتخابية، حرصت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على تنظيم عملية التوقيع على ميثاق أخلاقيات الممارسة الانتخابية، بالتزامن مع إجراء قرعة توزيع الحيز الزمني للمداخلات عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية.
ومع انطلاق الحملة الانتخابية، تدخل العملية الانتخابية مرحلة حاسمة تسبق يوم الاقتراع، حيث تتحول الأنظار إلى الهيئة الناخبة باعتبارها الطرف الأساسي في إنجاح هذا الاستحقاق، الذي يجرى في ظل الإصلاحات السياسية التي أطلقها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
وتكتسي تشريعيات 2026 أهمية خاصة، وهو ما أكده الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، الذي صرح بأن «بلادنا ستشهد في الأسابيع القليلة المقبلة استحقاقا انتخابيا هاما يتمثل في الانتخابات التشريعية، وهو حدث وطني بالغ الأهمية بالنسبة للوطن والشعب، ويشكل استكمالا لمسار إعادة الهندسة السياسية للدولة».
وفي السياق ذاته، شدد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، على أهمية المشاركة الواسعة في الانتخابات التشريعية، معتبرا أنها لبنة جديدة تدعم مسار الإصلاح والبناء المؤسساتي لجزائر منتصرة بلغت مرحلة تثبيت مؤسسات الدولة، بعد مرحلة بنائها التي انطلقت عقب انتخاب رئيس الجمهورية سنة 2019.
كما أجمع خبراء في القانون الدستوري على أن الإصلاحات السياسية المنجزة، وفي مقدمتها التعديل الدستوري ومراجعة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية والقانون العضوي للانتخابات، توفر أرضية ملائمة لتنظيم اقتراع يتسم بالمصداقية والشفافية.
وفي ما يتعلق بملفات المستخلفين، أوضح رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة أن عملية الفصل النهائي فيها ستتواصل بالتوازي مع الحملة الانتخابية إلى غاية 16 جوان الجاري كأقصى أجل، مؤكدا أن ذلك لن يؤثر على الرزنامة الانتخابية.
وكشف المتحدث أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عالجت 680 قائمة مترشحة، في انتظار الفصل في الطعون، حيث تم قبول ترشح 6490 مترشحا ورفض 3174 آخرين. كما يبلغ عدد المستخلفين الذين لا تزال ملفاتهم قيد الدراسة 2878 مترشحا. وبالنسبة للدوائر الانتخابية بالخارج، تم قبول 364 ملف ترشح ورفض 164 ملفا، وفقا للنتائج الأولية التي أعلن عنها كريم خلفان قبل أيام.


