احترام مبدأ تكافؤ الفـــرص تعزيــــزا لنزاهـــــــة العمليــة الانتخابيـة
سخّرت وسائل الإعلام السمعية البصرية كافة إمكاناتها المادية والبشرية لضمان تغطية الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2 جويلية القادم، مع التزامها باحترام مبدأ تكافؤ الفرص تعزيزا لنزاهة العملية الانتخابية.
ولهذا الغرض، أعدت المؤسّسة العمومية للتلفزيون برنامجا خاصا لضمان تغطية إعلامية شاملة ومتساوية، انطلاقا من بداية الحملة الخاصة بالتشريعيات إلى غاية انتهاء العملية الانتخابية، حيث تمّ تشكيل خلية خاصة بمتابعة الانتخابات على مستوى مديرية الأخبار، تتكوّن من رؤساء التحرير ونوابهم مع تحديد المهام الموكلة إليهم، بحسب ما أوضح مدير الأخبار المساعد، فوزي آيت علي.
وفي هذا السياق، تم تقسيم مخطّط العمل إلى ثلاث مراحل، شملت ما قبل الحملة الانتخابية من خلال التحسيس بأهمية هذا الموعد وبث مواضيع للتعريف بنشاط السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وأخرى تعنى بقانوني الأحزاب والانتخابات، قبل أن تبدأ مرحلة الاستعداد للحملة الانتخابية عبر تشكيل فرق صحفية وتقنية وتوزيعها على 69 ولاية، حيث انطلقت هذه الفرق نحو المحطات الجهوية لكل من وهران، قسنطينة، بشار وورقلة، حيث ستتابع عملها طيلة شهر كامل من أجل ضمان تغطية الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع ورصد ردود الفعل بعد انتهاء العملية الانتخابية.
وفي هذا الصدد، تمّ تجنيد فرق من الصّحفيين والمصوّرين والتقنيّين، تضاف إليهم الفرق المكلفة بتغطية العملية الانتخابية خارج الوطن، والتي ستباشر عملها يوم 25 جوان الجاري، تحّسبا لانطلاق عملية التصويت بالخارج.
وبمقر السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، نصّبت خلية أخرى تضم 50 صحفيا وتقنيا تتولى التسجيلات الخاصة بالتعبير الحرّ للمترشّحين، والذي سيبث عبر 6 قنوات للتلفزيون الجزائري.
كما يعتزم التلفزيون الجزائري بث نشرة خاصة، ابتداء من اليوم الأول للحملة الانتخابية على الساعة التاسعة مساء، تتناول كل المواضيع المتعلقة بها.
وضمانا لعنصري الاحترافية والموضوعية، وجّهت المؤسّسة كافة صحفيّيها -يضيف آيت علي- بضرورة احترام أخلاقيات المهنية والتزام الحياد والبقاء على بعد مسافة واحدة من جميع المترشّحين.
من جهتها، جنّدت قناة الجزائر الدولية «24AL» إمكاناتها المادية والبشرية لمواكبة هذا الحدث، حيث سطّرت برنامجا يوميا خاصا بالاستحقاقات التشريعية، يتم خلاله التطرّق إلى الملفات الكبرى المتعلقة بهذا الموعد، مع ضمان توزيع جغرافي عادل لكامل المناطق، بحسب ما أوضحه مدير الأخبار بالقناة، خير الدين بطاش.
وبالنظر إلى طبيعتها، ستوجّه القناة الحيّز الأكبر نحو الجالية الوطنية بالخارج عبر «برنامج متوازن لتغطية الاقتراع عبر 6 أو 7 دول تتميّز بالتواجد الكبير للجالية، على غرار فرنسا وتونس، يتم خلاله رصد الإجراءات التنظيمية الخاصة بالحدث عن طريق روبورتاجات وبلاطوهات خاصة».
وفي ذات المنحى، سخّرت الإذاعة الجزائرية إمكانات بشرية ومادية معتبرة لمواكبة هذا الموعد الهام، بتسطيرها لبرنامج ثري ومتنوّع عبر قنواتها الأولى والثانية والثالثة من أجل مرافقة الانتخابات بجميع مراحلها، وفقا لما أفاد به مدير الإذاعة الدولية والمنسّق الوطني للانتخابات على مستوى المؤسّسة، خالد فحصي.
وفي إطار حرصها على ضمان تغطية إعلامية عبر الإذاعات المحلية، تمّ تعيين منسّق على مستوى كل إذاعة ومكتب، في خطوة الغاية منها «توفير تنسيق محكم وتغطية تشمل كافة النشاطات الانتخابية لمختلف المترشّحين»، مثلما أشار إليه فحصي.
وفي إطار الحيّز الزمني الخاص بالتعبير الحرّ، خصّصت الإذاعة الوطنية فترات زمنية عبر قنواتها الثلاث، مقسّمة على 4 مراحل على مدار اليوم، تسمح باستيعاب أزيد من 10 مترشّحين، مع وضع تجهيزات هامة على مستوى نادي الصنوبر لتسجيل تدخّلات المترشّحين، تعتمد على أدوات تقنية متطورة تسمح بضمان الآنية وسرعة المراقبة وجودة الصوت.
ومن خلال إذاعة الجزائر الدولية، سيكون بإمكان أفراد الجالية متابعة حصص مختلفة بهدف تسليط الضوء على مراحل العملية الانتخابية وكل ما يتّصل بها، مع إفراد منبر خاص بهم من خلال حصة «صوت الجالية»، فيما سيتم بث برنامج خاص بفترة الصمت الانتخابي الموازية لانطلاق عملية الاقتراع خارج الوطن والمناطق الحدودية، كما أفاد ذات المسؤول. يذكر أنّ السلطة المستقلة كانت قد دعت وسائل الإعلام الوطنية إلى «ضرورة احترام مبادئ الحياد والموضوعية والاستقلالية في معالجة الأخبار والبرامج السياسية المتعلقة بالانتخابات التشريعية، وضمان النفاذ العادل والمنصف لجميع المترشّحين»، إلى جانب «الالتزام بالفصل الواضح بين المادة الإعلامية والمضامين الإشهارية واحترام قواعد الصمت الانتخابي».



